العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

بعد مقتل زعيم داعش.. ما مستقبل أخطر تنظيم إرهابي؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

ماذا يواجه تنظيم داعش الإرهابي بعد القضاء على زعيمه أبو الحسين الحسيني الهاشمي القرشي.. هذا التساؤل بات يشغل اهتمام الكثيرين، عقب إعلان تركيا القضاء على “أبو الحسين”، خاصة في ظل مقتل 4 من قادة التنظيم خلال 4 سنوات منذ 2019.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان “تحييد زعيم (داعش) (أبو الحسين الحسيني القرشي)، في عملية للاستخبارات التركية بسوريا”.

وقال إردوغان في لقاء تلفزيوني إن “الاستخبارات التركية كانت تتعقب منذ زمن طويل المدعو (أبو الحسين)، وتم تحييده في عملية بسوريا”، وشدد إردوغان على أن “الاستخبارات التركية هي التي نسقت العملية ونفذتها بالكامل (السبت) الماضي، وأن تركيا ستواصل محاربة المنظمات الإرهابية بلا استثناء”.

ومطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن تنظيم “داعش” مقتل أبو الحسن القرشي، وتم اختيار أبو الحسين الحسيني القرشي خلفاً له.

وكان أبو الحسن القرشي قد تولى قيادة “داعش” بعد مقتل زعيمه الأسبق أبو إبراهيم القرشي خلال غارة جوية على شمال إدلب غرب سوريا في مارس (آذار) عام 2022.

وكان أبو إبراهيم القرشي قد خلف الزعيم الأسبق أبو بكر البغدادي، الذي قُتل بضربة أميركية في إدلب شمال غربي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019.

وقال باحثون متخصصون في الشأن الأصولي والإرهاب، إن عملية قتل أبو الحسين تُظهر أن التنظيم غير قادر على حماية قادته، سواء في العراق أو سوريا.

وأوضحوا أن “مقتل زعيم داعش لن يؤثر علـى التنظيم، إنما الاستهداف السريع والسهل للقيادات، قد يصب في تراجع قدرة التنظيم على التأثير.

من جهته، أكد الباحث المصري المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة أحمد سلطان، أن “(داعش) تعرَّض لاستهداف قادته على مدار السنوات الماضية، وخسر تقريباً قادة الصف الأول بالكامل، وحتى الصف الثاني تعرَّض لخلخلة كبيرة.

وأضاف سلطان أن “مقتل (أبو الحسين) بمثابة هزة قوية للتنظيم، ويشير إلى أن التنظيم غير قادر على تأمين قياداته”.

وفقد تنظيم “داعش” كثيراً من قيادات الصف الأول خلال الأشهر الماضية، ففي أكتوبر الماضي، قُتل أبو علاء الأموي في ضربة نفّذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة شمال سوريا، وهو من أبرز 5 قادة في التنظيم.

لا يؤثر على داعش

وقُتل في الضربة ذاتها، أبو معاذ القحطاني، وكان مسؤولاً عن شؤون السجناء، كما قُتل أبو عبد الرحمن العراقي المعروف بـ«سيف بغداد» في الشهر ذاته، وقد شغل مواقع قيادية في التنظيم.

وحول تأثير مقتل أبو الحسين على التنظيم، قال عبد المنعم: “قد لا يؤثر مقتله على (داعش)، وإنما الاستهداف السريع والسهل للقيادات، قد يؤدي إلى تراجع قدرة التنظيم على التأثير و(الفاعلية) والثقة في القيادة”.

وأشار إلى أن “ذلك لا يعني انتهاء التنظيم أو القضاء عليه، فهو ما زال يمتلك عدة أفرع تُشكّل رقماً مهماً في أماكن وجودها، لا سيما في القارة الأفريقية وآسيا وأفغانستان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى