تحليلاتخاص

بلوغرات وسياسيون .. علاقات تخادمية لا تنتهي

بغداد/ عراق أوبزيرفر

كشفت الأحداث الأخيرة في العراق عن وجود شبكات زبائنية وعلاقات مشبوهة تخادمية بين سياسيين ونواب ووزراء من جهة، وبلوغرات ومشهورات من جهة أخرى، وتم تسليط الضوء على هذه المسألة عقب واقعة الاعتداء على ضابط شرطة المرور وتورط زوجة النائب بهاء النوري في هذه الحادثة.

وقد أعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي عن فصل النائب بهاء النوري على خلفية الشجار مع عناصر المرور. هذا القرار أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية بالبلاد.

تجدر الإشارة إلى أن امرأتين قامتا بالاعتداء على ضابط شرطة برتبة رائد في مديرية المرور العامة بمنطقة الحارثية، وقد جاء هذا الاعتداء بعد ارتكاب المرأتين مخالفة مرورية، حيث هددت إحداهن الضابط باسم النائب بهاء النوري.

واستجابةً لهذه الحادثة، تعهدت كتلة ائتلاف دولة القانون باتخاذ إجراءات قانونية ضد النائب المذكور بهاء النوري في حال ثبتت علاقته بالامرأتين وتورطه في هذه الحادثة.

وأثارت هذه الواقعة ردود فعل حادة على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، وذلك بالذات لأن الشخص المتورط بها ينتمي لحزب إسلامي قاد العملية السياسية في البلاد لعدة سنوات.

ويرى مراقبون أن تلك الحادثة تستوجب تحقيقا دقيقا شفافا للكشف عن الحقائق واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة النظام والمجتمع في العراق.

وكثيراً ما تثار علاقة البلوغرات والمشاهير من النساء والفتيات، بشخصيات سياسية عراقية، حيث يحصلن على مبالغ مالية طائلة كهدايا وهبات، ويتفاخرن كثيراً بعلاقاتهن مع المجتمع السياسي، كما حصلت زيجات بين مجتمع المشاهير وكذلك سياسيين.

وتثير تلك الظاهرة المخاوف في المجتمع العراقي سواءً لجهة البذخ غير المعقول على النساء وامكانية استخدام المال العام، وموارد الدولة في الحصول على علاقات مشبوهة، وتحت جنح الظلام، كما حصل مع النائب النوري، حيث لم يكن الجميع يعلم بزواجه من البلوغر شهد، لحين الإعلان عن ذلك بواسطة المحضر الذي حررته وزارة الداخلية بشأن واقعة الاعتداء على شرطي المرور.

ويطالب نشطاء ومدونون بضرورة فتح هذا الملف والعمل على كشف الحقائق، وتحديد مواطن الخلل والانتهاك الحاصل للقوانين، سواءً من ناحية المال السياسي أو غيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى