العراقتحليلاتخاصرئيسية

بعد منصة الدولار واستغلال الغاز.. ماذا بقي لإيران؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تعد المشاريع الاستراتيجية بقطاع النفط ،عامل جذب لتحقيق عوامل ذات أهمية كبرى، فيما اشار اقتصاديون، الى أن مشاريع النفط في المصافي الجديدة ستقلل حاجة العراق من الاستيراد ، وتوفر مبالغ طائلة.

هذه المشاريع الاستراتيجية بحسب الاقتصاديين، في قطاع الذهب الأسود ومنه مصفى كربلاء المقدسة، ستحقق عوامل ذات أهمية كبرى في عموم العراق، وأن ،مصفى كربلاء سيعمل على تغطية الحاجة المحلية من المشتقات النفطية من “البنزين” بنسبة 60%، كونه ينتج 9 ملايين لتر يومياً، وبالتالي ستقل الحاجة للاستيراد ما يوفر مبالغ طائلة.

كما، ان فاتورة استيراد العراق من المشتقات النفطية والتي تزيد على 3 مليارات دولار سنوياً، ستنخفض بشكل كبير نتيجة دخول مصفى كربلاء الجديد والمصافي الاخرى التي ستفتتح قريباً، وفقا للاقتصاديين .

ولذلك فان، العامل الاهم من المكاسب بافتتاح مصفى كربلاء يتمثل بتشغيل المئات من المواطنين العراقيين العاطلين عن العمل، كما ستقلل تبعية البلاد للسوق العالمية وتعالج ريعية الاقتصاد الوطني .

تبعية الاستيراد

بدوره أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، يوم أمس، أن الحكومة وضعت في أعلى سلم أولوياتها العمل على رفع الطاقة الإنتاجية للمصافي، والذي سيوفر 70‎% من حاجة العراق من المنتجات النفطية ويوفر 3 مليار دولار للخزينة ،وتم تنفيذه وفق المعايير الدولية المتعلقة بالبيئة وبأحدث التكنولوجيا.

وقال السوداني في تصريح متلفز تابعته وكالة “عراق اوبزيرفر” ، لقد وضعنا في أعلى سلم أولويات الحكومة العمل على رفع الطاقة الإنتاجية للمصافي القائمة، من خلال دعم واستكمال الوحدات الإنتاجية التكميلية قيد الإنشاء ،وتشجيع الاستثمار في قطاع التكرير لإنشاء المصافي الحديثة ذات المواصفات الفنية المتطورة، وصولاً الى الاستغناء عن الاستيراد والتحول الى مرحلة التصدير لتحقيق أعلى قيمة مضافة للبرميل المصدر.

ويعد مصفى كربلاء المقدسة الذي نفذته شركة هونداي الكورية، من المشاريع الاستراتيجية، وهو أول مصفى في العراق يعمل بتقنيات حديثة، ومنتجاته البيضاء تُنتج وفق أحدث المواصفات الأوروبية المصنفة صديقة للبيئة، إذ تصل نسبة نقاوة البنزين المنتج إلى درجة 95 أوكتان، ويلتزم المشروع بقانون البيئة العراقي.

لكن هذا، وفق ما يقوله خبراء الاقتصاد سينهي حقبة الهيمنة الايرانية من الاستيراد للغاز المصاحب والتي جاءت بعد تقييد منصة “الدولار ” وهذا بالتأكيد سيعزز من الرصيد الوطني للعملة الصعبة والتي يمكن استغلالها للنهوض بالصناعات النفطية الاخرى لحاجة البلاد وصولا للاكتفاء والتصدير ،حيث كانت تستنزف الاموال وترتد سلبياً على المواطن .

التقنيات الحديثة

وبالعودة إلى الخبير الاقتصادي اسامة التميمي الذي تحدث لوكالة “عراق اوبزيرفر ، بالقول ان ، المصفى سيقلل من استيرادات العراق للوقود ،وسينتج المصفى ايضاً البنزين بأنواعه “العادي والمحسّن” ،فضلا عن وقود الطائرات والكبريت الصلب، وغاز الطبخ .

هذا المشهد، وفق التميمي ، يبعث بدلالات جمة ويعبر عن ان اعلان الحكومة جدي ببرنامجها ،فيما لفت الى ان طاقة المصفى الانتاجية تصل الى 9 مليون لتر من البنزين يومياً و4 مليون لتر يومياً من الكاز اويل و3 مليون لتر يومياً من الكيروسين و750 طناً يومياً من الغاز السائل و1000 طن يومياً من الإسفلت و360 طناً من الكبريت الصلب يومياً.
وتابع الخبير الاقتصادي ،ان الحكومة ستلجأ الى تطوير حقول غازية اخرى لتقليل استيرادات الغاز مستقبلا ،وستعمل على تطوير امدادات الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية .

وبحسب تصريحات رسمية ايرانية في وقت سابق ،قال رئيس مجلس إدارة اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران ، سيد حميد حسيني، يمكننا تقليص الغاز المصدر الى العراق في الشتاء، لذلك وبسبب موجات البرد والصقيع الذي أصاب إيران، فإن الظروف لم تعد تسمح بتصدير ذلك القدر كما كان في السابق، حيث تراجعت الصادرات إلى العراق في العامين الماضيين بشكل ملحوظ.

العملة الصعبة

وللتوضيح اكثر يرى باحث اقتصادي آخر، انه من خلال قراءتنا للواقع ، ان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وصف هذه افتتاح مصفى كربلاء ،بالخطوة الايجابية ،فكانت مبادرة اقتصادية مبهرة ، فيما اشار الى انه اذا تم استغلال المحطة بصورة صحيحة ،وتكون بأيد أمينة، ممكن ان يحقق قفزة هائلة بالرصيد الوطني من الاكتفاء الذاتي وعدم المال الوطني وصولاً للبيع، وخاصة اذا استغلال الوضع باوكرانيا والحرب الروسية .

وقال الباحث الاقتصادي عبد السلام حسن حسين لوكالة “عراق اوبزيرفر” ،ان الاهم في افتتاح مصفى كربلاء المقدسة هو الاعتماد على المنتجات الوطنية التي ستتوسع وما يصاحب ذلك من رفد العمالة العراقية بخبرة اجنبية يمكن ان تستثمر بقطاعات اخرى تعوود فائدتها للعراقيين عموماً .

ويرى حسين ان العامل الاهم ايضاً هو رفد المنظومة الوطنية من حاجتها الفعلية للغاز ، والمصفى يعد من ضمن اولويات مسار برنامج الحكومة الذي بدأ فعلياً يتحقق.

ولفت الباحث الاقتصادي، أن “نقاوة البنزين في المصفى تصل إلى 95 أوكتان”، وأن “المصفى ينتج 200 ميغا واط من الكهرباء، ويساهم بـ 60 ميغا واط لرفد الشبكة الوطنية، فضلا عن ملائمته للبيئة وتقليل نسب الاصابة بالأمراض الخطيرة التي كانت تعصف بالعاملين من جهة وبالعراقيين من جهة اخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى