المحرررئيسيةعربي ودولي

بنوك لبنان تبدأ إضراباً مفتوحاً وسط انهيار تاريخي جديد للعملة

بيروت/ عراق أوبزيرفر

تعرضت الليرة اللبنانية، الثلاثاء، لسقوط جديد صوب مستويات الـ 100 ألف ليرة للدولار الواحد بالسوق الموازية، وذلك بعد أن كسرت أمس مستويات الـ 94 ألف.

 

ويتزامن هذا الانهيار الجديد في سعر العملة اللبنانية مع استئناف إضراب المصارف داخل البلاد، حيث أعلنت المصارف التجارية اللبنانية يوم الخميس الماضي أنها ستستأنف إضرابها المفتوح عن العمل اعتبارا من 14 مارس، وأرجعت ذلك إلى “القرارات القضائية التعسفية” بحقها، وبالتالي مع استمرار الإضراب قد تواصل الليرة انهيارها لمستويات تاريخية جديدة خلال الأيام المقبلة.

 

الليرة أمام الدولار اليوم

 

وصل سعر صرف الدولار في السوق الموازية في لبنان ما بين 100500 ليرة للشراء و10000 ليرة للبيع.

 

وفي أوائل فبراير من هذا العام، رفع المصرف المركزي السعر الرسمي لصرف الدولار إلى 15000 ليرة لبنانية، بعدما كان في السابق 1507 ليرات.

 

خسرت الليرة قرابة 95% من قيمتها أمام الدولار منذ 2019، ومنذ مطلع الشهر الحالي بدأ اعتماد سعر صرف رسمي جديد يبلغ 15 ألفاً مقابل الدولار مقارنة مع 1507 ليرات سابقاً. ويتزامن ذلك مع أزمة سيولة حادة وتوقف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار ما سبب تظاهرات عنيفة وعمليات اقتحام للبنوك من قبل المودعين للحصول على أموالهم.

 

إضراب مفتوح

 

وأعلنت المصارف التجارية اللبنانية يوم الخميس الماضي أنها ستستأنف إضرابها المفتوح عن العمل اعتبارا من 14 مارس آذار، وأرجعت ذلك إلى “القرارات القضائية التعسفية” بحقها.

 

وأوضح بيان لجمعية مصارف لبنان أن قرارات قضائية جديدة صدرت خلال الأيام القليلة الماضية “تكيل بمكيالين”، فهي تلزم المصارف بقبول تسديد الديون العائدة لها بالعملة الأجنبية بذمة المقترضين بشيك مسحوب على مصرف لبنان أو بالليرة اللبنانية على أساس سعر صرف 1500 ليرة للدولار الواحد فيما تلزم المصارف بتسديد أو بتحويل الودائع بالعملة الأجنبية نقدا وبنفس العملة ولصالح بعض المودعين على حساب المودعين الآخرين.

 

ويأتي قرار عودة المصارف اللبنانية إلى إضرابها المفتوح، بعد إصدار أحد القضاة في بيروت قراراً يقضي بأن يدفع بنك “ميد” مبلغ 210 آلاف دولار نقداً، لأحد مودعيه، وهو القرار الذي رأت فيه جمعية مصارف لبنان أنه تعسفي.

 

وأكد فادي خلف، الأمين العام لجمعية مصارف لبنان، في تصريحات صحفية أمس: أن عودة المصارف للإضراب سببه “ازدواجية المعايير”، وبعض الخلل بتصرفات السلطة القضائية، حيث لا يمكن إلزام المصارف بقبول تسديد المقترضين لأقساطهم الدولارية، عبر شيك مصرفي أو بالليرة اللبنانية، حسب سعر صرف 1500 ليرة للدولار الواحد، في حين يتم إلزام المصارف من خلال أحكام قضائية، بتسديد الودائع للزبائن بالعملة الأجنبية نقداً”.

 

وتابع خلف: “المصارف اللبنانية تسير وفق القانون، وهي تأمل تصحيح الخلل الحاصل لناحية “ازدواجية المعايير”.

 

إفلاس المصارف؟

 

أفاد رئيس جمعية المصارف اللبنانية، نهاية الأسبوع الماضي، أن البنوك التجارية في لبنان ليست لديها سيولة كافية للسداد للمودعين. وأضاف أمين عام الجمعية، فادي خلف، وفقًا لوكالة رويترز، “هذه الأرقام تبين بما لا يقبل الشك بأن لا سيولة لدى المصارف”.

 

وتعزز هذه التصريحات الاحتمالات بشأن إعلان البنوك اللبنانية إفلاسها الفترة المقبلة وبالتالي تبخر أموال المودعين، خاصة في ظل الأزمات الأخيرة التي شهدها القطاع المصرفي في البلاد.

 

وبدءًا من هذا الشهر، دخل قرار تسعير السلع الغذائية والمنتجات في محال السوبر ماركت بالدولار حيز التنفيذ في لبنان، حيث قامت المتاجر الكبرى والمحال الصغيرة بوضع أسعار السلع على الأرفف بالدولار على أن يتم تخيير المستهلك بين دفع قيمة السلع بالعملة الأجنبية أو بالليرة اللبنانية وفقا لسعر صرف السوق غير الرسمية في لحظة الشراء.

 

وتفرض المصارف اللبنانية منذ بدء الانهيار الاقتصادي في 2019 قيودا مشددة على سحب الودائع تزايدت شيئا فشيئا، حتى بات من شبه المستحيل على المودعين التصرف بأموالهم، خصوصا تلك المودعة بالدولار الأميركي أو تحويلها إلى الخارج، وذلك لقلة السيولة بالبنوك.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى