تحليلاتخاصرئيسية

بيان طالباني ..هل انتهت الإمبراطورية البارزانية؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تطور جديد اظهره بيان، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني ، وما تعيشه ” السلطة ” في الاقليم من تفكك ،ورسالة ” سحب البساط “، فيما يرى متابعون،انه يعد انقلاباً بين طرفي السلطة في كردستان، وهو ليس جديدا، فجذور الخلاف عميقة ،عمق التأسيس للحزبين الرئيسين في الاقليم بزعامة الراحلين جلال الطالباني والملا مصطفى البارزاني .

ويسعى الاتحاد الوطني لإنهاء التفرد واحتكار القرارات من قبل “البارزانيين” في إقليم كردستان، في إشارة إلى عائلة زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني ،سواء في الاقليم او في بغداد .

ووفقاً لمتابعين في الشأن السياسي، ان التحديات الكبيرة داخل الحزبين لا تقل خطورة عن المواجهة المباشرة، في ظل الخلافات الحادة والتي تتعلق بتوزيع الصلاحيات الإدارية والإيرادات المالية بين الحزبين الرئيسيين ،الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، حيث وصلت الى كسر العظم .

نهاية حقبة

واشار المتابعون، الى ان “بيان” يوم أمس لطالباني بمثابة نهاية حقبة وبداية عهد جديد ،وهو أهم تطور في مساعي إنهاء “العلاقة” وتقريب وجهات النظر، لكنها تعكس تغييرا في النهج السياسي للاقليم تجاه الصراع على “السلطة والواردات”
الاهم في بيان رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني هو انه طالب علناً باستئناف تصدير نفط إقليم كردستان عبر شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، وهذا وحده يظهر تفتت الخطاب الموحد بين قطبي النزاع.

وتعليقاً على بيان رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني يرى محلل سياسي ان الخلافات الخلافات مستعرة ما بين الحزبين الكبيرين في إقليم كوردستان.

وفي التفاصيل تحدث المحلل السياسي الدكتور عائد الهلالي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان لغة التفاهم ما زالت مفقودة بينهم حتى وصل الأمر من أن رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني قد وجه اتهام مباشر للاتحاد بعملية اغتيال أحد ضباط مكافحة الإرهاب في الإقليم .

ووفقاً للهلالي، ان هذا يدلل على ان الثقة مفقودة بين الطرفين ولازالت الفجوة عصية على التقارب بينهم، وبالتالي ونتيجة العلاقة القوية والتي يرتبط بها الاتحاد مع كل من حكومة بغداد الإطارية والتي ساند ودعم الإطار منذ اللحظة الأولى لتشكيله .

الوطني والاطار

كما والحديث للهلالي ،وان علاقة رئيس الاتحاد الوطني المتينة بالجمهورية الإسلامية والتي تعتبر العمق الاستراتيجي للإطار وحكومته ولوجود مشتركات كبيرة بين الأطراف الثلاثة فبكل تأكيد تأتي مواقفه متطابقة مع ما يريده الإطار وهو أيضا نكاية بالديمقراطي الكردستاني.

وتابع ان ذلك يعني انه ،اضعافاً لموقفه المهيمن على الإقليم ، والاتحاد كان ولا يزال يدعم مركزية الدولة العراقية وقد أجبر في فترات على مسايرة الديمقراطي في مواقفه التي لا تتطابق مع حكومة المركز .

واستطرد المحلل السياسي ،لكن هذا لا يعني أنه يريد أن يكون بعيد عن بغداد، ولكن وعلى ما يبدو أن بغداد كانت تمر بظروف صعبة اعتقد البعض أنها من الممكن ان تكون بداية لتمزيق العراق، وبعد أن تجاوزت حكومة السوداني مرحلة الخطر، وتعامل مع السليمانية بمثل ما تعامل مع أربيل في زيارته الأخيرة ،كل هذا دفع قيادة الاتحاد إلى دعم حكومة السوداني وقد أعلنوا موقفهم بصراحة لا غبار عليه .

وفي مقابل ذلك، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني يبدو أنه يخفف من لهجته شيئا فشيئا تجاه الاتحاد الوطني، ليبدي استعداده لبدء صفحة جديدة مع جميع الأحزاب والأطراف السياسية لكنها على “الورق” .

هذا واعلن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، يوم امس، عن تأييده لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان عبر شركة تسويق النفط العراقية “سومو”.

عهد جديد

وقال طالباني في بيان اليوم:” إنه بعد القرار الذي أصدرته محكمة باريس وايقاف تصدير نفط اقليم كردستان عبر تركيا، ومن اجل ضمان مستقبل شعبنا ومنع حدوث المشكلات والأزمات الكبيرة، آن آوان اتخاذ القرار الصحيح. بان تبيع شركة “سومو” نفط اقليم كردستان وتدخل جميع الواردات من شتى انحاء العراق في خزينة واحدة”.

كما دعا إلى” تحديد حصة اقليم كردستان من الموازنة والواردات العراقية وتضمينها رواتب موظفي ومتقاعدي الاقليم، وان يربط نظام توزيع الوقود والنفط لاقليم كردستان بالعراق وتباع للمواطنين بالسعر العراقي نفسه، وان يكون هناك ممثل لاقليم كوردستان في شركة “سومو” ومجمل نظام النفط والغاز العراقي ويكون جزءاً من الادارة والقرار”.

طالباني اشار الى، أن الاتحاد الوطني الكردستاني يسعى ومنذ أعوام للاتفاق مع بغداد وانهاء الخلافات”، مردفا بالقول ان “التفكير الصائب هو التنسيق والعمل المشترك وليس التباعد وتعميق المشكلات، فالخلافات الداخلية والتفرد يضعف كياننا ويعرض اقليمنا للخطر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى