العراقتحليلات

انفجار العقارات يقوض خطوات القضاء على أزمة السكن

بغداد / عراق اوبزيرفر

دفع ارتفاع الاراضي في العاصمة بغداد، اصحاب مكاتب العقارات الى اعادة النظر بأسعار الاراضي التي تتفاوت بين منطقة واخرى، وانتهاج سياسية جديدة غير قابلة للانخفاض، بل للصعود يوما بعد يوم.

وفي منتصف العام الماضي أعلنت حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي عن إطلاق مشروع ” دارك ” الغرض منه القضاء على ازمة السكن الخانقة التي تضرب البلاد منذ عقود من الزمن ، وتوزيع الاراضي السكنية حسب النقاط التي تجمع لكل عائلة ، وتمنح حسب بطاقة السكن .

مشروع دارك ، “الأكذوبة الكبرى “التي أطلقت لتخدير الناس وفق متابعين ، حيث تم منح اكثر من أرض سكنية ، للكثير من الموظفين، واكثر من قطعة لأفراد العائلة الواحدة ، لكن ، سرعان ما تبخر المشروع ، وانهى حلم الملايين، حاله حال المشاريع التي ، ذهبت تخصيصاتها إلى جيوب أحزاب السلطة.

اقتصاديون يرون، ان ظاهرة ارتفاع الاراضي في بغداد، تعود الى جملة من الاسباب اهمها ، هجرة ابناء المحافظات الى العاصمة ،ما بين طالب للعمل او الاقامة الدائمة ، حيث اخذت الازمة تتفاقم ما اثر بشكل كبير على بغداد شكلا ومضمونا ،فضلا عن عدم استقرار الاسعار ،والتي كانت ضمن سقوف مالية محددة .

خبراء يقولون ، ان ازمة السكن ليست مشكلة بقدر كبير ، فالمساحات شاسعة وفي عموم العراق وبإمكان الدولة القضاء على الظاهرة، مع ما يرافق ذلك من خدمات البنى التحتية وغيرها، والني تكون مكملة لأي مشروع .

ورأى الاكاديمي في جامعة بغداد الدكتور طالب محمد كريم ،ان بناء مدن جديدة اصبحت ضرورة للتخلص من الازمة السكانية وازمة السكن وتخفيف الضغط على المدن الحالية.

ويرى كريم وفق حديثه لوكالة “عراق اوبزيرفر”، ان القضاء على ازمة السكن تستوجب قرارا وطنيا تشكل من خلاله لجنة مشتركة يُكفل لها الشروع في البناء وتخفيف الروتين، واجراءات المسح وتهيئة الخرائط والداعم المالي وآلية اجراءات التوزيع.

وتساءل المحلل السياسي ،اذا الموظف الذي لديه خدمة وظيفية اكثر من عقد وعقدين ولم يحصل على قطعة ارض فضلاً عن وحدة سكانية الى هذا الوقت ، فكيف بالمواطن العادي او المتقاعد ؟ هذا سؤال جوهري يكشف عن حقيقة النوايا وكيفية التعامل الحكومي مع هذه الازمة من جهة وحقوق المواطن العراقي في الحصول على وحدة سكنية من جهة اخرى؟.

الى ذلك اوضح الخبير المالي طه الحمد لوكالة “عراق اوبزرفر ” ان ازمة السكن اخذت بالارتفاع، خلال السنوات الماضية، والانفجار السكاني في بغداد ،وانشطار العائلة الواحدة الى عوائل متنوعة ،مع ما يرافق ذلك هجرة أبناء المحافظات وشراء العقارات ساهم هو الأخر بالأزمة الخانقة .

وارجع الخبير المالي سبب ارتفاع الاراضي الى اعتبار بغداد الممول الرئيس للمال والحركة الدائمة فيها ، ما يعني ان الحركة الاقتصادية هي العامل الرئيس لقدوم ابناء المحافظات الاخرى اليها .

واتهم الحمد بعض الاحزاب بالسيطرة على مساحات واسعة من الاراضي وانشاء مجمعات سكنية تباع باسعار خيالية ،ساهم هو الاخر بارتفاع الاراضي ،حتى من اطراف العاصمة بغداد .

واشار الى ان ،التقديرات الحكومية تؤكد الحاجة إلى ملايين الوحدات السكنية للقضاء على الأزمة، حيث ارتفعت بشكل غير مسبوق واصبحت الأزمة متلازمة للحكومات المتعاقبة دون أن تجد حلا لها، فضلا عن تمليك المتجاوزين وتحويل جنس الاراضي الراعية الى “طابو”

ويرى الحمد ان المشاريع السكنية “المجمعات” تعد حلا مهماً ،لكن ليس مجمعما واحدا ك” بسماية”  لا ينهي الأزمة الخانقة، فيما اشار الى تجربة كردستان في بناء المجمعات السكنية للقضاء على ازمة السكن ، فضلا عن امتلاك القادمين من المحافظات الاخر  ، ولم يؤثر قدومهم للاقليم سواء بشراء الشقق السكنية او الدور السكنية.

لكن بحسب الخبير المالي ،ان  بناء المجمعات وبأسعار خيالية تعود ملكيتها للأحزاب المتنفذة، ليست حلاً لعدم قدرة اغلب المواطنين على الشراء ، حيث تتجاوز الشقة الواحدة الارقام الخيالية والتي لا يقدر على شرائها سوى أصحاب الملايين، او من هم في السلطة وبرواتب خيالية .

الانفجار السكاني في بغداد على وشك الانفجار بسبب الهجرة المتواصلة ، وكذلك العمالة الاجنبية الاخرى ما يدعو لإعادة النظر بأزمة السكن ،فضلا عن العشوائيات التي ساهمت هي الاخرى على تفاقم الظاهرة ،وقروض الاسكان وتعليماتها المعقدة بشراء الاراضي اوقفت رغبة المواطنين بشراء الاراضي لعدم قدرتهم على شراء الارض او وجود الكفيل الضامن للقرض .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى