اقتصادالعراقالمحررتحليلاتخاص

بعد مأساة الحمدانية .. “من يشدد “قوانين الدفاع المدني ؟

 

فتحت مأساة الحمدانية في محافظة نينوى، وما رافقها من تداعيات كبيرة، ملف البنايات المخالفة، والتي ستكون بمثابة مشاريع موت مؤجلة، حيث أعلنت اعلنت مديرية الدفاع المدني رصد 7 آلاف مشروع مخالف لشروط السلامة، من بينها قاعات للمناسبات وفنادق ومطاعم، وذلك بعد أيام من كارثة قاعة الأفراح في الحمدانية التي راحت ضحيتها العشرات وتقول السلطات إن سببها وجود مخالفات في القاعة.

قال معاون مدير عام الدفاع المدني للشؤون الفنية اللواء حسن إبراهيم الخزرجي، في تصريح صحفي إن” هناك 7 آلاف مشروع مخالف في عموم البلاد، مضيفاً أن هذه المخالفات كانت في “قاعات مناسبات وفنادق ومطاعم ومشاريع خاصة”، مؤكداً تغريم 4 آلاف مشروع منها”.
وأضاف المسؤول الأمني، أنه “يتم إجراء كشفين سنويا لمشاريع القطاع الخاص، وينذر صاحب المشروع المخالف، وإن بقيت المخالفة بعد الكشف الثاني يحال صاحبها إلى جلسة الفصل في محكمة الدفاع المدني، ثم لمحكمة الجنح في حال لم يراجع أو امتنع عن معالجة المخالفة”.
ولفت إلى أن هناك بندا قانونيا يتم من خلاله إحالة أصحاب المشاريع المخالفة إلى محكمة الجنح في حال عدم التزامهم بمعالجة المخالفات، لكن الحدود القانونية “تتمثل فقط بإغلاق المشروع لمدة 15 يوما فقط”.
تحديث القوانين

ويرى الباحث في الشأن القانوني، عمار السويدي، إن “القوانين العراقية لم تكن مشددة في محاسبة المقصرين والمخالفين لتعليمات السلامة، لذلك هناك استهانة واضحة، وبرغم تعليمات الدفاع المدني في الكثير من القضايا إلا أن المخالفين لا يرعوون عن التلاعب بتلك التعليمات والعبور من فوقها، وعدم تنفيذها، لذلك نرى حصول الكثير من الحرائق في العراق”.

وأضاف السويدي في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “على البرلمان عقد جلسة طارئة، بعد حادثة الحمدانية، وتحديث قانون الدفاع المدني، وتغليظ العقوبات، وتشديد الإجراءات بشأنها، وعدم السماح للمنتفعين بتحقيق مكاسبهم على حساب أرواح العراقيين كما حصل مع عشرات الحوادث المماثلة”.

ويشير مسؤولون أمنيون إلى أن القانون ضعيف، فعلى سبيل المثال تتراوح الغرامة حسب المادة 20 ما بين 250 ألف دينار ومليون، أو توقيف لمدة 6 أشهر، وبعد دفع الغرامة يعطى صاحب المشروع مدة أو مهلة لإنجاز جميع الملاحظات المثبتة عليه، وفي حال لم يلتزم المخالف يتم إغلاق المشروع، وللمحافظ صلاحيات حسب المادة 10 ب أولاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى