العراقتحليلاتخاصرئيسية

بعثة كوستريكا ترفض دخول العراق..حق مشروع أم نظرة استعلائية؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تعيش الأوساط العراقية، على وقع الضجة الحاصلة بشأن رفض المنتخب الكوستريكي، دخول أراضي العراق، تحسباً من التبعات اللاحقة، وسط تباين في المواقف حيال تصرف السلطات العراقية.

ورفض لاعبو منتخب كوستركيا، أن تختم السطات العراقية جوازتهم، عند معبر سفوان مع الكويت، إذ من المقرر أن تُقام مباراة ودية اليوم الخميس، على ملعب جذع النخلة بالبصرة.

وروى مصدر في وزارة الداخلية العراقية، تفاصيل الواقعة، لوكالة “عراق أوبزيرفر”، مشيراً إلى أن الجانب الكوستريكي، لا يمتلك فكرة عن الوضع في العراق.

وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أنه “بعد وصول حافلة المنتخب الوكستريكي، إلى المعبر الحدودي العراقي، في سفوان، طلبت منهم السلطات الرسمية، الإجراءات المتبعة هناك، وهي ختم جوازات السفر، لكن بعثة المنتخب الكوستريكي، أبدت رفضاً حيال ذلك، ليُصر الجانب العراقي على اتخاذ الإجراءات القانونية”.

وأضاف، أنه ” الوفد الكوستريكي، أبدى رغبته بالعودة إلى الكويت، وترك المباراة”.

ولفت إلى أن “بعثة كوستريكا، بدت غير واعية للوضع في العراق، والاستقرار الأمني النسبي، وقدوم منتخبات عربية مثل الإمارات، وسوريا ولبنان وغيرها إلى العراق خلال الفترة الماضية، لكن الأمر يتعلق بحسابات أبعد، وهذا يعود إلى النظرة المتأصلة عن الوضع العراقي، وعدم انتهاء أعمال العنف والتهديدات الأمنية بشكل كامل، لذلك فإن مثل تلك المنتخبات تحسب ألف حساب قبل دخول العراق”.

وأجرى وفد مكون من محافظ البصرة اسعد العيداني ورئيس اتحاد الكرة العراقي عدنان درجال، اليوم، محادثات في الكويت مع وفد المنتخب الكوستاريكي لغرض اقامة مباراته الودية في البصرة.

وقال محافظ البصرة اسعد العيداني في تغريدة على صفحته بموقع تويتر؛ انه لا يقبل اهانة العراق بهذه الطريقة و ليذهب وفد منتخب كوستاريكا من حيث والى حيث.

وأبدت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الخميس، استغرابها إزاء رفض منتخب كوستاريكا اللعب في محافظة البصرة، مشيرة إلى أن  “التحجج” بختم الجوازات أمر غير مقبول.

ووافقت الحكومة العراقية، على تخصيص طائرة خاصة تنقل المنتخب الكوستاريكي من الكويت الى البصرة، فيما عارض الكوستاريكيون هذا الأمر “كون الوقت بات متأخراً”.

لكن على رغم ذلك، فإن المباراة لن تُقام، وتم إلغاؤها.

وتباينت آراء المحللين الرياضيين والمعلقين حيال تصرف وزارة الداخلية العراقية، ففي الوقت الذي رأى فيه بعضهم، بأن رفض ختم الجواز العراقي، هو إجراء مناسب، دعا آخرون إلى ضرورة الانفتاح على دول العالم، والاعتراف بالاخفاق العراقي، في جميع المفاصل، وعدم المكابرة، على أن الوضع في العراق مثالياً، ويشابه الدول الأخرى.

وانسحب نقاش مواقع التواصل الاجتماعي، نحو واقع الكرة العراقية، وسوء الإدارة المتفشي في مفاصلها، وغياب الحرفية في التعاطي مع الدول الأخرى، والترهل كذلك في وزارة الشباب، والاتحاد العراقي لكرة القدم.

ودعا عراقيون، إلى عدم القبول بشروط المنتخب الكوستريكي، وضرورة الرضوخ لقوانين السلطات العراقية، مهما كانت النتائج، بداعي ضرورة احترام قوانين البلدان، خاصة وأن التعذر بخصوص الجوازات لا يستند إلى رأي معقول أو ضرر بالغ.

لكن على الجانب الآخر، فإن آخرين، يرون أن فرض الاحترام والتقدير على المنتخبات أو البعثات الأجنبية، بحاجة إلى إجراءات داخلية سليمة، وحرفية في التعامل مع الملف الرياضي، فضلاً عن تأمين المنشآت الداخلية، ليرتفع العراق إلى لائحة البلدان الآمنة، خاصة وأن نظرة الدول الأخرى إلى البلدان، هي نظرة شاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى