العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

تحقيقات الحمدانية.. لا تشفي غليلاً ولا تداوي عليلاً

بغداد / عراق أوبزيرفر

غضب يعيشه قضاء الحمدانية، بعد إعلان وزارة الداخلية، التحقيقات النهائية في حادثة حريق قاعة الهيثم وما تسبب به من تداعيات كبيرة.

وعبرت أوساط مسيحية، عن غضبها جرّاء نتائج التحقيقات وقالت إنها لم تأتِ بجديد، بل جعلت صاحب القاعة هو كبش الفداء، بينما المسألة أعمق من ذلك وأدق، في ظل وجود نفوذ للجماعات المسلحة.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، في مؤتمر صحفي اليوم الأحد، نتائج التحقيقات في حريق الحمدانية، مشيرة إلى أن عدد ضحايا الحريق بلغ 107 قتلى إضافة إلى 82 جريحا.

وقالت وزارة الداخلية العراقية إن “قاعة الحفلات في الحمدانية كانت مغلفة بمواد سريعة الاشتعال”، مضيفة أن “السبب الرئيسي في الحريق هو إطلاق الألعاب النارية داخل قاعة الحفلات”.

وأحالت الداخلية العراقية قائممقام الحمدانية ومسؤولين آخرين للقضاء على خلفية الحادث.

وكان حريق نشب في قاعة للأعراس في بلدة الحمدانية بمحافظة نينوى، في شمال العراق، خلال حفل زفاف الثلاثاء الماضي، بحسب ما أعلنت السلطات.

بدوره، أكد اللواء كاظم بوهان مستشار وزير الداخلية خلال المؤتمر الذي تابعته “عراق أوبزيرفر” أن “الحادث عرضي وغير متعمد، وهناك قصور من أصحاب قاعة العرس”، لافتا إلى أن “الألعاب النارية ولدت طاقة حرارية عالية جدًّا، حيث إن الديكور الموجود في سقف القاعة حساس للحرارة وقابل للاشتعال، إضافة إلى أن أرضية القاعة أيضا سريعة الاشتعال، كما أن القاعة تحتوي على مخزن يضم كميات كبيرة من الكحول”.

وذكر أن “القائمين على الألعاب النارية داخل القاعة يتحملون المسؤولية”، لافتا إلى أن “قطع التيار الكهربائي في القاعة سبّب حالة ذعر كبيرة”، كما أشار إلى أن “القاعة لا تحتوي على أبواب خروج متعددة”.

كباش فداء

وبعد ساعات على إعلان الداخلية، قالت أوساط مسيحية إنها ترى في تلك التحقيقات أية شفافية، وأنها جاءت لخلق كباش فداء للتصدي للحادثة.

ويرى الناشط في قرقوش، بهنام يعقوب، أن “نتائج التحقيق كانت فنية، بحتة، ولم تطرق إلى عمق الأزمة في قرقوش والحمدانية بشكل عام، وربما هذا جاء لأن المسؤولين في وزارة الداخلية تنفيذيين فقط، لكن هذا لا يمنع من تشكيل خلية أزمة جديدة ولجان قادرة على نطق الحقائق”.

وقال يعقوب لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “تلك الخلية دعا لتشكيلها البطريرك لويس ساكو، لوضع النقاط على الحروف، وفتح ملف الحمدانية بشكل واضح وصريح، وطرد المجموعات المتنفذة التي تحكم سيطرتها على الاهالي وتبتزهم هناك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى