العراقخاص

بعد حديث السوداني .. هل تعيد المصارف الأهلية تنظيم نفسها ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يرى اقتصاديون ان  العراق قادر على التزامات المستقبلية لتحسين اداء المصارف الاهلية وشفافية الافصاح المالي والقضاء على جرائم غسيل الاموال وتمويل الارهاب وتهريب الدولار لجهات معاقبة من الولايات المتحدة الامريكية  ، فيما يؤكدون ان  هذا من شانه ان يجنبنا العقوبات المستقبلية على قطاع المصارف او اعادة النظر بالعقوبات واجراءات الحرمان للمصارف السابقة .

ويضيف هؤلاء الى ان العراق يستطيع  القضاء على عمليات التهريب نسبياً، في ظل وجود ادوات واضحة للتهريب داخل النظام المصرفي ، فيما تشير بيانات حجم الصادرات من دول العالم  الى العراق ، فيما ذكرت البيانات بجود صادرات دول معاقبة من قبل الولايات المتحدة الى العراق وبحجم كبير جدا .

وقالوا ان هذا  مما يعزز الشكوك لدى الجانب الامريكي المتمثل بوزارة الخزانة بان هناك خروق في عمليات التحويل وتمويل تلك التجارة المحظورة  ،فضلا عن وجود سوق للدولار بالخارج ولغاية اليوم تباع  الحوالات في مختلف الدول مثل ” الامارات و تركيا والصين “.

الرقابة ..والتدقيق

وقال الخبير الاقتصادي محمد فوزي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان هذا يقودنا للاستنتاج الى ان ادوات البنك المركزي العراقي في الرقابة والتدقيق تحتاج لمزيد من الجهد و العمل للوصول للمتلاعبين والمهربين وادواتهم في النظام المصرفي ، في ظل وجود رقابة حكومية صارمة على التهريب وتقليل نسب التهريب بشكل لافت .

و ويرى فوزي انه بخلاف الرقابة المشددة للبنك المركزي لن تون هناك علاقات متينة مع الفيدرالي الامريكي والذي خبر كل “شاردة وواردة “في قضية تهريب الدولار ومتابعة خرائط التهريب من والى ، فيم رفض الاعتقاد بانه سيكون هناك تطور في العلاقات مع الجانب الامريكي وممكن ان نتوقع مزيدا من العقوبات المستقبلية على مجموعة جديده من المصارف ، ان لم يتم تدار الموضوع والذي تسعى اليه الحكومة بجد.

ويقول ان العامل الاساس ، هو التزام المصارف بالتعليمات النافذة التي يصدرها البنك المركزي العراقي وتقييدهم بتنفيذ تعميماته التي من شأنه الارتقاء بعملهم وتقليل العقوبات المفروضة على البعض من هذه المصارف .

وزاد، ان بعضا من المصارف الاهلية تعمل بتقنيات عالية وملتزمة بشكل يضاهي المصارف العربية وربما اكثر وباعتراف الفيدرالي الامريكي .

 

واستقبل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في مقرّ إقامته بالعاصمة الأمريكية واشنطن، مساء اليوم الأربعاء (بتوقيت بغداد)، رئيس بنك جي بي مورغان ماشا كلوفوكسي والوفد المرافق له.

وذكر بيان ان الطرفين ناقشا جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المالية والمصرفية، في ظل المسار الذي تنتهجه نحو النهوض بالواقع الاقتصادي وتحقيق التنمية، فضلاً عن مناقشة إجراءات الحكومة في تطوير قطاع المصارف الحكومية، من خلال تعاقدها مع كبريات الشركات العالمية الاستشارية المختصة بالإصلاح المصرفي، وتشجيع المصارف الخاصة على فتح حسابات لدى المصارف الأجنبية؛ لتكون بنوك مراسلة، وفق خطة تهدف إلى الاستغناء عن المنصة الإلكترونية نهاية العام الحالي.

وقال السوداني أنه لا يمكن العمل في أي قطاع تنموي بدون خطوات إصلاحية للقطاع المصرفي، وضرورة المضيّ في الحوار مع؛ الخزانة الأمريكية، والبنك الفدرالي الأمريكي، وصندوق النقد الدولي، والمؤسسات المالية الدولية الأخرى.

بدوره أشاد كلوفكسي بجهود الحكومة العراقية في تفعيل وتطوير وتأهيل المصارف الحكومية والخاصة، وإجراءاتها في مجال تقديم المساعدة للمصارف العراقية الخاصة، مؤكداً دعمه أنشطة صندوق العراق للتنمية واستعداده لتقديم الخبرات والمساعدة في مجال التدريب والتعاون والشراكة.

فيما كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، ان المصارف الأهلية في العراق تدرس اعادة تنظيم نفسها بما يسنجم مع خطط الحكومة لاصلاح القطاع المصرفي والاقتصادي.

وقال صالح ،”تم اعتماد واحدة من  الشركات العالمية التي تتولى حاليا تقييم النظام المصرفي الحكومي وستقدم رؤية جديدة لاعادة هيكلة المصارف الحكومية وعلى وفق الاسس المصرفية الحديثة من حيث المنافسة والادوات والنشاطات التي تخدم التنمية الاقتصادية في بلادنا وبكفاءة عالية”.

رؤية جديدة

وأضاف “هناك برنامج منسق تتدارسه المصارف الأهلية حاليا لاعادة تنظيم نفسها بشكل يجعلها قوة مالية واقتصادية تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني”.

وبين صالح، ان “الحكومة تدعم اعادة هيكلة المصارف الخاصة (التقليدية والاسلامية) وحمايتها والدفاع عنها كرأس مال وطني”.

ونوه الى ان “ثروات المصارف ينبغي ان توجه الى التنمية الاقتصادية وعلى وفق سياسات سليمة وايجابية  تخدم النشاط الاقتصادي العام وتصب في مجرى الرؤية الاصلاحية للدولة، وتجسد في الوقت نفسه روح الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص كمنهج راسخ في رسم وبناء استقرار وتقدم الحياة الاقتصادية في العراق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى