العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

تحشيد كبير في الجولان.. هل حانت لحظة المواجهة الإقليمية؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

تشهد المناطق الحدودية بين سوريا والجولان، وتحديداً في ريف دمشق الجنوبي الغربي وريف القنيطرة، تواجدا كبيرا لمئات من الأفراد التابعين لقوات النخبة المتمثلة، المتمثلة بالفصائل المسلحة الإيرانية، والمدربة على يد قوات الحرس الثوري الإيراني.

وأشارت معلومات نقلها المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن هؤلاء الأفراد يتضمنون أفرادا من جنسيات متعددة، بما في ذلك الجنسية العراقية والسورية والأفغانية، وهم جزء من “لواء فاطميون”، وذلك بالتنسيق بين هؤلاء الأفراد في هذه المناطق مع قوات “حزب الله” اللبناني، وهو ما أثار مخاوف بشأن وجود تحرك سوري نحو اسرائيل، في ظل التوترات بين الجانبين، خاصة بعد القصف الذي تعرض له مطارا حلب ودمشق.

على الجانب السياسي، أعرب رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية في البرلمان السوري، بطرس مرجانة، عن عدم استعداد دمشق حاليًا للقيام بأي عمل عسكري ردًا على الهجمات الصاروخية التي نفذتها إسرائيل على مطارين سوريين في الأيام الأخيرة، مؤكداً، أن الوضع الراهن يعقد الأمور ويجعل الاستجابة العسكرية من قبل سوريا أمرا صعبا في الوقت الحالي.

وفيما يتعلق بانتشار تلك القوات، تفيد مصادر بأن هذا النشاط جرى دون تنسيق مسبق مع القوات السورية، التي تتجنب الاشتباك مع إسرائيل، وقد أصدرت القيادة العسكرية مؤخرا تعليمات تبعث برسالة واضحة لقواتها المتمركزة في تلك المناطق.

فيما يتعلق بأحداث أخرى، تمكنت القوات الأمريكية من إسقاط طائرات مسيرة تابعة للفصائل المسلحة، التي هاجمت قاعدة التنف الأمريكية، وذلك في منطقة تبعد حوالي 55 كيلومترا عن الحدود الثلاثية بين سوريا والعراق والأردن.

التنف على صفيح ساخن
يجدر بالذكر أن القوات الأمريكية قامت برفع مستوى التأهب في قاعدة التنف على مدى الأيام الخمسة الماضية، مع زيادة التوجيهات وزيادة الرصد في المنطقة، تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
تتمتع هضبة الجولان بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى سوريا وإسرائيل، ومن يسيطر عسكريا عليها يمكنه أن يصل إلى أي مكان في الدولتين، حتى بأبسط الأسلحة التقليدية.

والجولان هضبة تحتوي على الكثير من الموارد الطبيعية، فهي أرض زراعية خصبة، يشتهر أهلها من العرب السوريين، وهم جلهم من أفراد الطائفة الدرزية الذين يتمسكون بهوية الجولان السورية ويرفضون الجنسية الإسرائيلية، بزراعة التفاح، في حين تستغلها إسرائيل في زراعة العنب من أجل إنتاج النبيذ.

وحاليا، يوجد في الجولان أكثر من 30 مستوطنة يهودية يقيم فيها حوالي 20 ألف مستوطن، كما يوجد حوالي 20 ألف سوري في المنطقة، معظمهم من الطائفة الدرزية.

وبالنسبة إلى إسرائيل تعتبر المرتفعات موقعا ممتازا لمراقبة التحركات السورية، كما أن تضاريسها تشكل عازلا طبيعيا ضد أي قوة دفع عسكرية من سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى