اقتصادخاص

تأخر إصدار تعليمات الموازنة يعرقل الاقتصاد العراقي

بغداد/ عراق أوبزيرفر

وصف خبراء مال واقتصاد تأخر إصدار تعليمات الموازنة بالأمر السلبي الذي يؤثر في جميع القطاعات الاقتصاديَّة، مشيرين إلى أنَّ سوق العمل الوطنية تنتظر تغذيتها بالأموال اللازمة لتحريك الأعمال في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

بالتزامن مع ذلك يرى مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح أنَّ التعليمات تمثل خريطة طريق لتنفيذ قانون الموازنة وتجنّب الجهات الحكومية مشكلات الاجتهاد في تفسير النصوص.

وقال صالح في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته وكالة عراق أوبزيرفر: إنَّ “تعليمات تنفيذ الموازنة العامة الاتحادية للأعوام 2023- 2025 تعد خريطة لتنفيذ مشروع القانون، إذ تجنب الجهات التنفيذية مشكلات الاجتهاد في تفسير النص، لا سيما أنَّ نصوص القانون قد لا تكفي وحدها”.

وأضاف أنَّ “تعليمات تنفيذ الموازنة تسهل عملية الصرف أو الإنفاق بشكل يتماشى مع الانضباط المالي للدولة سواء التشغيلي أو الاستثماري السنوي، كما تعزز تلك التعليمات كفاءة تحصيل الإيرادات ضمن الاستثمار الأمثل”.

من جانبه أوضح الباحث والأكاديمي قاسم بلشان التميمي، أنَّ “تأخر إصدار تعليمات الموازنة الاتحادية يخلف نتائج سلبية، لاسيما أنَّ تأخر إقرار الموازنة بحد ذاته كان مشكلة واليوم عدم تفعيل الموازنة بعد إقرارها يعد أمراً خطيراً له تأثيرات واضحة وصريحة في الساحة”.

وأضاف أنه “لتحقيق قفزة نوعية في الاستثمار وتنشيط الخدمات والإعمار لابد من تفعيل فقرات وبنود الموازنة الثلاثية على أرض الواقع”، موضحاً أنَّ “الإصلاحات تتطلب تنشيط القطاع الخاص الذي ما زال مهملاً بشكل كبير”.

وتابع التميمي “لو التفتت الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 إلى القطاع الخاص باعتباره شريكاً حيوياً ومهماً جداً في تنشيط الواقع الاقتصادي للبلاد لشهدنا تغييرات جذرية وحيوية في حياة المواطن”.

الخبير الاقتصادي عماد الحَرِش يرى أنَّ “قوانين الموازنة العامة الاتحادية للسنوات السابقة تشير بشكل واضح وصريح إلى أنَّ على وزير المالية الاتحادي التنسيق مع وزير التخطيط الاتحادي لإصدار التعليمات اللازمة لتسهيل تنفيذ أحكام قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق حال إقراره”.

وأكد الحرش، أنه “لا يوجد مبرر يجيز التأخير الحاصل من قبل وزيري المالية والتخطيط،”، داعياً في الوقت ذاته إلى “ضرورة الإسراع في إكمال تلك التعليمات”.  المختص بالشأن الاقتصادي هشام خالد بين أنَّ العراق يحتاج إلى انسيابية عالية لمسارات الأموال التي تتوفر عبر الموازنة أو الاستثمارات، وما دمنا نتكلم عن الموازنة، فالأمر يحتاج لأن نصل بتخصيصاتها إلى سوق العمل التي بدورها تعالج مشكلات كثيرة تعاني منها البلاد”.

وأضاف، أنه “ليس من السهولة أن يتم الإنفاق المالي في البلد من دون وجود تعليمات لقانون الموازنة تحدد الإطارات والمسارات، لذلك فإنَّ قلقاً يساور البعض نتيجة تأخر إصدار التعليمات التي تنتظرها شريحة واسعة، إذ يفترض أن تصدر تعليمات الموازنة قبل هذا الوقت”.

ولفت إلى أنَّ “تخصيصات المشاريع الاستثمارية لها أثر واضح في تفعيل حركة سوق العمل على نطاق واسع، إذ إنَّ تأخر إصدار التعليمات يقود بجميع الأحوال إلى انخفاض نسب التنفيذ، لاسيما في القطاعات المهمة المرتبطة بحياة المواطن كقطاعي النفط والكهرباء لذا يجب العمل على رفع كفاءة التنفيذ في هذين القطاعين بشكل خاص وباقي قطاعات الاقتصاد الوطني بشكل عام”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى