العراقخاصرئيسية

بعد “مجزرة الدليم”.. هل يتعثر مشروع تسليم الملف الأمني للداخلية؟

بغداد/عراق أوبزيرفر

يربط مراقبون للشأن الأمني، الهجمات الأخيرة، التي شهدتها محافظتا كركوك، وديالى، وملف تسليم الأمن الداخلي، للشرطة المحلية، وسحب الجيش منها، وسط ترجيحات باستثمار بعض القوى السياسية، الإرباك الأمني، والدفع باتجاه تأجيل هذا المشروع.

ولقي ثمانية أشخاص مصرعهم، وأصيب ثلاثة آخرون، بهجوم شنّه مسلحون، من تنظيم داعش، ضد قرية آلبو بالي في محافظة ديالى، وذلك بعد يوم على هجوم استهدف القوات الأمنية في منطقة الرياض جنوب محافظة كركوك.

وجاءت تلك الهجمات بعد أيام على هجوم آخر، في قضاء الطارمية، أودى بحياة ضابط، وأصاب جنديين.

هذه الهجمات تزامنت مع مساعي حكومة السوداني، تسليم الملف الأمني، في داخل المدن، إلى وزارة الداخلية، على أن تنسحب قطعات الجيش، إلى الخارج، إذ تسلمت وزارة الداخلية بالفعل، الملف الأمني، في محافظات الديوانية وواسط، والمثنى.

لكن مراقبين للشأن الأمني، يرون أن بعض الجهات السياسية، الرافضة لهذا المشروع، ستدفع نحو تأجيله، بداعي عدم استقرار الوضع الأمني،خاصة بعد الهجمات الأخيرة.

أما العميد المتقاعد، كمال الطائي، فيرى أن “هذا الملف ربما يتعثر بداعي الأوضاع الأمنية المرتبكة، بعد الهجمات الأخيرة، وهو هدف سياسي لبعض القوى، ما يوجب على السوداني، المضي بهذا الامر، دون الالتفات إلى أية دعوات أخرى”.
ويرى الطائي في تعليق لـوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الشرطة ستكون هي الأقدر على ضبط الأمن في تلك المدن، من الجيش، والمجموعات المسلحة، باعتبارها ستتجه نحو قواعد البيانات، وتفعل المصادر الداخلية، والجهود الاستخبارية”.

بدوره، ويرى عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كريم عليوي أن “تسليم الملف الأمني لوزارة الداخلية يعد من ابرز الملفات التي ستعمل على حسمها حكومة محمد شياع السوداني وهذا الأمر تم باتفاق سياسي بين كتل وأحزاب ائتلاف إدارة الدولة”.

وأضاف عليوي في تصريح صحفي، أن “وزارة الداخلية لديها من القوات القادرة على مسك الملف الأمني بكافة تحدياته، خصوصا أن هناك قطعات قتالية تابعة للداخلية أثبتت قدرتها على ضبط الأمن داخل المدن”.

ومن شأن هذا القرار -حسب مراقبين- فسح المجال أمام الجيش العراقي لاستعادة قوّته وتأهيل أفراده بعد سنوات من الانشغال بالمعارك العسكرية وضبط الأمن الداخلي، خاصة وأن الكثير من الفرق والألوية العسكرية تضررت جرّاء اجتياح تنظيم داعش مناطق عدة صيف عام 2014، ما تسبّب بتلف الآليات والمدرعات والتجهيزات الأخرى، فضلًا عن الخسائر البشرية.

بدوره، يؤكد المحلل السياسي، كتاب الميزان، أن تنفيذ هذا القرار بحاجة لجدّية كبيرة من قِبل رئيس الوزراء كي لا يتم تسويفه كما حصل مع رؤساء الحكومات السابقة، منبهًا إلى ضرورة دعم القوى السياسية الأخرى للمضي في هذا المشروع”.

وأضاف الميزان في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “العملية لا يجب أن تقتصر على استبدال العسكريين فقط، بل الحاجة أصبحت مُلحّة وضرورية لتطمين الشارع، وبناء علاقة ثقة جديدة مع المواطنين، ما يستدعي البدء بحملات موازية تعيد تعريف مفهوم الشرطة المحلية ودروها، وتوثّق العلاقة مع المواطنين في جميع المناطق”.

وكان رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي قد شكّل قيادات العمليات المشتركة عام 2007، إذ خُصّصت قيادة عمليات لكل محافظة او اثتتين، ويتولى قيادتها ضابط من وزارة الدفاع برتبة رفيعة، مع إشراف هذه القيادة على مختلف الفرق العسكرية والألوية المنتشرة، والأجهزة الشرطية في المناطق الخاضعة لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى