تحليلاتمنوعات

انهيار مسرح الهلال الأثري.. بصمة أم كلثوم تُمحى من بغداد

بغداد/ عراق أوبزيرفر

فجرت صور متداولة على مواقع التواصل تظهر انهيار جزء من مسرح الهلال الأثري في شارع الرشيد وسط بغداد؛ غضبا واسعاً مما وصفوه بـ”الإهمال” المتعمد للمواقع التي تمثل البعد التاريخي والثقافي للبلاد.
ويقع المسرح في منطقة تدعى خان المدلل في ساحة الميدان وسط بغداد، وهو سوق مختص ببيع المقتنيات والتحف القديمة والتراثية والنادرة في دكاكينه المعدودة ورواقه الضيق، يقصده مقتنو هذه السلع وهواة جمع الطوابع، ويعد من أقدم خانات بغداد، حيث بني قبل 117 عاما.


وأظهرت صور تداولها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انهيار جزء من الشرفة الأمامية للمسرح، كما أظهرت تلك الصور، تقادم وتهالك مساحات كبيرة منه.

وطالب عراقيون السلطات المختصة، مثل وزارة الثقافة بالتدخل، وانتشال هذا المعلم، الذي يعود تاريخه إلى مئات السنين، كما أنه يعد صرحاً ثقافياً.

وقيمة المسرح ليست مقترنة فقط بكونه موقعا تراثيا أو حضاريا يعود لمئات السنين، بل ذكرى تركتها لهم كوكب الشرق في هذا المكان، حيث ارتبط اسم أم كلثوم به منذ أن غنت فيه، وعلى هذا الأساس عرفت الأجيال المتعاقبة قيمته ورمزيته وهويته.

وطالبت نخب عراقية، بضرورة الالتفات إلى هذا المعلم، وإعادة أحيائه مجدداً، ليكون معلماً كبيراً، في وسط العاصمة بغداد، وإدخال تحديثات عليه، وانتشاله من واقعه المزري.

وقال الباحث في الشأن التاريخي، عادل العرداوي، إن “هذا المعلم يمثل مرحلة واضحة ومهمة وهو معلم بارز بغدادي، كان على طول السنوات الماضية، لكنه تعرض إلى الأهمال والاندثار، خاصة وأن الحكومات المتعاقبة انشغلت بالجوانب الأخرى، وعدم الاهتمام كثيراً بالملف الثقافي، ما انعكس سلباً على مجمل معالم بغداد الحضارية، التي تواجه مخاطر الاندثار”.


وأضاف العرداوي في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “هناك مساعياً لإعادة هذا الصرح من جديد، وإحيائه، كما أن بعض المسؤولين أبدوا رفضا لما يحصل لهذا المسرح، ونأمل من الوزارة أن تأخذ الأمور على محمل الجد”.

وتحولت الكثير من المنازل التراثية والمباني إلى مجرد ديكورات، خصوصا بعد الغزو الأميركي، إضافة إلى أن استمرار الإهمال دون عمليات منظمة لإعادة بنائها أو ترميمها يهدد باختفاء آثار هذه البيوت ويجعلها جزءا من الماضي خلال سنوات معدودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى