اقتصادتحليلات

بعد اتفاق النفط.. هل نشهد “عراقاً جديداً” ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر
ترى تحليلات ،أن الاتفاق النفطي بين بغداد وأربيل عكس الترجمة الاهم للبرنامج الحكومي ، والتعامل دستورياً ،وهو ان النفط ملك للعراقيين ،فيما اشاروا الى انه مع عدم معرفة ما بقي من خلافات في مناطق النزاع وتخصيصات الموازنة، فمن الصعب التكهن إن كانت الامور ستسير كما مخطط لها من دون عراقيل يفتعلها البعض ؟.

وعلى هذا الأساس، وبعد سبع سنوات من العلاقات المتوترة بين اربيل وبغداد، وقع محضر الاتفاق بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني من اجل ضمانة اكبر.

في المقابل، سيحقق هذا الاتفاق الاستقرار الاقتصادي وسيمكن مشاريع الدولة بالانتقال نحو الأمام، وخصوصاً بعد الوصول في الاتفاق السياسي إلى إقرار مسودة قانون النفط والغاز”، وأن هذا سيكون نقطة براقة ضمن جهود حكومة السوداني التي ستطوي عشرين عاماً من عدم الاتفاق على قانون النفط والغاز.

وفي هذا الخصوص، نوّه بعض المراقبين إن السياسيين الاكراد يتسابقون في كل مشروع يصب بمصلحة الاقليم ،ولا يتحملون التأخير .

سومو تتحكم

ولفهم اكثر للاتفاق يرى المراقبون ، إن الرجوع لتصدير النفط الخام من الحقول الكردستانية عبر شركة سومو أجراء دستوري وتطبيقا لقرار محكمة التحكيم الدولية في نادي باريس، سيضمن الحقوق لجميع العراقيين من اقصاه الى اقصاه، كون الإيرادات المالية من تصدير 500 ألف برميل يوميا ومجموعها الشهري 15 مليون برميل والسنوي 180 مليون برميل بإيرادات تُحسب على سعر البرميل المعتمد في موازنة 2023 البالغ 70 دولاراً ستكون نحو 12 مليار و600 مليون دولار.

استدراكا لذلك، قالوا إن ، لإقليم يحتاج نحو 7 مليار و 368 مليون دولار لتأمين رواتب موظفيه سنويا”، و أن” ذلك سيضمن عاملين، الأول توفير رواتب لنحو 1.2 مليون موظف حكومي في كردستان، وتحقيق فائض مالي يبلغ 5 مليارات و232 مليون دولار سنويا.

يأتي ذلك فيما قال المحلل السياسي حيدر الموسوي ، ان الاتفاق جزء من المنهاج الوزاري لحكومة السوداني ورغبته في إنهاء الأزمات الداخلية .

وقال الموسوي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان بغداد لا تريد بيع نفط الإقليم بطريقة تجعل الإقليم مغبون، او أن يتم ابتزازه من قبل بعض الشركات فضلا انه سيضمن للطرفين، إدارة مشتركة لملف النفط والعائدات النفطية سوف توضع في صندوق سيادي بإشراف الحكومة الاتحادية.

لذلك يعتقد الموسوي انه سيضيف الى ذلك سيجنب الإقليم الكثير من التفسيرات والتأويلات التي كان البعض منها يدخل في إطار التسفيط السياسي الذي تنتهجه بعض الأطراف التي لا تريد للعلاقة بين بغداد واربيل أن تستقر .

الموسوي نوه ايضاً ان لقاء السوداني بمسرور بارزاني بداية لتصفير الأزمات بين بغداد واربيل ومنها أزمة المناطق المتنازع ، الاتفاق سوف يدفع لتحقيق المصالح المشتركة بين بغداد واربيل وتعزز موارد الدولة وهذا ما يمكن البلاد خصوصا إقليم كوردستان تجاوز الازمة.

زيارة الاكراد تضاعفت

ويعتقد مراقبون ان ، البنود الاربعة الأساسية تضمنها الاتفاق بين الحكومة الاتحادية تضمن الأول تصدير 400 ألف برميل من النفط يومياً من إقليم كردستان عبر شركة النفط الوطنية سومو وتسمية ممثل عن الإقليم في الشركة وهذا يحدث لأول مرة وتم الاقتراح بأن يكون بمنصب معاون لرئيس شركة سومو”.

وزاد، أن” البند الثاني تضمن تشكيل لجنة رباعية بمعدل ممثلين اثنين من وزارة النفط الاتحادية واثنين من وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم وتشرف هذه اللجنة على بيع النفط المستخرج من إقليم كردستان في الأسواق العالمية إلى حين إصدار الموازنة أو الاتفاق على تسريع قانون النفط والغاز بمعنى أن هذه النقطة مؤقتة”.

وان” البند الثالث يتعلق باتفاقات إقليم كردستان مع 4 شركات عالمية وكثير من بنود هذه الاتفاقات فيها نقاط قانونية ملزمة وطالب الإقليم بموجب الاتفاق اليوم بالاستعانة بخبراء من وزارة النفط الاتحادية لتذليل التفاوض مع هذه الشركات بهدف تطبيق الاتفاق الجديد”.

وأشاروا إلى أن “البند الرابع تضمن فتح حساب بنكي تحت إشراف الحكومة الاتحادية وطالبت بغداد بأن يكون الحساب في البنك المركزي وعدلت الصيغة بأن يكون الحساب في البنك نفسه أو مصرف معتمد من البنك المركزي ويخول رئيس حكومة كردستان بصلاحية الصرف تحت رقابة ديوان الرقابة المالية الاتحادي فيما يتعلق فقط بالموازنة الاتحادية للعام 2023”.

نهاية الخلافات

وفي هذا السياق، اوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي ، ان القوانين تركن جانباً عندما تكون هناك مصالح سياسيه، اما اليوم بعد قرار المحكمة الفرنسية بعدم شرعية تصدير ادارة الاقليم للنفط وكل ما قامت به من تصدير مخالف للقانون، تغير الموقف.

اما موضوع المادة ١٤٠ من الدستور فيرى الشيخلي وفق حديثه لوكالة “عراق اوبويرقر” فلا رجعة عما قامت به حكومة السيد حيدر العبادي من استرجاع (جوهر ) المناطق المتنازع عليها وهي كركوك اما بقية اراضي المناطق فلا شأن للقيادة البارتي لا بالأراضي ولا بساكنيها المهم عندهم الجوهرة التي خسروها، كل المعطيات والمؤشرات توكد انهيار التحالف الكردي ( البرزاني والطلباني) وبالتالي ستعود مجرد محافظات تتبع نظام الادارة اللا مركزيه، وان غداً لناظره لقريب، قد يراه البعض بعيداً وانا اراه قريباً وقريباً جداً.

وتابع ، سنشهد احداثاً لن نتوقعها تتعلق بما كانوا يعتبروه هذا من حصة تلك الفئه وذلك من حصة الاخرى ،بعد عقدين من احتلال العراق ستشهد الساحة العراقية عودة للعراق الموحد القوي المؤثر في محيطه العربي والاقليمي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى