العراقتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

انتخابات الرئاسة.. شبح 2018 يلاحق مسعود بارزاني

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تتجه الكتل السياسية نحو انتخاب رئيس جديد للبلاد، يوم غد الخميس، على وقع خلافات كردية حادة، حالت دون حسم اسم المرشح الوحيد للمنصب، فيما تقول المؤشرات إن الحزبين الكرديين ربما يدخلان بمرشحين اثنين إلى الجلسة.
وعلى رغم كثافة اللقاءات والحوارات، التي أجريت بين الطرفين، وتبادل الوفود، إلا أن الجانبين لم يتمكّنا من الاتفاق على مرشح واحد.

خط تنازلي
وسارت المفاوضات، في خط تنازلي بالنسبة لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ففي الوقت الذي كان يسعى إلى تمرير مرشحه الرئاسي ريبر أحمد، عندما كان حليفاً مع الصدر، فإنه هدفه الأساس الآن هو منع تمرير الرئيس الحالي برهم صالح.
هذا التحول في بوصلة الأهداف، لم يكن سهلاً، بالنسبة لبارزاني، لجهة التحالف الصلب بين الاتحاد الوطني، وقوى الإطار التنسيقي، إذ لا يمكن للإطار نسيان موقف بافل طالباني، عندما اصطف إلى جانبهم في قبالة تحالف “إنقاذ الوطن”، بزعامة الصدر.
وانصبت مفاوضات الاثنين، بين مسعود بارزاني، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، والوفد المرافق له، إلى أربيل، على ضرورة استبدال برهم صالح، وهو مطلب لا يجد اليكتي أي مبرر لتحقيقه، خاصة وأنه ينطلق من مركز قوي ومستند إلى تحالف كبير، وهو الإطار التنسيقي.
ولا يعارض بارزاني، انتخاب جمال عبداللطيف، أحد أعضاء الاتحاد الوطني، والمقرب من الرئيس السابق الراحل جلال طالباني، لكن بافل يبدو أن آخر خياراته سيكون عبداللطيف.
ويتعرض طالباني، إلى ضغوط شديدة من قبل الكتل السياسية الأخرى، بهدف تغيير مرشحه برهم صالح، وتقديم شخصية كردية توافقية، لكنه ما زال يدافع عن خياراته، باعتبار أن مطلب تغيير صالح لا يستند إلى أسباب واقعية، بالنسبة له، وإنما تنطلق من رغبات رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
موقف الديمقراطي
من جهته، أكد عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن “الموقف لغاية الآن يتمحور وفق أمرين: الأول هو الدخول للجلسة في حال قرر حزب الاتحاد الوطني، سحب مرشحه برهم صالح، ودعم مرشح توافقي، وهناك الكثير من المرشحين في القائمة الرئاسية”، مشيراً إلى أن “منصب رئيس الجمهورية ليس حكراً على جهة، وإنما يجب التوافق الدائم بشأنه”.
وأضاف عضو الحزب الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الحزب الديمقراطي سينسحب من جلسة انتخاب الرئيس في حال تجاهل جميع مطالبنا، كما أن هناك خياراً آخر لدينا، وهو إمكانية الانسحاب من البرلمان، كما حصل مع الصدر، وعلى رغم قساوة هذا الخيار، لكنه ربما سيكون الأمثل بالنسبة إلينا”.

موقف الصدر
في ظل تلك الأجواء، تبقى الكلمة الأخيرة، لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي قد يصدر أمراً لأنصاره، بالنزول إلى الشوارع، ودخول المنطقة الخضراء، ما يعني عملياً هدم كل شيء، والعودة إلى المربع الأول.

وفي آخر تعليقاته على الوضع السياسي، انتقد الصدر مؤخراً “التوافقية”، ورفض حكومة الإطار التنسيقي، وهو ما اعتبرته أجواء التيار الصدري، رفضاً لأية خطوة جديدة نحو تشكيل الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى