العراقتحليلات

بعد تقرير “أكسيوس”.. هل باتت شراكة الجامعات العراقية مع نظيراتها الأميركية مهددة؟

بغداد / عراق أوبزيرفر
رأى مراقبون للشأن العراقي، أن الشراكة بين الجامعات العراقية، ونظيراتها في الولايات المتحدة، أصبحت مهددة، بسبب التقارير الأخيرة التي تحدثت عن عدم تعامل إدارة بايدن، مع بعض الوزراء في الحكومة العراقية.
ومؤخراً، نقل موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، عن مصادر وصفها بـ”المطلعة”، إبلاغ إدارة بادين لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، رفض التعامل مع الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة المنتمين إلى الفصائل العسكرية.
وقال الموقع في تقرير تابعته وكالة “عراق أوبزيرفر” أن “مصدرين مطلعين تحدثا عن أن إدارة بايدن أوضحت لرئيس الوزراء العراقي الجديد أنها لن تعمل مع الوزراء وكبار المسؤولين المنتمين إلى الفصائل التي صنفتها الولايات المتحدة على أنها منظمات إرهابية”.
وأضاف الموقع الأميركي، ” مع ذلك ، فإن الولايات المتحدة تخطط إلى حد كبير للعمل مع الحكومة العراقية الجديدة والسوداني ومنحها فرصة ، فالعراق شريك رئيسي لإدارة بايدن في المنطقة، مع العديد من المصالح الأمنية والاقتصادية الأمريكية التي يجب الحفاظ عليها”.
وكشف المصدران – وفق الموقع – عن أن “إدارة بادين قررت بالفعل أنها لن تتعامل مع وزير التعليم العالي، نعيم العبودي”. وفق ما ذكر “اكسيوس”.
وعلى رغم نفي مصادر حكومية عراقية، تلك الأنباء، فإن تحذيرات صدرت من الأوساط الأكاديمية، بشأن مصير عدد من البرامج والشراكات بين الجامعات العراقية، ونظيراتها في الولايات المتحدة، خاصة وأن السفارة الأميركية ترعى عدداً من البرامج الثقافية، البعيدة عن السياسية، مثل فولبرايت وآيليب.
الخبير في الشأن العراقي، علي البيدر، يرى أن نظرة إدارة بايدن للحكومة الحالية، قد تؤثر على بعض تلك الشراكات القائمة، بين المؤسسات العراقية، والأميركية، مثل التعاون المشترك في جوانب التعليم العالي، فهناك الكثير من التوأمة والشراكات مع مراكز بحثية ومتخصصة، ما يستدعي انتباه السلطات العراقية، والعمل على عدم انفراط هذا التعاون، باعتباره يصب في صالح العملية التربوية والتعليمية، بعيداً عن المسائل السياسية”.
وأضاف البيدر في تعليق لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الأنظار تتوجه حالياً نحو رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، لمعرفة الخط الذي يسير عليه، وفيما إذا كان سيتوافق كثيراً مع تلك الأطراف، أو إمكانية أن يبعدها عن المشهد، تجنباً للضرر المحتمل”.
وكانت السفيرة الأميركية في العراق، آلينا رومانوسكي، قد أكدت في وقت سابق أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي هي التي توجه علاقات واشنطن مع الحكومة العراقية الجديدة.
وأضافت رومانوسكي في تغريدة على تويتر ، أن “التقدم في تحقيق مصالحنا المشتركة مهم للعراقيين”.
وتابعت: “عراق يحارب الفساد ويخلق فرص العمل، وعراق مستقر من خلال مؤسسات أمنية حكومية قوية وخالٍ من داعش، وعراق مرن للتعامل مع التغير المناخي”.
ويرى مراقبون، أن تلك الشراكة، ستستمر، لكنها ربما تكون على المحك، في حال تأكدت الولايات المتحدة مع أن الحكومة الحالية، تقوم بالإصلاحات المطلوبة، وأنها مستقلة في قراراتها وبعيدة عن التأثيرات الإقليمية، والسياسية، فهنا سيكون عامل نجاح آخر لدى السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى