تحليلاتخاص

بعد دعم التجارة وحملة الداخلية ..ماذا بقي من الاسعار ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

اعتبر مراقب للشأن الاقتصادي:”،ان تصريحات المسؤولين لمراقبة أسعار السوق المحلية، والتي تنطلق اليوم ، أثر كثيرا تجار الازمات الذين يعتاشون على هموم البسطاء” .

فيما تساءل:” عن الكيفية التي سيتم التحكم فيها بالأسواق المحلية لاسيما وان أغلب التجار لهم سطوة في التحكم بأسعار المواد ويعرفون اسرار المضاربة والاحتكار وحاجة المواطن، فهل ستكون المراقبة خلال شهر رمضان المبارك ام ستمتد إلى ما لا نهاية؟”.

نجاح رسمي

وقال المحلل الاقتصادي علاء العزاوي لوكالة “عراق اوبزيرفر:” :”يبقى أن نرى ما إذا كانت لهذه التصريحات الرسمية صدى أعم واشمل اذا ما تم عبور الشهر الفضيل، والمواطن تسعفه السلة الغذائية والمواد الاخرى المدعومة من قبل وزارة التجارة في البيع المباشر، أم سيحاول التجار بسط نفوذهم على الساحة الاقتصادية العراقية؟”.

وبين:” أنه بالإضافة إلى ذلك ، هناك مخاوف من أن النجاح الرسمي لمراقبة الأسعار يعني ايقاف التلاعب بالأسعار وبداية عهد جديد قد ينال حتى من الدولار نفسه والذي بدأ يترنح نوعا ما”.

واطلقت وزارة الداخلية اليوم، حملة ببغداد والمحافظات، لمراقبة أسعار المواد خلال شهر رمضان الفضيل.

وقال مدير العمليات في مديرية الجريمة المنظمة التابعة للوزارة العميد حسين التميمي في تصريح صحفي، إنه ومع قرب حلول الشهر الفضيل وزيادة الطلب على السلع الغذائية، يستغل بعض ضعاف النفوس ذلك فيقومون برفع أسعار تلك السلع، ما حدا بمديريته إلى إطلاق حملة كبرى اليوم الأحد، في عموم محافظات البلاد لرصد المخالفين والمتلاعبين بالأسعار.

وأضاف انه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وفق المادة 240 من قانون العقوبات رقم 111 والمتضمنة الحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر مع فرض غرامة مالية، كما ستكون هناك فرق جوالة قرب الأسواق الرئيسة وأماكن البيع المباشر وعلوات الخضر بالتنسيق مع جميع قطاعات الوزارة ووكالة الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات.

وأكد التميمي أن الحملة ستستمر لحين تحقيق هدفها في تطبيق الأسعار المحددة من قبل وزارة التجارة واللجنة الاقتصادية في رئاسة الوزراء، كاشفاً عن أن إدخال الماشية إلى البلاد بالتنسيق مع وزارة الزراعة، اشترط حصولها على شهادة صحية تؤيد صلاحية استهلاكها البشري، مشيراً إلى تخصيص مديريته مفارز جوالة لمتابعة مخازن المواد الغذائية والتأكد من التزام أصحابها بالطرق الصحيحة للخزن.

وكانت رئاسة الوزراء، أصدرت جملة قرارات ومبادرات لتخفيف وطأة الغلاء خلال الشهر الفضيل، أهمها تعزيز الإجراءات التي اتخذتها وزارتا التجارة والزراعة، لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم، وتقليل تأثيرها في المواطنين، وتعزيز البطاقة التموينية والسلة الغذائية، بمفردات إضافية، علاوة على إيقاف الاستقطاعات من سلف الموظفين والمتقاعدين، خلال رمضان المبارك.

وأعلنت  وزارة التجارة، امس الاول عن إجراءات لخفض أسعار مادتي بيض المائدة والدجاج، فيما أشارت إلى أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وجه بمراقبة أسعار المواد الغذائية في الأسواق .

البيض واللحوم

وبينت الوزارة إن “مكتب رئيس مجلس الوزراء مهتم ومتابع بشكل كبير لمواد السلة الغذائية وإطلاقها بمواعيدها للمواطنين، وكذلك مراقبة الأسعار بشكل يومي”، وأن”هناك توجهاً بشكل مباشر من قبل مكتب رئيس الوزراء، بمراقبة الأسواق في حال ارتفاع أسعار المواد الغذائية لاتخاد الإجراءات المناسبة من قبل الوزارة”.

وأضاف البيان، أن “مكتب رئيس مجلس الوزراء، أوعز على الفور بعد ارتفاع أسعار مادة البيض في الأسواق المحلية، باستيراد الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية مادتي بيض المائدة والدجاج”، مؤكدة أنه “سيتم وصول أول شاحنة خلال الأسبوع المقبل لبيع المواد بأسعار تنافسية وبدون أرباح”.

وتابع أن “وزارة التجارة تعتبر لاعباً أساسياً للمحافظة على توازن الأسعار في حال ارتفاع أي مادة من المواد الغذائية في الأسواق المحلية”،وان “الوزارة تعمل على توفير المواد الغذائية للمواطنين بأسعار تنافسية وبدون أرباح”.

وأشار البيان إلى أن “الوزارة مستمرة في حملتها بشكل يومي وسوف تكون على نطاق واسع وبشكل كبير، حيث كانت الوزارة تعتمد على المواد المحلية الموجود في الأسواق وبدون أرباح، لكن الآن ومن خلال استيرادها وشمول الشركة بإعفاءات جمركية وبعض الرسوم فسوف يدعم أيضاً هذا السعر لغرض توفيرها للمواطن”.

ولفت إلى أنه في “الأسبوع المقبل ستصل أول شاحنات تم استيرادها من تركيا إلى العراق لتسويق مادة بيض المادة والدجاج”.

ويوم أمس أكد وزير التجارة أثير داود الغريري، اليوم ، أن محافظة نينوى من المحافظات ذات الغلة الزراعية الكبيرة المنتجة للحنطة.

وقالت الوزارة في بيان ، إن “وزير التجارة أثير داود الغريري بحث خلال زيارة رسمية لمحافظة نينوى مع المحافظ عبد القادر الدخيل استعدادات الموسم التسويقي للعام الحالي لتعزيز الطاقات الخزنية وتأهيل مواقع الحبوب فضلا عن آليات العمل المشترك لدعم عمل الفروع التجارية والخدمات التي تقدمها لأهالي المحافظة”.

وأكد الوزير الغريري خلال اللقاء أن “محافظة نينوى من المحافظات ذات الغلة الزراعية الكبيرة المنتجة لمادة الحنطة والذي يتطلب تعزير الطاقات الخزنية لاستيعاب الكميات المتوقع تسويقها هذا العام .”

وبين الوزير أن “الوزارة وضمن إجراءاتها لشهر رمضان المبارك وتنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء للمحافظة على أسعار المواد الغذائية الأساسية في السوق المحلية ستفتتح عدة مراكز تسوق بالإضافة الى تسيير مئات الشاحنات لتوفير احتياجات العوائل ذات الدخل المحدود من تلك المواد بالإضافة الى مواد اللحوم والدجاج والبيض وذات الجودة العالية وبأسعار منافسة ومناسبة .”

وأوضح الوزير أن “تلك الإجراءات سيرافقها حملات رقابية مشددة وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات قانونية بحق المتلاعبين بالأسعار والمستغلين حرمة الشهر الفضيل بالمغالاة بالأسعار وممارسة الغش التجاري كذلك”.

مهرجان التسوق

وأشار الغريري أن “العمل جار لافتتاح مهرجان التسوق في نينوى خلال الشهر الفضيل بالإضافة الى دعم المنفذ التسويقي بالمواد الغذائية واللحوم خدمة لأهالي  نينوى “.

وأعرب عن شكره “للمحافظ في دعم عمل الفروع التجارية في أداء المهام الموكلة اليهم في تقديم الخدمات وكذلك دعمه لإعادة البنى التحتية لعدد من الفروع ضمن حملة الأعمار التي تشهدها المحافظة .”

من جانبه أكد محافظ نينوى عبد القادر الدخيل “دعمه الكامل لعمل جميع الفروع التجارية  وحرصه العالي على استقبال موسم التسويق بتخصيص مبالغ لبناء البناكر وفتح مخازن إضافية وساحات لخزن مادة الحنطة لهذا العام تماشيا مع التوجهات الحكومية لدعم المنتج الوطني . “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى