تحليلاتخاص

تجاوز ازمة الدولار في العراق يضاعف الضغوط على الامريكان

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تتوالى الفضائح الامريكية هنا وهناك بشأن الغزو الامريكي للعراق عام 2003 وتتكشف الاوراق يومياً على حجم المؤامرة والجرائم التي ارتكبوها بحق العراقيين ،حيث كشفت دراسة قامت بها جامعة براون ان ما يزيد عن أربعة ونصف مليون مدني فقدوا حياتهم نتيجة للعمليات العسكرية الامريكية في مناطق الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

متابعون في الشأن العراقي يرون ان المساعي المتنوعة التي انتهجتها ىحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني فيما يخص العلاقات العراقية الاقليمية والعربية والعالمية وسرعة تقديم الحلول لخفض الدولار وتقري وجهات نظر الفرقاء وحلحلة الامور كلها عوامل رفض بالنسبة للجانب الامريكي الذي يرى ان هذه الحلول هي ردع في سياسة امريكا الخارجية ،والتي حاولت عبثا الخروج من مأزق الفشل؟.

وبينت الدراسة ان الإحصاءات أن معظم ضحايا العمليات الامريكية هم في العراق وأفغانستان حيث شنت الولايات المتحدة حربا مباشرة ضد البلدين فيما وقع ضحايا اخرون نتيجة لتأثيرات السياسة الامريكية في كل من ليبيا سوريا، اليمن، لبنان، الصومال وغيرها من دول الشرق الأوسط والشمال الافريقي.

4 ملايين ونصف قتلوا ؟!

وأشارت الدراسة إلى أن الاحصائيات القديمة التي نشرت عن مشروع كلفة الحرب والتي وصلت الى 3.6 مليون ضحية لم تكن دقيقة بالكامل ولم تأخذ بنظر الاعتبار الاعداد الكلية للضحايا الذين سقطوا نتيجة للحرب الامريكية بشكل مباشر مؤكدة ان تلك الاعداد تتجاوز الأربعة مليون ونصف المليون.

وقبل يومين قالت السفيرة الأميركية في بغداد ألينا رومانوسكي، إن الولايات المتحدة “لن ترحل عن المنطقة، فيما أكدت رومانوسكي في تصريح صحفي، أن العراق “يمثل أهمية استراتيجية كبيرة لدى واشنطن”.

ولفتت ،قبل نحو عام، وبالضبط في يوليو/ تموز الماضي، زار الرئيس الأميركي جو بايدن السعودية، والتقى بزعماء المنطقة، وأوضح بشكل جلي أن الولايات المتحدة لن ترحل عن المنطقة، فهي تعتبرها ذات أهمية استراتيجية، وتربطنا علاقات قديمة وطويلة في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم”.

وزادت ،عملنا مع شركائنا في المنطقة لوقت طويل من أجل مواجهة عدد من التحديات، خصوصا لوضع حد لمختلف الأزمات في المنطقة، واضح إذن أن الولايات المتحدة ستظل موجودة بالمنطقة وستبقى مهتمة بتعميق شراكاتها مع دولها، خصوصا مع العراق”.

ونوهت رومانوسكي “نسعى إلى مواصلة دعم رئيس الوزراء محمد السوداني في التزامه باستئصال الفساد وغسيل الأموال بالعراق، فالخطوات التي اتخذناها ولا نزال مع المصرف المركزي العراقي ومع باقي البنوك هنا، تهدف لضمان تقوية النظام البنكي الدولي بالعراق”.

لن نخرج ؟!

وبينت “تهدف أيضا للتحقق من أن البنوك تملك آليات الامتثال اللازمة لمنع حدوث غسيل الأموال وتهريب الدولار إلى خارج العراق، ولضمان أن تشعر الشركات العراقية بالثقة، وأن يثق الجمهور العراقي بأن لديهم نظاما بنكيا يحمي مدخراتهم ومواردهم المالية”.

وأكدت ان “المطلوب هو احترام البنوك للمعايير الدولية، واستبعاد كل الفاعلين الخبثاء الذين قد يستخدمون النظام البنكي الدولي لغسل الأموال. هذا ما انصب عليه التعاون بين وزارة الخزانة والنظام المالي العراقي منذ وقت طويل”
وعلق المحلل السياسي المستقل الدكتور عائد الهلالي على هذه الدراسة التي تتهم الامريكان بقتل الملايين في الشرق الاوسط بالقول ، انه في ظل التصريحات الصريحة والواضحة من قبل رئيس الوزراء السيد محمد شياع حول مستقبل التواجد العسكري الأمريكي في العراق وآفاق العلاقة المستقبلية بين البلدين ولقد كانت تصريحاته واضحة ودقيقة بهذا الخصوص.

وقال لوكالة “عراق اوبزيرفر” انه سواء ما صرح به للقنوات الألمانية أو الفرنسية أثناء جولاته في أوربا أو تصريحاته للصحف والقنوات العربية والعراقية من أن العراق ليس بحاجة إلى قوات قتالية بل يحتاج إلى جهود الخبراء والمستشارين أكثر من حاجته لغيرهم وهذا ما أزعج أميركا والتي تريد أن يكون لها موطئ قدم في قلب الشرق الأوسط .
وزاد بالقول ،انه كذلك من أنه الشخص المخول من قبل جميع الشركاء السياسيين على اختلاف ألوانهم حول عملية التفاوض مع الولايات المتحدة والناتو حول هذا الأمر وأنه قد ساهم بشكل كبير جدا في وقف التصعيد ضد التواجد العسكري من قبل الفصائل المسلحة العراقية والتي ترفض أي وجود عسكري أجنبي على الأراضي العراقية بعد أن انتفت الحاجة لذلك كذلك تحركاته الإقليمية والدولية بخصوص الانفتاح العراقي على العالم اقتصاديا وعقد شراكات واتفاقات بعيدا عن هيمنة الولايات المتحدة على القرار العراقي .

العراق سحب البساط

ولفت المحلل السياسي الى انه محالة منه لكسر هذه الهيمنة و لكسب ود الشارع الذي يتوق إلى أن يرى الحكومة العراقية تتحرك بعيدا عن الضغوط الإقليمية والدولية وان استقلال القرار العراقي سياسيا وأمنيا واقتصاديا هي مسألة أمن قومي للدولة العراقية لربما كل هذه الأمور هي التي حالت دون تقريب وجهات النظر بين السيد السوداني وحكومته وحكومة الولايات المتحدة والتي لم توجه أي دعوة له لزيارة الولايات المتحدة وفق الاعراف التي دأبت عليها العلاقة بين البلدين منذ 2003 والى اليوم .

كما يرى ان محاولة الولايات المتحدة من أحداث هزة في الاقتصاد العراقي بعد أن قامت بتحريك ملف الدولار وتهريبه لكن الإجراءات التي قامت بها حكومة السيد السوداني وبالتعاون مع الفيدرالي الأميركي وعلى ما يبدو قد سحب البساط من تحت اقدام من يريد ادخال العراق في فوضى اقتصادية على غرار ما يحصل في تركيا وإيران ولبنان وعليه وبكل تأكيد بعد أن وجدت أميركا الحكومة العراقية جادة في إحداث التغيير في تنويع علاقاتها الدولية ومصادر دخلها أزعج هذا الأمر العم سام .

ولفت انه وبدأ يعمل على تحريك ملفات اخرى في محاولة منه لعرقة اي تطور من شأنه أن يجعل العراق لاعب وفاعل قوي إقليما ودوليا والذي بدأ يأخذ دورا دبلوماسيا كبيرا عربيا وإقليميا في حلحلة المشاكل والتي كانت تهدد الأمن في منطقة الشرق الأوسط وكذلك مشاريع وبرامج التنمية العملاقة والتي من المزمع أن يطلقها العراق في قادم الأيام واحدها قناة التنمية والتي سوف تحدث نقلة اقتصادية كبيرة جدا للعراق والمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى