اقتصادرئيسيةعربي ودولي

بعد طرد الفلسطينيين.. إسرائيل توظف عمالا هنودا

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية، إن الحاجة الماسة للمساكن الجديدة دفعت الحكومة الإسرائيلية إلى توظيف عمال هنود بسبب توقف أعمال الإنشاءات والبناء في إسرائيل؛ بعد طرد عمال البناء الفلسطينيين في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الثاني.

وتعتمد إسرائيل على ما يقرب من 80 ألف عامل فلسطيني في أعمال البناء، تم منعهم حالياً من دخول الأراضي الإسرائيلية، فترى المباني السكنية غير المكتملة منتشرة في كل مكان، فيما ازدادت معدلات الفقر في الضفة الغربية.

وقد يتأثر اقتصاد إسرائيل بشدة بسبب طرد عمال البناء الفلسطينيين، إذ قدرت وزارة المالية أن ذلك سيكلف إسرائيل 3 مليارات شيكل (656 مليون جنيه إسترليني) شهرياً، ويمكن أن يؤدي في النهاية إلى خسارة 3% من الناتج المحلي الإجمالي؛ لأن صناعات البناء والإسكان مدينة بقروض بقيمة 400 مليار شيكل، بحسب الصحيفة البريطانية.

وسلطت “الغارديان” الضوء على اتفاقية العمل الثنائية بين الهند وإسرائيل التي تم توقيعها قبل الحرب في غزة، وأصبحت أولوية للبلدين منذ ذلك الحين.

وقالت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، خلال زيارة للهند في وقت سابق من هذا الشهر، إن إسرائيل “ستعمل على تقليل اعتمادها على العمال الفلسطينيين” من خلال استبدالهم بالعمال الأجانب المهرة.

ونظراً لمستويات البطالة العالية في الهند، فقد فُتحت شراهة العمال الهنود بشكل كبير للعمل في إسرائيل، رغم المخاوف بشأن السفر إلى منطقة الصراع.

وقال مدير التدريب والتوظيف في حكومة ولاية أوتار براديش، كونال سيلكو، إن الولاية تلقت طلبًا مباشرًا من السلطات الإسرائيلية لتوظيف 10 آلاف عامل، بحسب ما أفادت “الغارديان”.

وأضاف سيلكو أن الإسرائيليين حددوا أنهم يبحثون في المقام الأول عن عمال الصلب والتبليط والجص والنجارين، وأردف قائلاً: “لقد خضع سبعة آلاف ومئة عامل للفحص وتم اختيار 500 منهم حتى الآن”. “نأمل في إجراء المزيد من حملات التوظيف في المستقبل”.

وواجهت حملة التوظيف مقاومة من النقابات العمالية الهندية التي ترى فيها تواطؤًا مع معاملة إسرائيل للفلسطينيين.

كما تعهدت نقابة عمال النقل الهندية برفض التعامل مع الأسلحة المتجهة إلى إسرائيل.

وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بالسلامة والاحتجاجات، لم يتأثر توظيف العمال الهنود إلى حد كبير، حيث وصل بعضهم بالفعل إلى إسرائيل.

ويرى العديد من العمال الهنود أن العمل في إسرائيل هو فرصة للحصول على أجر أفضل وحياة أفضل لهم ولأسرهم.

ويتوقع نائب المدير العام والمتحدث باسم نقابة عمال جمعية بناة إسرائيل شاي بوزنر، أن يدخل نحو 60,000 أجنبي صناعة البناء الإسرائيلية خلال الأشهر القليلة المقبلة، وستكون الأغلبية من الهند، لكن إسرائيل لديها أيضًا اتفاقيات عمل مماثلة مع سيريلانكا وأوزبكستان، وقد قامت بتوظيف عُمّال من الصين ومولدوفا وأوكرانيا في الماضي، وفقاً لما ذكرته الصحيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى