عربي ودولي

بعد التصعيدات الأخيرة بالمنطقة.. هل تتسع رقعة الحرب؟

غزة / سي أن أن

تثير الهجمات المتصاعدة على القوات الأمريكية والسفن التجارية والحوادث التى كثيرا ما تتعلق بإيران ووكلائها مخاوف جديدة من أن الحرب الإسرائيلية فى غزة يمكن أن تتسع وتتحول إلى حريق إقليمى له عواقب سياسية واقتصادية خطيرة، وفقا لشبكة سي إن إن الأمريكية.

ومع وجود أفراد الخدمة الأمريكية بشكل متزايد فى خط إطلاق نار خطير ومع وجود الأصول البحرية الأمريكية والحلفاء في حالة تأهب قصوى بعد هجمات متعددة بطائرات بدون طيار، فإن الوضع المتدهور يؤدي إلى فترة عطلة عيد ميلاد متوترة للبيت الأبيض.

ويمثل الاحتمال المتزايد للوفيات القتالية الأمريكية وتدهور الوضع الأمني من المحيط الهندي إلى البحر الأحمر ويمتد عبر العراق وسوريا ولبنان وإسرائيل أزمة خارجية جديدة غير مرحب بها مع فجر عام إعادة انتخاب الرئيس جو بايدن التي تحولت إلى طبق اختبار لاتجاه جيوسياسي جديد و اختبارات لا نهاية لها لإرادة أميركا ومصداقيتها من قبل خصومها ووكلائهم. مع الاخذ في الاعتبار إن التحذيرات التي أطلقتها إسرائيل من أن حربها ضد حماس في غزة ستستمر لعدة أشهر، على الرغم من الضغوط الأمريكية لتهدئة حدة الصراع، تهدد بزيادة فرص خروج الحرب عن نطاق السيطرة وجر الولايات المتحدة إلى الداخل.

موجة من التصعيد الخطير

القلق الأولي من احتمال اندلاع حرب إقليمية بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر  وشن إسرائيل هجومها على غزة، لم يتجسد على الفور حتى وسط تبادلات محدودة بين إسرائيل وقوات حزب الله في لبنان على واحدة من أكثر الجبهات إثارة للقلق في المنطقة.

لكن يبدو أن وتيرة الهجمات والتصعيد في الأيام الأخيرة تكتسب زخمًا مميتًا، مما يزيد المخاوف من تصاعد التوترات، حيث  أمر بايدن بضربات جوية يوم الاثنين ضد المنشآت التي يستخدمها مقاتلو كتائب حزب الله الموالية لإيران في العراق والتي اتهمتها الولايات المتحدة باستخدام طائرة بدون طيار لمهاجمة قاعدة أربيل الجوية، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد الخدمة الأمريكية بجروح خطيرة. وهذا هو الهجوم الأخير الذي تشنه الجماعات الوكيلة لإيران ضد القوات الأمريكية في سوريا أو العراق التي تشارك في عمليات مكافحة الإرهاب.

قالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية اعترضت يوم الثلاثاء الطائرات بدون طيار والصواريخ فوق البحر الأحمر أطلقها المتمردون الحوثيون المدعومة من إيران في اليمن. وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق إن المخابرات الإيرانية نشطت في المساعدة في التخطيط لهجمات على الشحن التجاري، الأمر الذي دفع بعض خطوط الشحن إلى إعادة توجيه سفنها حول إفريقيا بدلاً من المرور الأكثر اقتصادا عبر قناة السويس، مما أثار مخاوف على سلسلة التوريد العالمية. ونفت إيران مراراً تورطها.

وقال البنتاجون إن البصمة الجغرافية لعدم الاستقرار تمتد الآن نحو الهند بعد أن تعرضت ناقلة كيماوية تعمل في المحيط الهندي لهجوم بطائرة بدون طيار إيرانية يوم السبت على بعد 200 ميل بحري من الساحل الهندي. ونفت إيران مراراً تورطها.

واتهمت إيران والعديد من وكلائها إسرائيل باغتيال قائد كبير في الحرس الثوري الإسلامي في غارة جوية في إحدى ضواحي العاصمة السورية دمشق. ورفضت إسرائيل التعليق على هذه المزاعم، لكن الحرس الثوري الإيراني هدد بالانتقام لمقتل السيد راضي موسوي، قائلاً: “إن النظام الإسرائيلي سيدفع بلا شك ثمن هذه الجريمة”.

عواقب تدهور الوضع الأمني

وتسلط موجة الأحداث الجديدة الضوء على احتمال حدوث تصعيد خطير للحرب، وتكشف عن مدى تعرض القوات الأمريكية للخطر بشكل مباشر، وتساعد في تفسير المناشدات العاجلة المتزايدة من واشنطن لإسرائيل لتقليص الحرب في غزة.

ووفقا للشبكة الامريكية، الحوادث المستقبلية التي يُقتل فيها جنود أمريكيون أو تلحق أضرار جسيمة بالأصول البحرية لن تترك لواشنطن خيارًا سوى الانجرار مرة أخرى إلى الشرق الأوسط بعد أن حاول الرؤساء الثلاثة الأخيرون الانسحاب من المنطقة.

وقال كريستوفر أوليري، المدير السابق لاستعادة الرهائن في الحكومة الأمريكية، إنه على الرغم من أن الوضع الإقليمي لم يقترب من أسوأ السيناريوهات حتى الآن، إلا أن احتمال التدهور كان حاضرا على الدوام.

وتابع: “إن احرب بين إسرائيل وحماس هي جزء من مخطط أكبر من محور المقاومة، وهي الاستراتيجية التي تسيطر عليها إيران للحصول على النفوذ الإقليمي والقوة من خلال الجماعات، والجماعات البديلة مثل حماس، مثل الجهاد الإسلامي الفلسطيني، وحزب الله، وكتائب حزب الله، والحوثيين”.

وأضاف: ” على الرغم من وقوع هجمات متواصلة، فقد تم قياسها إلى حد ما، بما في ذلك هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر. لكن هذه تحذيرات مما قد يأتي. إذا خلعت إيران القفازات بالفعل وأطلقت العنان لقواتها البديلة بكل قوتها، فلدينا مشكلة إقليمية حقيقية ضد القوات الأمريكية المتمركزة في العراق وسوريا”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى