المحررتحليلاتخاص

بفوز اردوغان ..من المستفيد “عربياً” ومن الخاسر الاكبر؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يرى خبراء في الشأن السياسي، ان فوز اردوغان اليوم ستشكل علامة فارقة في سياسته مع العراق بالتحديد ” طريق التنمية” ، من خلال جملة من الاجراءات التي سيتخذها حزب العدالة والتنمية ،لاسيما بعد تعثر الاقتصاد التركي الذي يعاني هجوم الغرب بقيادة امريكا من جهة وهجوم المعارضة من جهة اخرى.

ووفق حديث الخبراء لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان فوز اردوغان سيضمن له تمشية السياسة الخارجية لحزب العدالة والتقدم الذي اكتسح جميع الاحزاب المعارضة داخل تركيا ،من خلال كسب الاصوات وحشد الجماهير .

ويشير الخبراء الى ان اهم نقطة ارتكز عليها رجب طيب اردوغان  في الانتخابات كانت تتمثل بجملة من الاصلاحات التي ارعبت الخصوم من خلال النزول الى الشارع لاسيما وان المتضررين من الزلزال كان لهم اليد الطولى الذين وقفوا وانظموا الى فريق عمله بالانتخابات ما شكل صدمة للغريم الاخر كليتشدار.

ورقة الاسلام

ولفتوا ان العامل الاخر الذي استعمله اردوغان هذه المرة كانت ابتعاد اقرب المنافسين له في الحزب والذي يعد الخليفة الابرز لقيادة الحزب وتركيا “احمد داود اوغلو” الذي كانت تعول المعارضة التركية عليه الكثير لاسيما وان علاقته بدات بالفتور وكانت الخشية منه ان يرشح للانتخابات لاسيما وان له شعبية جارفة ، وان هناك دولا عربية سيقاطعها ،والتي كانت معولا لهدم تركيا، وان الفائز الاكبر هو العراق .

وقال الخبير الاسترتيجي زيد النعيمي لوكالة عراق اوبزيرفر” ان اردوغان لعب بالانتخابات على اوراق عدة ، اهمها الورقة الاسلامية ، وبما ان تركيا بلد اسلامي في الظاهر الا انه علماني مع الاخرين وكانت هذه الورقة “الاسلامية” والهوية الانتمائية للامة التركية ” كانت الورقة الاولى التي ارعبت الخصوم واستطاع من خلالها حشد الاصوات وكسر شوكة جميع الذين كانوا يعولون على الغرب .

وارجع النعيمي الى العامل الثاني بفوز اردوغان هو قربه من دول الجوار وتغيير سياسته العامة لا سيما مع الجارين ” العراق وسورية” والرسائل العميقة التي ارسلها الى الرئيس السوري بشار الاسد ، لاسيما بعد تعليق عضويته في الجامعة العربية .

والابرز في سياسته كما يشير الخبير الاستراتيجي ،الى  الورقة الثانية التي لعب بها بها اردوغان هي السيطرة على التضخم والارتفاع لاالجنوني للدولار امام العملة التركية واتباعه سياسة متوزنة اقتصادية تعود فائدتها للجميع ، فكان حريص جدا على وقف ترهل الاقتصاد التركي الذي بدأ يتعافى رغم موجة الخلافات الغربية .

طريق :انقرة – بغداد

وبحسب النعيمي ان الورقة الاخرى التي كانت ضامنة اكيدة لاردوغان هي التقرب من الاكراد في الداخل التركي وكيفية بناء جسور تواصل ومحبة مع عموم الالوان للطيف التركي ، وضمان ابتعاد كل الخصومات التي تأتي من حزب العمال ” البي كا كا” لاسيما بعد ان اوقف العمليات العسكرية قبل الانتخابات واتباع سياسة مغايرة معهم وبدأء صفحة اخرى للراغبين بترك السلاح والاندماج في المجتمع التركي .

وللمحلل السياسي علاء العزاوي راي آخر حيث قال،ان اردوغان سيستفيد من تجربة الانتخابات والتي مرت على جولتي وكان يخفي خسارته من كليتشدار، والذي كان قريبا منه الى حد بعيد ، حيث سيعتمد سياسة مغايرة عما كانت سابقا .

وواوضح العزاوي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان اهم قضية سيتبناها اردوغان هي كيف سيتعامل مع العراق الواحد وليس العراق المنشق بين جهتين “كردستان والمركز بغداد” حيث اكد ان سياسته مع حكومة السوداني ستكون مغايرة الى حد الاعتراف ضمنا بطريق التنمية الذي شاركت به تركيا يوم امس حيث سيكون شريكا واداعما قويا لحكومة المركز .

ونبه المحلل السياسي ، ان الاهم هو كيف ستنتشل ضحايا الزلزال الذي وعدهم ، وسيفي بوعده حقا ، حيث سيستمر بحشد الاصوات طالما هناك بالملايين يقفون خلف ويصرخون  وما شاهده العالم من افراح دليل على الترازم الطرفين الحكومة التركية والشعب،

ويرى العزاوي ان العراق سيكون الرابح الاكبر من فوز اردوغان لانه يعلم ان ربع ميزانيته من العراق سواء بالتجارة واتلتصدير او من خلال ضخ النفط الذي التزم بقرار المحكمة التركية ونحج مع بغداد وطريق التنمية هو الاخر الذي سيدر الملايين او المليارات لهم وهذا ما يريده اردوغان لشعبه .

أردوغان متقدم

هذا وقالت الهيئة العليا للانتخابات التركية، الأحد، إن 54.60 بالمئة من الأصوات تم عدها في الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية حتى اللحظة، مشيرة أن الرئيس رجب طيب أردوغان حصل على 54.47 بالمئة من الأصوات المعدودة، فيما حصل مرشح المعارضة كمال قليجدار أوغلو على 45.53 بالمئة.

وأوضح رئيس الهيئة أحمد ينار في مؤتمر صحفي، أنه جرى حتى الآن عد 26 مليونا و781 ألفا و551 صوتا، بلغت الأصوات الصحيحة منها 26 مليونا و412 ألفا و590 صوتا، وغير الصحيحة 368 ألفا و961.

وأكد أنه جرى مشاركة البيانات مع الأحزاب السياسية لحظة بلحظة، مضيفاً “في هذه اللحظة حصل أردوغان على 54.47 بالمئة من الأصوات، فيما حصل مرشح المعارضة كمال قليجدار أوغلو على 45.53 بالمئة”.

بدوره قال الرئيس رجب طيب أردوغان، الأحد، أن “الديمقراطية التركية تشهد للمرة الأول انتخابات رئاسية من جولتين”، مبينا أنه “لا توجد دولة تبلغ فيها نسب المشاركة بالانتخابات 90٪ لكن في تركيا بلغت هذه النسبة”.

وفي تصريح للرئيس التركي عقب الإدلاء بصوته الانتخابي في وقت سابق اليوم بإسطنبول، قال “نشهد للمرة الأولى في الحياة الديمقراطية التركية انتخابات رئاسية بهذا الشكل”.

وأضاف “لا توجد دولة في العالم تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات 90٪، تركيا استطاعت تقديم كفاح ديمقراطي بأجمل صورة بمشاركة وصلت إلى 90٪، واليوم أؤمن أن تكون المشاركة نفس الشيء”.

وتلقى اردوغان برقيات مختلفة من روساء العالم بمناسبة فوزه بالانتخابات التركية والتي جرت باجواء ديمقراطية قل مثيلها في المنطقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى