العراقالمحررخاصرئيسيةسياسي

وزير الخارجية الكويتي في بغداد وعينه على ترسيم الحدود مع البصرة

بغداد / عراق أوبزيرفر

من جديد يعود ملف ترسيم الحدود بين العراق والكويت، ليفتح سجلاً من الخلافات الممتدة بين الطرفين، خلال السنوات الأخيرة، بينما يقول مراقبون للشأن العراقي، إن الكويت تسعى لفرض رؤيتها في هذا الملف مستندة بذلك على الخلافات السياسية، وضاع الرأي العراقي.

وأكّد العراق والكويت التزامهما بإنهاء ملف ترسيم الحدود البحرية، كما أعلن وزيرا خارجية البلدين خلال زيارة للوزير الكويتي إلى بغداد الأحد.

وحددت الأمم المتحدة في العام 1993 الحدود البحرية والبرية بين البلدين، إثر غزو العراق للكويت في العام 1990. وأعرب مسؤولون عراقيون في الماضي عن استعدادهم للاعتراف بالحدود البرية مع الكويت، لكن الحدود البحرية لا تزال تشكّل نقطة خلاف بينهما، حيث أن بغداد تريد أن يضمن لها ترسيم الحدود القدرة على الوصول إلى بحر الخليج، الذي تحتاج إليه اقتصادياً ولصادراتها النفطية.

ولا يزال الملف عالقاً منذ سنوات، ويصادر خفر السواحل الكويتي أحياناً مراكب صيادين عراقيين أو يقومون بتوقيفهم، لدخولهم بشكل غير قانوني في المياه الإقليمية الكويتية.

الباحث في الشأن السياسي، عماد محمد، يرى أن فتح الملف في هذا التوقيت، يأتي إدراكا من سلطات الكويت، بأن القوى السياسية العراقية لا يمكنها الصمود أمام ضغوطها ورغباتها، وأنها منشغلة بالانتخابات المحلية، وكذلك الانتخابات النيابية المقبلة، وهو مسار قد يجهض حقوق العراق في ترسيم تلك الحدود المهمة”.

وأضاف محمد في تصريح لـ”عراق اوبزيرفر” أن “ما يجب فعله الآن التخلي ولو بنسبة قليلة عن المصالح الشخصية، والالتفات إلى مصالح العراق والشعب، وتشكيل لجنة عراقية مهنية، بعيداً عن الضغوط والتدخلات، ووضع حقوق العراق نصب العين، والترسيم وفقاً للخرائط الحقيقية، وليس الجديدة، التي يسعى الجانب الكويتي إلى فرضها”.
نقاش مستمر

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكويتي الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح “تحدثنا في … ملف ترسيم الحدود وكان هناك نقاشا مستفيضاً في هذه المسألة”.

وتابع أنه تمّ التأكيد على “الاستمرار بالنقاشات بهذه المسألة من خلال اللجان الفنية المختلفة”، مضيفاً أنه “سوف يكون هناك لجنة عليا لاجراء الحوارات مع الجانب الكويتي”، سوف تشرف “على كل اللجان الفرعية”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الكويتي خلال المؤتمر إنه “كان أيضاً هناك توافق كامل في وجهات النظر على أهمية حلّ المشاكل العالقة بين الدولتين وعلى رأسها موضوع إنهاء ترسيم الحدود البحرية بين البلدين”.

وأضاف أن “هناك اجتماع للجنة الفنية القانونية في 14 آب/أغسطس في بغداد لاستكمال التشاور بالنسبة لإنهاء ترسيم الحدود البحرية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى