العراقالمحررتحليلاتخاص

بعد فيديو “يمين الطاعة” لأبو مازن.. تساؤلات: اين المدعي العام؟!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثار المقطع المسرب لوزير الصناعة السابق، أحمد صالح الجبوري، وهو يؤدي يمين القسم، بالولاء والطاعة ورهن وزارة الصناعة، بيد زعيم الكتلة النائب أحمد الجبوري، غضباً واسعاً، ومطالبات بتحرك الادعاء العام، نحو تلك القضية، وسط تساؤلات عن هوية المدعي العام العراقي، وسببب غيابه.
وأظهر الفيديو المسرب الوزير صالح الجبوري، الذي تسلم منصبه في حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، وهو يضع يده على القرآن الكريم، ويقسم بأن تكون جميع قراراته وأوامره وفق ما يراه النائب أحمد الجبوري.
كما أقسم بعدم إصدار أي قرارات أو تعليمات تخالف ما يراه رئيس الكتلة الجبوري.
وأثار المقطع المسرب للوزير الجبوري ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر نشطاء ومدونون عن غضبهم جرّاء ما اعتُبروه ”خيانة“ من قبل الوزير للأمانة المكلف بها، وهي رهن القرارات والإجراءات بموافقة رئيس الكتلة.
ورغم معرفة العراقيين بتبعية الوزراء للكتل التي ترشحهم للمنصب، لكن أن تصل الأمور إلى القسم بتلك الطريقة، وتسليم جميع الأمور بيد رئيس الكتلة، اعتُبر ذلك تطوراً لافتاً وغير متوقع، بحسب ناشطين.
وطالب نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بضرورة محاسبة الوزير، ورئيس الكتلة الذي أجبره على ذلك.
بدوره، يرى الخبير القانوني، علي التميمي، إن “الوزير إذا خالف نص اليمين الوارد في المادة ٥٠ من الدستور فإنه قد عمد إلى المساس بامن واستقلال البلاد الذي قسم ان يلتزم به، فان عقوبة ذلك هي الإعدام وفق المادة ١٥٦ من قانون العقوبات التي تعاقب بالإعدام على من عمل على المساس بامن واستقلال البلد او عمل على ذلك”.
وأضاف التميمي في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “المسؤولية الحالية تقع على عاتق البرلمان الذي يجب أن يحرك الإجراءات القانونية، بموجب المواد ٢ و٥ من قانونه ٤٩ لسنة ٢٠١٧، وكذلك هيئة النزاهه بموجب قانونها ٣٠ لسنة ٢٠١١”.
وأشار إلى أن “العقوبات ستطال من حرضه على هذا الفعل بذات العقوبات، وفق المواد ٤٧ و٤٨ و٤٩ من قانون العقوبات العراقي”.
وحفزت تلك الواقعة تساؤلات عن دور الادعاء العام في العراق، وسببب الغموض الذي يكتنف عمله، وكذلك عدم فاعليته.
وفي سبتمبر من العام الماضي، قرر مجلس القضاء الأعلى، تكليف القاضي نجم عبد الله أحمد بمهام رئيس الادعاء العام في العراق.
وشرع البرلمان العراقي، قانون الادعاء العام، 2017، حيث تضمن جملة بنود، اعتبرها قانونيون بأنها تصب في صالح عمل المدعين العموميين.
ونص القانون، على أن من واجبات الادعاء العام، إقامة الدعوى بالحق العام وقضايا الفساد المالي والإداري ومتابعتها استناداً الى قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (٢٣) لسنة ١٩٧١ المعدل.
كما نص على أنه يحق للادعاء العام، التحقيق في جرائم الفساد المالي والاداري وكافة الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة المنصوص عليها في قانون العقوبات رقم (١١١) لسنة ١٩٦٩ (المعدل) طبقا لاحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (٢٣) لسنة ١٩٧١ المعدل على ان يحيل الدعوى خلال (٢٤) اربع وعشرين ساعة الى قاضي التحقيق المختص من تاريخ توقيف المتهم.
وعلى رغم تلك السلطات والصلاحيات، فإن جهاز الادعاء العام في العراق، ما زال غير فاعل، وهو بحاجة إلى إنعاش فوري، في ظل الحاجة الماسّة إلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى