العراقتحليلات

بعد اتصال السوداني وبايدن.. هل ذاب الجليد الأميركي عن حكومة الإطار؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
شكلت المكالمة الأخيرة التي أجراها رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، إشارات على إمكانية تعزيز العلاقة بين الحكومة العراقية، والولايات المتحدة، على رغم تأليف تلك الحكومة من قبل قوى الإطار التنسيقي.
وأعلن البيت الأبيض، عن إجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الحكومة محمد شياع السوداني، إذ جرت مناقشة جدول الأعمال الاقتصادي لرئيس الوزراء وخططه لضمان تلبية الاقتصاد العراقي لاحتياجات العراقيين، واستعداد الولايات المتحدة لتأييد سياسته بالكامل.
كما تضمن بيان البيت الأبيض، أن “بايدن اغتنم فرصة زيارة العاهل الأردني عبد الله الثاني للبيت الأبيض لدعوته للانضمام إلى المكالمة، وشدد العاهل الأردني على دعم الأردن للعراق بما في ذلك دعم مشاريع البنية التحتية الإستراتيجية المشتركة”.
أما مكتب السوداني، فقد أعلن أن “الرئيس الأمريكي أكد خلال الاتصال دعمه الثابت لعراق مستقر وآمن وذي سيادة، وتعاون البلدين الموسّع بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق”.
كما أشار البيان إلى أن “بايدن رحب بزيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين إلى واشنطن الأسبوع المقبل، والتي ستُركز محادثاتها على الفرص الاقتصادية والتعاون في مجال الطاقة والمناخ”.
بدوره، يرى باحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني، أن “حكومة الولايات المتحدة، تتعامل بحيادية مع حكومة السوداني، وهي تدرك أهميتها لضمان استقرار العراق، وعدم زعزعة الأمن الإقليمي، وعلى رغم أزمة الدولار الأخيرة، فإنها لا تهدف إلى تعميق أزمات العراق، بقدر مضي واشنطن بسياسة الضغوط القصوى على طهران، بداعي اضطرارها نحو القبول بتسوية دولية، كما تريد الولايات المتحدة”.
وأضاف الباحث الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “المكالمة الهاتفية توحي برغبة واشنطن فتح قنوات التواصل مع الحكومة الحالية، لكن على رغم ذلك، هل يمكن القول إن العلاقة في أوج قوّتها؟.. بالطبع كلا، وهذا لا يعود في الاساس إلى السوداني نفسه، وإنما إلى رغبة بعض الأطراف السياسية بتجيير تلك الحكومة نحو طرف دون آخر، وهذا يراه الأميركيون يقلب المعادلة السياسية، ويمكّن رؤية أحادية الجانب على حساب الآراء الأخرى، خاصة وأن تلك الرؤية تتعارض والمصالح الوطنية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى