العراقتحليلاتخاصرئيسية

تجميد التيار.. رسائل تنظيمية وضوء أخضر لحكومة السوداني

بغداد/ عراق أوبزيرفر

قرار تجميد التيار الصدري لمدة لا تقل عن عام أثار العديد من التساؤلات والتكهنات حول مشاركته في الانتخابات المحلية المقررة نهاية العام الحالي، فيما يعتقد بعض المحللين أن القرار يهدف إلى تنظيف صفوف التيار والعودة بشكل أقوى في الانتخابات النيابية المقبلة، كما أنه ضوء أخضر لحكومة السوداني.

في هذا السياق، أشار قيادي في التيار إلى إمكانية دعم قوائم انتخابية بشكل مباشر أو غير مباشر في حال عدم المشاركة، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على شكل القوائم الانتخابية.

وأد فتنة

وأضاف قيادي التيار الذي رفض الكشف عن اسمه في تعليق، له أن “قرار التجميد جاء لردّ محاولات فتنة تدعمها جهة خارجية تُحاول تشويه سمعة وصورة التيار لتفكيكه من خلال تأييدها مجموعة تطلق على نفسها (أهل القضية)”.

على الضفة الأخرى، يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة المستنصرية عصام الفيلي أن الصدر أراد بقرار تجميد تياره توجيه رسالة للأطراف السياسية بأنه يحاول مكافحة جميع أشكال الانحراف والفساد السياسي والعقائدي.

ويضيف الفيلي، في تصريح له، أن هذا القرار قد يكون له علاقة بأداء حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والتناغم بينهما، خاصة فيما يتعلق بمعالجة المشاكل الموروثة وملفات الفساد.

على الصعيد السياسي، من المتوقع أن يؤثر قرار تجميد تيار الزعيم الصدري على المشهد السياسي والانتخابات المقبلة، وقد يكون له تأثيرات طويلة المدى على توازن القوى السياسية في البلاد.

تحديات اجتماعية وسياسية

وتترقب الأوساط السياسية، كيفية يتعامل التيار الصدري مع التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجهه بعد قرار تجميد نشاطه لمدة عام.

ومع ذلك، يبقى هناك الكثير من التساؤلات حول مدى قدرة التيار الصدري على الحفاظ على قوته ونفوذه في ظل تجميد نشاطه لمدة عام. يتساءل البعض عن مصير قوائمه الانتخابية ومدى تأثيره على نتائج الانتخابات المقبلة.

الخبير في الشأن العراقي، علي البيدر، أكد أن “هدف الصدر هو تنقية تياره من الأتباع المنحرفين، وإبعاد المسيئين، وبالتالي منح الضوء للحكومة للتحرك إزاء أي عمل، وهو ما حصل بالفعل”.

وأضاف البيدر في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الصدر بتلك الخطوة منح الحكومة الاستمرار لمدة أربعة سنوات، ما سيعزز حالة الاستقرار السياسي، ولا تبقي لهذه الحكومة أي حجة أو عذر في إنجاز المهام الموكلة إليها، باعتبار أن الأوضاع ذاهبة نحو الاستقرار، فأراد أن يلزمها الحجة في تقديم المزيد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى