تحليلات

بعد إقالة الدليمي عنوة.. القوى السنية تدخل مرحلة “كسر العظم”

بغداد / عراق اوبزيرفر

دخلت القوى السنية في مرحلة كسر العظم، قبل موعد الانتخابات المحلية، بنحو ثمانية أشهر، ما يسلط الضوء على طبيعة الصراع الدائر بين تلك القوى، في ظل الاستقطاب الحاد الذي يمر به العراق، على مستوى السياسة.
وشكلت عملية إقالة النائب ليث الدليمي، عنوة، أبرز مظاهر هذا الصراع، حيث عمد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، إلى إقالة الدليمي، بناءً على استقالة قديمة قدّمها في الدورة البرلمانية الرابعة، كما أن الحلبوسي أبطل هذه الاستقالة بتوقيعه، في المرة الأولى التي تفجّرت فيها أزمة الدليمي.

مصادر أوضحت لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الدليمي تلقى هذه الضربة من الحلبوسي، بعد أن علم الاخير برغبته في ترك تحالف تقدم، والانتقال نحو تكتّل السياسي جمال الكربولي، الذي يؤسس لدخول الانتخابات المحلية، بقوة عبر تحالفات جديدة، تكون مظلة للقوى المناهضة للحلبوسي”.

وأضافت تلك المصادر، أن “التكتل الجديد، يضم الكربولي، والنائب أحمد الجبوري، (أبو مازن)، وتحالف عزم برئاسة مثنى السامرائي، مع إمكانية التحالف مع التكتل السياسي الخاص برئيس حزب الوفاق الوطني، إياد علاوي، الذي يعتزم إطلاق تحالفاً جديداً مع صالح المطلك وحاجم الحسني، لخوض السباق الانتخابي المحلي”.
هذا المشهد، يؤكد أن الساحة السياسية ستشهد صراعاً مشتعلاً على النفوذ والقوى في محافظات الأنبار، ونينوى، وصلاح الدين، وديالى، خاصة بعد استقالة القيادي في حزب تقدم رعد الدهلكي.

وأدى هذا القرار إلى ردود فعل مباشرة تمثلت في بيانات تدين الحلبوسي، التي كان أولها من حليفه السابق في صلاح الدين، رئيس كتلة “الجماهير” أحمد الجبوري الملقب “أبو مازن” الذي قال في تغريدة على “تويتر” إن “مجلس النواب سلطة تشريعية لا مقراً حزبياً للتسقيط السياسي والانتقام الشخصي الذي فضحته طريقة تمرير استقالة النائب ليث الدليمي”. وعلى رغم أن استقالة الدليمي، كانت تصب في صالح أبو مازن، إلا الأخير رفض الطريقة التي تمت إقالة النائب ليث الدليمي.

بدورها، حذرت النائبة عن محافظة ديالى ناهدة الدايني من تفكك التحالف السني الأكبر في مجلس النواب بسبب “إهمال” استحقاقات ديالى و”تهميشها” من القيادات والزعامات السنية.
وقالت الدايني في تصريح صحافي إن “قيادات القوى السنية مطالبة بإيلاء اهتمام لاستحقاقات ديالى السياسية في السلطتين التنفيذية والتشريعية والجوانب الخدمية الأخرى أسوة بمحافظات نينوى والأنبار”.

وعن خلافات التحالف السني “العزم والسيادة”، أوضحت الدايني أن “ملف ديالى يهدد التحالف السني ما لم يلقَ الاهتمام والخطوات الجادة لمعالجته وتفادي خلافات وانشقاقات محتملة داخل البيت السني جراء ذلك”، منتقدة “الزعامات السنية والقيادات في بغداد لأنها تركت ديالى وكأنها ليست تابعة لهم، إذ لا يوجد اهتمام بها لا من قريب أو من بعيد”.

ويرى مراقبون للشأن العراقي، أن الخلاف داخل مكونات البيت السياسي السني، تمتد إلى أكثر من دورتين أو ثلاثة من عمر البرلمان بفعل الصراع ما بين الجيل القديم والجديد وتحول هذا الصراع إلى ما يعرف المناطقية إلى داخل المحافظة الواحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى