تحليلاتخاص

بعد زيادة رسوم مواد التنظيف.. مخاوف من ارتفاعها في الأسواق

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تساءلت أوساط اقتصادية عراقية عن الضرائب الجديدة التي فرضها مجلس الوزراء، على المنتجات الخاصة بالغسل، مثل مواد التنظيف والشامبو، فضلاً عن السكائر، والمشروبات الكحولية وغيرها، وسط مخاوف من ارتفاع أسعارها في الأسواق.

وكان مجلس الوزراء، صوت الثلاثاء، على فرض ضرائب 65 بالمئة على عدد من المنتجات المستوردة وهي: أصباغ الايبوكسيات والأصباغ الحديثة، وشامبو غسيل الملابس الملونة والسوداء والداكنة، ومعطر أرضيات وملابس ومنعّم ومطرٍّ للمنسوجات بنوعيه؛ السائل والجل، وجل أرضيات منظف عام ومعجون تنظيف الأواني والصحون.

مخاوف من الآثار

وأثارت الضرائب الجديدة، مخاوف من انعكاسها على الواقع الاقتصادي للفئات الهشة، خاصة وأن تلك المنتجات تمثل أهمية بالنسبة لطبقة كبيرة من الشعب، ويعتمد عليها يومياً.

ويرى عضو غرفة تجارة بغداد، وائل رضا، أن “القرار الجديد يضع علامات استفهام حول سبب وضع كمارك إضافية على تلك المنتجات، في ظل عدم وجود مصانع محلية، تكفي للسوق، وتسد الحاجة، ما يعني الارتفاع السريع في سعر تلك المنتجات، بل سيلاحظ المستهلك هذا الارتفاع بعد أيام، عند نفاد الخزين الحالي”.

وأضاف رضا في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “العراق لا يمتلك مصانع عملاقة لإنتاج مساحيق الغسيل والمنظفات، وهناك اعتماد كبير على المستورد، وإذا كان فرض الضرائب والرسوم على مستلزمات التدخين أو الكحول مفهوماً، فإن القرار بالنسبة لمساحيق الغسيل والشامبو، لا يمثل استراتيجية اقتصادية، وربما سيتم إلغاء هذا القرار خلال الجلسة المقبلة”.

مصلحة على المدى البعيد

كما مدد مجلس الوزراء العمل بالضريبة المفروضة على السكائر ونسبتها 100 بالمئة، وفرض ضريبة إضافية على المشروبات الكحولية ونسبتها 200 بالمئة، فيما فرض ضريبة قدرها 100 بالمئة على منتج كارتون معرّج أو سادة على شكل علب أو طبق أو فواصل مطبوعة أو غير مطبوعة، وأخرى قدرها 20 بالمئة على منتج الأنابيب البلاستيكية وملحقاتها PPR&PPRC، وتضمن القرار بأنه ينفذ بعد 120 يوما من تاريخ صدوره.
لكن الباحث في الشأن الاقتصادي، ملاذ الأمين، يرى أن هذا القرار فيه نوعا من المصلحة وهي تشجيع أصحاب معامل القطاع الخاص بجعلهم يتجهون نحو تصنيع المواد التي فرض على استيرادها ضرائب، وهذا يعني أن أصحاب رؤوس الأموال أو المعامل الموجودة لدينا والتي إنتاجها قليل أو لا يضاهي المنتجات المستوردة سوف يندفعون نحو تطوير عملهم ويحاولون أن ينتجوا هذه المنتجات بجودة أكبر وقد يسيطرون على السوق ويحققون أرباحا.

قد ترتفع الأسعار

وأضاف الأمين في تعليق صحفي، أن “هذه الضرائب قد توفر لأصحاب البيع المفرد فائدة ولكن في حالة بقاء الاستيراد والتصنيع المحلي على هذه الحال فذلك قد يسبب ارتفاعا في الأسعار، ولكن النقطة الايجابية هي أن أصحاب رؤوس الأموال سيتجهون نحو تصنيع هذه المنتجات مرتفعة السعر، لكن بسعر مخفض”.
ويواجه قطاع الصناعة في العراق بشكل عام، الذي من المفترض أن يساهم بتشغيل شرائح عديدة من المجتمع، تدهورا كبيرا منذ العام 2003 ولغاية الآن، في ظل توقف أغلب المعامل والتوجه للاستيراد، وسط دعوات لتعزيز الصناعة المحلية الوطنية، عبر منح أصحاب المعامل تسهيلات إضافية، تنعش الاقتصاد الوطني المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى