خاص

بين الرصافة وكركوك.. انتخابات العراق تحت تأثير الشحن القومي والديني؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يبدو أن الشحن الذي أطلقته الأحزاب المتنوعة في محافظة كركوك، آتى أكله، على شكل مشاركة واسعة، لامست 65 في المئة، وهي النسبة الأعلى بين مدن العراق، بينما كانت أقلها في قاطع الرصافة في العاصمة بغداد، حيث كانت 10 في المئة، وهذا يعود إلى أن المدينة، تمثل معقلاً مناطقياً لأتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وأجرى العراق الانتخابات المحلية، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة من صباح الاثنين، وأغلقت في الساعة السادسة مساءً، لكن نسب المشاركة لم تكن معقولة، مقارنة بالاقتراعات السابقة، التي أجريت، سواء الانتخابات المحلية أو النيابية.

ويرى المحلل السياسي، عماد محمد، أن “ما حصل في محافظة كركوك، يعطي صورة واضحة، عن التنافس المحموم بين المكونات، لإيصال أحزابها إلى سُدة القرار، عبر المشاركة الفاعلة في الاقتراع”مشيراً إلى أن “تلك المشاركة وإن كانت إيجابية وطبيعية، لكنها تكشف حجم تأثر الجمهور بالخطاب القومي المتنامي منذ سنوات في المحافظة، خاصة بعد أحداث 17 أكتوبر، وما شهدته من تطورات على المحافظة”.

وأضاف محمد في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “انخراط المواطنين في هذا التنازع، والاندفاع نحو المشاركة الواسعة، يكشف حجم الحماس الموجود لدى سكان المحافظة، لكن على القوى السياسية ترويض هذا الحماس، واللجوء إلى الطرق الدستورية في اختيار المحافظين، والابتعاد عن كسر الإرادات، الذي ربما يُلقي بظلاله على واقع المدينة”.

مقاطعة الرصافة
وفي قاطع مدينة الرصافة، التي تضم مناطق عدة، تمثل خزاناً بشرية لأنصار التيار الصدري، فإن نسب المشاركة المتدنية، بلغت 10 بالمئة فقط، وفق رصد منظمات معنية، وهو ما أثار أسئلة عن آثار المقاطعة الصدرية، وفيما إذا كانت المجالس المقبلة، ستُعد ممثلة لجميع الشعب، أم لفئات محددة، في ظل غياب أحد الأوزان الثقيلة عن الساحة.

وتضم الرصافة، مدينة الصدر، والشعب، وبغداد الجديدة، وغيرها من المناطق التي يتبع أهلها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وكانت العملية الانتخابية فيها تتسم بالبرود والانكماش.

وبحسب مراقبين للشأن الانتخابي، فإن الشحن الديني، من قبل أنصار الصدر، حيال الانتخابات، ألقى بظلاله على نسب المشاركة، في ظل العزوف الكبير من قبل أنصار الصدر، وسط دعوات، لتعزيز الخَيارات الوسطية، وترك حرية الاختيار للناخبين، دون زجهم في أتون المشاحنات والمماحكات القومية أو تلك المبنية على أسس دينية، أو منطلقات جانبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى