تحليلاتخاص

انفجارات غامضة واغتيالات.. هل يخوض الحزبان الكرديان حرباً ساخنة؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثارت عمليات الاغتيالات التي شهدتها محافظتا أربيل والسليمانية، مؤخراً، تساؤلات عما إذا كان الحزبان، بدآ بالفعل، حرباً ساخنة بينهما، بعد عدم توصل الطرفين، إلى اتفاق على منصب رئاسة الجمهورية.
وتسود في مدينة السليمانية، مخاوف من بدء مرحلة تصفية حسابات، نتيجة تكرار تفجيرات باستخدام عبوات في مناطق متفرقة، فيما وصلت تداعيات هذا الإرباك إلى تغييرات في المناصب الأمنية الرفيعة.
وصباح الخميس، انفجرت عبوة لاصقة، كانت موضوعة أسفل سيارة “تويوتا” قرب مقر أمني تركي وسط السليمانية، مما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بجروح.
وكانت طريقة التفجير الغامض باستخدام العبوة اللاصقة، مماثلة لعملية اغتيال ضابط رفيع في جهاز مكافحة الإرهاب قبل نحو أسبوع وسط مدينة أربيل، لكنّ حادثة السليمانية لم تأتِ في السياق نفسه؛ لأن العبوة استهدفت أشخاصاً على صلة بمؤسسة معنية بـ”شؤون الأتراك” في المدينة، وغالباً ما تُوجَّه الاتهامات في مثل هذه الحوادث لحزب العمال الكردستاني.
من جهته، رأى محلل سياسي كردي، أن “ما يحصل بالفعل هو ضرب تحت الحزام، وعمليات انتقامية بين الطرفين، تجري وهي ليست وليدة اللحظة، بل منذ عدة سنوات، وأججتها الخلافات السياسية على المناصب في الحكومة الاتحادية، ورغبة بعض الأطراف على تسيد القرار، في الإقليم، وعدم الاعتراف بالاتفاقات القديمة، وهذا ما ينذر بتطور الأوضاع في الإقليم”.
وأضاف المحلل الذي طلب إخفاء اسمه لجوانب أمنية، لـ”عراق أوبزيرفر” أن “علاقة الحزبين ببعضهما توترت كثيراً بشأن منصب رئاسة الجمهورية، فضلاً عن وجود حساسيات أمنية، تتعلق بالخلاف بين بافل طالباني، ولاهور شيخ جنكي، والتي انسحبت سريعاً على الوضع الأمني في الإقليم”.
وكانت وكالة المعلومات في الإقليم قد بثّت اعترافات لمتهمين باغتيال العقيد هاوكار عبد الله رسول، وإصابة 4 أفراد من أسرته في أربيل، إثر انفجار عبوتين لاصقتين في سيارته.
وقبل يومين، تعرض رتل عسكري يُقل قائد قوات «الكوماندوز» التابعة للبيشمركة في السليمانية، أسفر عن مقتل ضابط، وإصابة آخرين بينهم قائد القوة آكام عمر، المقرَّب من زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى