تحليلاتخاص

بعد الزيارة التاريخية لواشنطن.. السوداني أمام مهمة شاقة لكنها ممكنة

 

ملفات من العيار الثقيل تنتظر السوداني بعد زيارته إلى واشنطن، حيث تم الاتفاق مع الرئيس الأميركي جو بايدن وصناع القرار هناك، على جملة أمور هامة، خاصة وأن وسّع دائرة لقائه بالمسؤولين الأميركيين، وأصحاب الشركات، والمشتغلين بالقطاعات المختلفة، وهو ما أعطى الزيارة زخماً كبيراً، وبعداً أبعد من كونها زيارة لمسؤول رفيع إلى الولايات المتحدة.

ويتعين على رئيس الوزراء العراقي، النظر بجدية للرؤية الأميركية، حيال الواقع في البلاد وما سمعه من المسؤولين هناك، والعمل بما يتماشي مع المتطلبات الدولية، بما يكفل الحصول على دعم وسند للعراق في أزماته المتلاحقة، على المستويات الاقتصادية والسياسية.

وتتحدث دهاليز السياسة في المنطقة الخضراء عن رسالة يحتفظ بها رئيس الوزراء في أدراج مكتبه من قوى سياسية طالبته بضرورة وضع جدول زمني معلوم ومعلن للانسحاب الأميركي حيث ستتضح نتائج العمل القادم، من خلال الرد الأميركي لطلب العراق بالخروج من أرضه بعد الانتهاء من زيارة البيت الأبيض.

وبالرغم من الاهتمام السياسي بالملف الأمني، إلا أن السوداني أولى الجوانب الاقتصادية أهمية كبرى، وهو مسار شاق بحاجة إلى الكثير من الشراكات والتوافقات بني الكتل السياسية النيابية، وإبرام عقود مع الجهات المختلفة، لكنه يؤمن أن المسار الشاق والمعقد ينطوي على ازدهار كبير، وتقدم واضح للبلاد، بعكس المسارات المتسرعة والمستعجلة، كملف إخراج قوات التحالف، الذي لا يحتاج إلا لتصويت البرلمان أو توقيع اتفاقيات ورقية.
الغاز أولاً..
وبدا واضحاً أن السوداني يركز على الجوانب الاقتصادية، حيث عبر الجانبان عن رأي مشترك بأنّ العراق يمتلك القدرة على استغلال موارده الهائلة من الغاز الطبيعي، والاستثمار في بنية تحتية جديدة للطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة بحلول عام 2030.

وبحسب بيان رسمي، فإن “الولايات المتحدة اثنت على العراق للتقدم الذي أحرزه في مجال تقليل انبعاثات الغاز والعمل على تسويق الغاز المصاحب، وتعد إمكانات الغاز الكبيرة في إقليم كوردستان العراق عنصرًا رئيسًا بأمن الطاقة في العراق، كما هو الحال مع زيادة استثمارات القطاع الخاص”.

ويبدو أن السوداني أمام مهمة شاقة، لكنها ممكنة في إيجاد مخارج طوارئ لتنفيذ الاتفاقيات التي أبرمها هناك، وتحقيق الوعود التي قدمها إلى المجتمع الدولي بشأن تطوير الاقتصاد العراقي، والعمل على وضع الرؤية الدولية موضع التنفيذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى