تحليلاتخاص

“بأي حال عدت يا عيد” هنا تتجلى .. عراق أوبزيرفر” في قلب المخيمات

أربيل/ عراق اوبزيرفر

يأتي عيد الأضحى في مخيمات النازحين بإقليم كردستان العراق، محملاً بمشاعر مختلطة من الفرح والحنين إلى الديار، حيث يعيش الآلاف من النازحين في هذه المخيمات منذ سنوات، بعدما أجبرتهم النزاعات والاضطرابات على مغادرة منازلهم.

وبينما يحتفل المسلمون حول العالم بعيد الأضحى، يبقى النازحون يتطلعون إلى يوم يمكنهم فيه العودة إلى بيوتهم واستعادة حياتهم الطبيعية.

وفي مخيم “بحركة” قرب أربيل، أعرب كثير من النازحين عن تساؤلاتهم المستمرة حول سبب بقائهم في هذا الوضع لسنوات طويلة.

أبو أحمد، نازح من الموصل، قال لوكالة “عراق أوبزيرفر”: “نحن هنا منذ أكثر من خمس سنوات.. كل عيد يأتي ونحن في نفس المكان، نأمل في العودة لكن الأوضاع لا تتحسن”.

ويعبر أبو أحمد عن إحباطه من غياب الدعم الحكومي اللازم لإعادة تأهيل المناطق التي دمرتها الحرب، وتباطؤ الإسناد المقدم من الوزارات المعنية، وعلى رأسها وزارة الهجرة.

من جهة أخرى، تشكو أم سيدو، وهي نازحة من قضاء سنجار، من نقص الدعم الإنساني الذي كان في السابق أفضل، بحسب قولها.

وقالت لوكالة “عراق أوبزيرفر” إنه، “في السنوات الأولى، كان هناك الكثير من المنظمات التي تقدم المساعدات، الآن قلّ عددها، والدعم الحكومي شبه معدوم”، مضيفةً أن “الاحتياجات الأساسية مثل الماء والكهرباء لا تزال تمثل تحدياً يومياً، مما يجعل من الصعب الاحتفال بالعيد كما يجب”.

أجواء خجولة

على الرغم من كل الصعوبات، يحاول النازحون إضفاء أجواء العيد على حياتهم في المخيمات، إذ شوهد الأطفال وهم يرتدون ملابس العيد، والعائلات تحضر الأطعمة التقليدية بقدر الإمكان.

ويقول أحمد، وهو شاب في العشرين من عمره من محافظة صلاح الدين: “نحن نحاول أن نجعل العيد سعيداً للأطفال، لكننا جميعاً نحمل في قلوبنا حزناً لا ينتهي”.

ويتساءل الكثيرون عن سبب بطء عمليات إعادة الإعمار وعن غياب خطة واضحة لعودتهم، حيث أشارت أم علي، نازحة من الفلوجة، خلال حديثها لوكالة “عراق أوبزيرفر”: “لقد وعدونا عدة مرات أن الأوضاع ستتحسن وسنعود، لكن لم يتغير شيء، بل نشعر بأننا منسيون”.

وتعبر أم علي عن خيبة أملها من الوعود الحكومية التي لم تتحقق، وترى أن الحل الوحيد هو العودة إلى مناطقهم واستئناف حياتهم السابقة.

في المقابل، يواجه هؤلاء النازحون تحديات نفسية واجتماعية ، إذ يعاني الكثير منهم من آثار نفسية جراء النزوح والعيش في ظروف قاسية.

وقال الدكتور سامي وهو طبيب نفسي يعمل مع إحدى المنظمات الإنسانية: “العديد من النازحين يعانون من اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق..الدعم النفسي والاجتماعي ضروري لكنه غير كافٍ”.

وأضاف لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “العراق يعاني في المجمل من الأطباء النفسيين، وفي مخيمات النازحين لا يوجد أحد بالتأكيد”.

في ظل غياب الدعم الحكومي الكافي، تعتمد المخيمات بشكل كبير على المساعدات الدولية والمحلية. إلا أن هذه المساعدات بدأت تتضاءل، مما يزيد من معاناة النازحين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى