رئيسيةعربي ودولي

بعد عودة عائلات داعش من مخيم الهول للعراق..هل يتفجر الوضع؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يستعد العراق لاستقبال أعداد جديدة من عائلات عناصر تنظيم داعش المقيمة في مخيم الهول، شمال شرق سوريا، لإسكانهم في محافظة نينوى، شمال البلاد.

ويأتي هذا وسط مخاوف أمنية لما يشكله أفراد العائلات من تهديد للسلم المجتمعي عبر ما يحملونه من أفكار متشددة، يمكن أن تكون لها تداعيات في المستقبل على مجمل الأوضاع الأمنية والمجتمعية.

ويُعدُّ مخيم الهول، الواقع في مناطق الإدارة الذاتية الكردية لشمال شرق سوريا، بمثابة قنبلة موقوتة، حيث يؤوي نحو 60 ألف شخص من عائلات التنظيم، ويشهد حوادث أمنية خطيرة بين الحين والآخر، فيما تطالب الإدارة الذاتية دول العالم، مرارًا وتكرارًا، بإعادة مواطنيها من المخيم.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي مهدي تقي،  إن “العراق سيعمل، خلال الأسبوع الحالي، على نقل أكثر من 150 عائلة من مخيم الهول إلى مخيم الجدعة في مدينة الموصل، وهذه العائلات تضم أكثر من 1000 شخص أغلبهم من النساء والشبان”.

وأضاف أن “نقل العائلات سيتم عبر إجراءات أمنية مشددة، كما سيكون لطيران الجيش مشاركة بعملية النقل خشية من أي خروقات أمنية قد تجري بشكل متعمَّد من قبل عناصر تنظيم داعش”.

وأردف تقي أن “هناك خشية من أن نقل العائلات إلى العراق قد يشكل تهديدًا آخر على السلّم الأهلي والمجتمعي للمدن المحررة، خاصة أن أفراد تلك العائلات مازالوا يحملون الأفكار المتشددة وحتى بعضهم كان ضمن تنظيم داعش، لهذا يجب التشديد بالتدقيق الأمني، كما تجب إعادة تأهيل العائلات قبل اندماجها مجددًا داخل المجتمع”.

ومن جهته، قال الخبير في الشأن الأمني أحمد الشريفي،  إن “العراق يعمل، بشكل حقيقي، على إنهاء وجود كافة العائلات العراقية الموجودة داخل مخيم الهول، فالعراق يعتبر هذا المخيم قنبلة موقوتة على حدوده، ويجب الخلاص منها بأسرع وقت، كما أنه يضغط دوليًا على الدول لإعادة مواطنيها من المخيم”.

وأضاف أنه “بما لا يقبل الشك أن نقل العائلات من مخيم الهول إلى مخيم الجدعة في الموصل يشكل خطورة أمنية، فتلك العائلات تحمل بعض الأفكار المتشددة لتنظيم داعش، كما أن بعض الفتيان أصبحوا شبابًا واعين داخل المخيم، وهذا من المؤكد أنه بث فيهم الفكر المتشدد، والحقد، وغير ذلك من الأفكار التي قد تؤهلهم بأن يكونوا مصدر خطر وقلق على المجتمع”.

وشدد الشريفي أن “نقل أفراد العائلات من مخيم الهول إلى مخيم الجدعة لا يعد حلاً نهائيًا، بل الحل الأساس هو أن يتم تأهيلهم من قبل فرق أممية دولية مختصة لانتزاع الأفكار المتشددة عنهم، حتى يتم اندماجهم في المجتمع دون أن يشكلوا أي خطر وتهديد على المجتمع، وبخلاف ذلك فإن العراق يعمل على تهديد أمنه واستقراره من حيث يعلم”، وفقا لارم نيوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى