تحليلات

بعد إحباط هجوم كركوك.. هل يمكن أن ينتهي داعش في العراق؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يشير إحباط مخطط إرهابي لاستهداف أسواق كركوك بعد جهد مشترك بين جهاز الأمن الوطني وقيادة المقر المتقدم للعمليات المشتركة، إلى وجود نشاط لتنظيم داعش، في تلك المناطق، وهو ما يستدعي، التحرك على مستوى أقوى من قبل القوات الأمنية.

وألقت القوات الأمنية على اثنين من عناصر داعش الإرهابية، أحدهما عنصر بارز يكنى بـ “أبو دجانة”.

مخطط شيطاني

وفقاً لاعترافات الإرهابيين، كانا يخططان لاستهداف المواطنين والأجهزة الأمنية في مناطق متفرقة من المحافظة بهدف زعزعة الأمن وإحداث حالة من الرعب والفوضى عبر سلسلة تفجيرات في الأسواق المكتظة بالمواطنين.

وهنا يشيراء خبراء الأمن العراقيون، إلى أن عوامل نجاح الأجهزة الأمنية العراقية تعتمد على الجهود الاستخبارية والمعلوماتية الدقيقة وتكامل العمليات الأمنية والعسكرية في مواجهة مخططات داعش.

كما يتطلب سريعاً تأمين القطعات الأمنية بالتعاون بين وزارتي الداخلية والدفاع والوكالات الاستخبارية لتنفيذ خطة أمنية مرنة خلال عيد الفطر، حيث تقوم بتأمين وحماية المساجد والحسينيات والمواقع الأخرى الحساسة.

وعلى رغم توقف العمليات العسكرية بشكل رسمي، نهاية عام 2017، إلا أن القوات العراقية ما زالت تعثر بشكل متكرر على أنفاق ومخابئ، للتنظيم، في محافظات نينوى والأنبار وديالى وكركوك، حيث تمثل مضافات آمنة لهم بعيداً عن رصد الطيران والمواطنين.

كما تعلن بين الحين والآخر، إحباط عمليات إرهابية كان التنظيم يسعى لتنفيذها.

وتمثل الصعوبات البيئية والتضاريس المعقدة، التحدي الأبرز للقوات المنتشرة في تلك مناطق محافظات الأنبار وكركوك وديالى، بسبب غياب مداخلها والتمويه الكبير، الذي اعتمده عناصر التنظيم، فيما تلجأ القوات العراقية إلى الطائرات المسيرة، والاستطلاعات المباشرة للجنود الراجلة، لرصد تلك المخابئ.

 

أيامه الأخيرة

ويرى المحلل الأمني، كمال الطائي، أن “تنظيم داعش، تعرض لضربات متوالية خلال الفترة الماضية، عبر سلسلة إجراءات اتخذتها القوات الأمنية، وهو ما ألقى بظلاله على تحسن الوضع الأمني، وعدم وجود خروقات ينفذها عناصر التنظيم المتطرف”.

وأضاف الطائي في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “تنظيم داعش يعيش أيامه الأخيرة، وهذا يتضح من خلال انخفاض النشاط الإرهابي، وعدم وجود أي تحرك لهم، ما يؤشر إمكانية إنهاء هذا الملف في البلاد، خلال الأشهر المقبلة، إن بقيت العمليات العسكرية على وتيرتها، في المناطق الساخنة أمنياً، أو تلك البعيدة”.

ومطلع الشهر الجاري، أعلنت قيادة العمليات المشتركة عدم وجود أية ضربات جوية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش في البلاد حالياً، مؤكّدة في الوقت ذاته، أن عناصر التنظيم “تعاني من ضغط كبير، وقدراتها المادية والإدارية والقتالية أصبحت مجردة”.

وقال المتحدث باسم القيادة، اللواء تحسين الخفاجي، إن “الجهد الفني لمديرية الاستخبارات العسكرية بالتعاون مع خلية الاستهداف جرّد العصابات من القدرات المادية أو الإدارية وحتى القتالية”.

وأضاف: “تمكَّنّا من مطاردة العصابات وضرب أعقد المناطق الجغرافية التي تتواجد فيها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى