العراقتحليلاتخاصرئيسية

بعد واقعتي بابل وواسط.. متى تتوقف آلة التعذيب في سجون العراق؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يعد التعذيب من أكثر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، فيما تشهد السجون العراقية أحداثا متكررة من التعذيب وسوء المعاملة والإذلال، كان آخرها واقعة وفاة المعتقل كرار شليوش، في محافظة بابل، ما أثار ضجة واسعة.

وتشير تقارير إلى أن هناك العديد من المعتقلين في السجون العراقية الذين يتعرضون للتعذيب بصور مختلفة، ومن بين هذه الأساليب الوحشية: التعري، والضرب بالعصي والسلاسل والأسلحة، والكهرباء، والإعدام الوهمي، والإيذاء الجنسي، وغيرها.

وتوضح بعض الشهادات التي تم تسجيلها من قبل المعتقلين والمحتجزين في السجون العراقية أن الأساليب المستخدمة في التعذيب متنوعة، وتهدف لاستخراج الاعترافات والمعلومات من المعتقلين، وغالباً ما يتم استخدامها بدون قرار قضائي صادر عن محكمة مستقلة.

لا معلومات موثوقة

وتشير منظمات حقوق الإنسان إلى أنه من الصعب الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة حول تعذيب المعتقلين في السجون العراقية، وذلك بسبب عدم وجود وسائل رصد ومتابعة فعالة للمعتقلين.

ويوم أمس، نظم أبناء قبيلة خزاعة في بابل، تجمعاً عشائرياً، احتجاجاً على وفاة أحد أبنائهم الشاب كرّار شليوش، بعد احتجازه لنحو شهر لدى القوات الأمنية بتهمة حيازة وتعاطي المخدرات، فيما قالت القبيلة إن المعتقل تعرض للتعذيب.

واعتقلت قوة من الأمن الوطني (المتوفى) قبل نحو شهر، بتهمة حيازة وتعاطي المخدرات، وبعدها نُقل إلى مكتب مكافحة إجرام بابل، ومنها إلى شرطة المحافظة، ليتم إيداعه في مركز شرطة الحرية.

وقبل أسبوع تبلغت أسرته بوفاته فور وصوله المستشفى، إثر تعرضه لمضاعفات التدرن الرؤي كونه يعاني من السُلّ.

هذه الرواية لم يُأخذ بها من قبل عائلة وقبيلة المتوفى، وهم الآن بانتظار تقرير اللجنة التحقيقية التي وجه بتشكيلها رئيس الوزراء.

وقال أمير خزاعة زهير الشعلان، إن “أبناء القبيلة في العراق يرفضون الممارسات التي يتعرض لها الموقوفون في السجون لنزع الاعتراف منهم قسراً”.

وأضاف في تصريح صحفي، إن “ما تعرض له الشاب (كرار شليوش) من تعذيب يجعل الحكومة أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على حياة المواطنين.

أين التحقيقات؟

ويرى مختصون في شؤون حقوق الإنسان، أنه يجب أن يكون هناك تحقيق شفاف ومستقل في الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في السجون العراقية، مع اتخاذ إجراءات فعالة لمنع ومعاقبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، فضلاً عن ضرورة السلطات العراقية الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وضمان العدالة والمساواة.

ويشمل التعذيب أيضا عدم الحصول على الرعاية الطبية والماء والشمس بشكل كاف، فضلا عن الاكتظاظ والأمراض التي تنتشر في السجون من دون معالجتها ومنها مرض التدرن والسل والجرب، ومؤخرا فيروس كورونا.

وتأتي تلك القضية، بالتزامن، مع واقعة العثور على محتجز مشنوقاً في مركز شرطة الصويرة، ما أثار جدلاً واسعاً في المحافظة، وسط شكوك تحيط بالواقعة.

وعُثر على جثة المتهم عند الساعة الثانية بعد منتصف ليل الإثنين الماضي، حيث وُجد مشنوقاً في غرفة احتجازه، وتم تشكيل لجنة للتحقيق بالحادث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى