العراقتحليلاتخاص

تجربة “ائتلاف ادارة الدولة”.. ماذا وراء الرغبة بإعادة تكرارها؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

جاءت دعوة رئيس تحالف “قوى الدولة الوطنية” في العراق عمار الحكيم، إلى استنساخ تجربة “ائتلاف إدارة الدولة” بتشكيل مجالس المحافظات، لتثير الكثير من الأسئلة حول طبيعة التحالفات المقبلة، بين القوى السياسية.

ويأتي إعلان الحكيم وهو أحد قيادات “الإطار التنسيقي” الذي يضم غالبية القوى الشيعية العراقية في وقت يشهد “تحالف إدارة الدولة” الذي يضم كلاً من “الإطار التنسيقي”، وتحالفي “السيادة”، و”عزم”، كممثلين للقوى السنية والأحزاب الكردية، الكثير من المشكلات، لا سيما بعد إقالة رئيس البرلمان، رئيس تحالف “عزم” محمد الحلبوسي، ووسط خلافات سنية- سنية، فضلاً عن خلافات بين مكونات “الإطار التنسيقي” مع كل من السنة والأكراد، إضافة إلى الخلافات داخل مكونات “الإطار”.

وبدا ذلك واضحاً في قضية التصويت على اختيار رئيس جديد للبرلمان وتشتت الأصوات، مما يعني أن إعادة تشكيل التحالف مجدداً في المجالس المحلية يحتاج إلى ترتيب الكثير من الأوراق داخل المكونات نفسها، فضلاً عن الإيفاء بكثير من التعهدات السابقة التي قطعها “الإطار التنسيقي” لكل من السنة والأكراد إبان تشكيل حكومة محمد شياع السوداني لا سيما في ما يخص المطالب السنية، وما اتُفق عليه داخل “تحالف إدارة الدولة”.

وتتمثل تلك المطالب بسحب الفصائل المسلحة من المناطق المحررة وجعل الملف الأمني فيها بيد الجيش والشرطة والاستخبارات العراقية وجهاز الأمن الوطني، وكذلك تضمن العمل على عودة النازحين إلى مناطقهم، خصوصاً في ناحية جرف الصخر شمال محافظة بابل، وزيادة المخصصات المالية لإعمار محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وديالى وكركوك، فضلاً عن تحقيق التوازن الطائفي في مؤسسات الدولة.

صعوبة تكتنف المسار

لكن مراقبين للشأن العراقي، يرون صعوبة إعادة تحالف إدارة الدولة في المجالس المحلية، كما يرون أن التحالفات التي تنشأ حالياً في بعض المحافظات هي ائتلافات مرحلية.

وما يدفع نحو هذا الاتجاه هذه الأحزاب لم يكن ضمن مشروعها اختيار الأكفأ في المحافظات وبالتالي حتى المحافظ الذي ينجح تحاول بعض القوى أن تسلبه نجاحه، والمحافظ الذي يفشل يلتزمون الصمت في شأنه.

ويرصد مختصون حالة من عدم الاستقرار يعاني منها تحالف إدارة الدولة، ودليل ذلك اخفاقه في الاتفاق على انتخاب مرشح السنة شعلان الكريم لرئاسة البرلمان، في حين أنه من استحقاق المكون السني.

وبينما تبدو التحالفات مؤجلة حتى الآن سواء شيعياً أم سنياً أم كردياً، فإن الاطار التنسيقي، بين مختلف تلك الأطراف هو البديل الذي بات الجميع مضطراً للذهاب إليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى