المحررتحليلاتخاص

بعد ٧٠ يوما …​كيف صمدت حماس وقلبت الهزيمة إلى نصر ؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تشير تقارير صحفية ،إن”حماس” مفروضٌ عليها العديد من القيود الدولية وتفرض كل يوم قيود جديدة، تعمل بعقل المتحايل عادة على هذه القيود؛ لذا عادة ما تنوع في مصادر تمويلها وطرق دخول السلاح إليها بطرقٍ جديدةٍ، كلما فُرضت قيود جديدة. فحسب ما يشير، آري ريدبورد، المكلّف بقضايا السياسات العالمية بشركة “تي أر أم لابس TRM labs” المتخصصة في تتبع الأموال غير المشروعة في العملات المشفرة؛ فإن العملات المشفرة ما هي إلا قطعة صغيرة من أحجية التمويل لـ “حماس”.

​وحسب وزارة الخارجية الأميركية: تُخَصِص إيران مئة مليون دولار سنويا لدعم الفصائل الفلسطينية، لا سيما “حماس”، وللحركة اعتماد آخر من الضرائب المفروضة على الفلسطينيين وشبكة من الجمعيات الخيرية ومغتربين مؤيدين لها يرسلون تبرعات، حسب ما صرح به آري ريدبورد.

ميزانية خارجية وداخلية

وأكّده المسؤول الأميركي السابق المتخصص في مكافحة الإرهاب، ماثيو ليفيت، بأن القسط الأكبر من ميزانية “حماس” التي تزيد عن 300 مليون دولار يأتي من الضرائب على النشاط الاقتصادي، ومن دول مثل إيران وقطر والجمعيات الخيرية. ومفهوم تنوعها في مصادر التمويل والدعم، خاصة في حالة المراقبة الشديدة وتجميد الأرصدة ومصادرتها المتجددة، فضلا عن أن “حماس” تمتلك سلسلة من الأنفاق غير معروفة، من الضروري أن لها دور في التمويل ونقل العدد والبضائع بكل تأكيد.

خرج الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري بتحليل توقع فيه مصير الحرب الإسرائيلية على غزة وتأكيده أن الاحتلال يتهور في قراراته ولم يحقق أي إنجاز عسكري على الأرض.

وذكر الدويري لقناة الجزيرة القطرية إن الحرب الإسرائيلية على غزة قد تمتد إلى عدة أشهر لكن الذي يتحمل أكثر هو من سيكسب المعركة لافتاً إلى أن الاحتلال لم يخرج بأي إنجاز أو يحقق أي من الأهداف التي أعلنها.

ولأجل ما سبق فإن همّ الاحتلال الذي كسرت إرادته وهيبته من قبل القسام الجناح العسكري لحركة حماس يعمل بكل طاقته على إعادة الاعتبار لنفسه، لكن تهوره في اتخاذ القرارات يجعله يتخبط دون أي إنجاز.

فاتورة باهظة

وأكد الدويري أنه بعد 64 يوما من الحرب على غزة لم يحقق الاحتلال أي إنجاز عسكري، ولم يحرر محتجزا واحدا لدى المقاومة الفلسطينية وحين حاول أن ينقذ أحد المحتجزين فشل في عمليته وتسبب في مقتل المحتجز.

كما عجز الاحتلال عن سحب جثة القتيل، بل وتسبب في قتل وجرح الجنود الذين قاموا بتلك المحاولة الفاشلة وفق ما ذكره الدويري لقناة الجزيرة القطرية.

وأشار اللواء والخبير العسكري والاستراتيجي إلى أن خسائر الاحتلال وعدم تحقيقه لأهدافه ستحرك المجتمع الإسرائيلي وتدفعه للضغط على حكومته وجيشه من أجل وقف الحرب على غزة.

وأوضح الدويري أن “هناك درجة تحمل محدودة لدى الشعب الإسرائيلي وهو الآن يدفع فاتورة تكاليف باهظة وأنه سيصرخ أولاً” وفق وصفه.

يذكر أن كتائب عز الدين القسام شاركت مقطع فيديو تضمن إفشال المقاومة لمحاولة تحرير أسير إسرائيلي لديها في غزة ما أدى لمقتل الأسير الجندي ساعر باروخ (24 عاما) وإيقاع القوة الصهيونية بين قتيل وجريح.

وفي السياق نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، صحة مشاهد زعمت إسرائيل أنها لاستسلام عناصر من مقاتلي كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق، في بيان للحركة: “إنَّ عرض الاحتلال الصهيوني الإرهابي لصور ومشاهد لمواطنين مدنيين عُزَّل في غزَّة، بعد احتجازهم ووضعه أسلحة بجانبهم ما هو إلا فصل من فصول مسرحية مكشوفة وسخيفة، دأب الاحتلال على فبركتها من أجل صناعة نصر مزعوم على رجال المقاومة”.

حسابات وصفحات

وأضاف: “ادّعاءات الاحتلال أنهم من كتائب القسام كاذبة ولا أساس لها من الصحة والواقع، ولن تنطلي على أحد، فالعدو الصهيوني قد خَبَرَ رجال المقاومة في الميدان، الذين يخرجون إليه من حيث لا يحتسب، ويثخنون في جنوده وضباطه كل يوم ويتصدون لتوغلاته في كل محاور القتال، ويواصلون قصف مستوطناته”.

وتابع: “رجال المقاومة هم رجال الله لا يعرفون الاستسلام أو الانكسار، وشعارهم الدائم هذا جهاد .. نصرٌ أو استشهاد”.

وجاء بيان حماس ردا على مزاعم وأكاذيب ساقها حسابات،وصفحات إسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشرت مقاطع فيديو وصورا ادعوا أنها تُظهر مقاتلين من حماس وهم يسلّمون أنفسهم وأسلحتهم لقوات الجيش الإسرائيلي المتوغلة داخل قطاع غزة.

وكانت القناة 12 الإسرائيلية، قد نشرت مقطع فيديو يظهر رجلا فلسطينيا بعمر الـ50 تقريبا يحمل بيده اليسرى سلاحا خفيفا ويستسلم لجيش الاحتلال، ويضع سلاحه على الأرض دون أن ينظر يمينا أو شمالا ويعود إلى مكان اعتقاله.

كما نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت، مقطع الفيديو لذات الرجل والذي أطلقوا عليه اسم “أبو إبراهيم”، وهو يحمل نفس السلاح لكن بيده اليمنى ويتوجه للاستسلام، وعندما يصل لنفس مكان تسليم السلاح ينظر إلى الجنود ويتحدث معهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى