تحليلاتخاص

تاكسي العراق بالعدادات قريباً.. لكن الزحامات قد تحبط المشروع!!

 

توجه جديد لوزارة النقل العراقي، بنصب عدّادات لاحتساب الأجرة في السيارات الأجرة، وهو مسار برغم أنه مشاع عالمياً، إلا أن الواقع العراقي يختلف كثيراً وفق مختصين.

وبحسب مدير المكتب الإعلامي لوزارة النقل، ميثم الصافي في تصريح صحفي، فإن “الوزارة تعمل حاليا على وضع التعليمات الخاصة باستخدام (عـداد التاكسي) ضمن قانون نقل الركاب، بالتزامن مع إطلاق تطبيق التاكسي الوطني خلال الشهر المذكور”.
ولفت إلى أن “استعمال العداد، يعد أفضل وسيلة لاحتساب الأجرة، من حيث المسافة والوقت، فضلا عن مراعاة الظرف الاجتماعي والاقتصادي للمواطن”.

ونبه على أن “هذه الخطوات ستقضي على عدة ظواهر سلبية رافقت عملية النقل الخاص، منها العشوائية في العمل، كما ستعمل على إنهاء ظاهرة أصحاب السيارات الخصوصي الذين يزاحمون أصحاب سيارات الأجرة على عملهم، من خلال وضع ضوابط معينة ومفارز لمتابعة مخالفات هذه المركبات”.

تباين في الآراء
وتباينت الآراء، في الشارع العراقي، حول الخطوة بين مرحب بها، وبين متحفظ عليها لاعتبارات عدة.
ويرى علي الشمري، عضو رابطة سواق التاكسي (غير رسمية)، أن “التوجه الجديد ربما سيخدم سائقي التاكسي، باعتباره سيضمن حقوقهم، ويمنع الزبون من الضغط عليهم، لخفض سعر التوصيل، كما أنه سيمثل حالة جيدة، باعتباره يندرج ضمن قضية الدفع الإلكتروني، الذي سيدفع بالجميع نحو اعتماد البطاقات الإلكترونية”.
وأضاف الشمري، لوكال “عراق أوبزيرفر” أن “ما يقلق هو طريقة احتساب الأجرة، بسبب وجود زحامات في الشارع، وبحديث وزارة النقل عن أن الاحتساب سيكون وفق الزمن والمسافة، فهنا سنكون في مأزق، فيما إذا كان الزحام طويلاً، وتسبب بتأخير، فإن الزبون سيتحمل الكلفة”.

لكن مسؤولاً في وزارة النقل العراقية، قال لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “التوجه الحالي، هو احتساب الأجرة وفق الزمن والكلفة، على أن يتحمل الزبون وسائق السيارة، كلفة التوقف في الزحامات مناصفة، عبر وضع حسّاسات في العدّاد، قادرة على فهم أن هناك توقف بسبب الزحام”.

وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “هناك مفاوضات مع شركات كورية حول الأمر، وفيما إذا كانت قادرة على تطبيق هذه التقنية، مراعاة للوضع العراقي”.

وتعد قيادة سيارات الأجرة من أكثر المهن انتشاراً في العراق، في ظل ارتفاع نسبة البطالة واحتضار مهن في مجالات أخرى، مثل الزراعة والصناعة.

وتنتشر ظاهرة منافسة أصحاب العجلات الخصوصية لأبناء المهنة الأصليين التكسي، في سبيل تأمين لقمة العيش، بسبب الضائقة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وسط مطالبات بتشريع هذه المهنة أو حصرها كما في دول العالم بشريحة واحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى