تحليلات

تركيا تستبق العراق.. الماء مقابل الـ” pkk “

بغداد/ عراق اوبزيرفر

استبعد مراقبون للشأن السياسي ان تنهي زيارة السوداني لتركيا مشكلة العراق الكبرى والتي تخص حصته المائية لنهري ” دجلة والفرات ” ما لم يغلق العراق ملف حزب العمال الكردستاني ال ” Pkk” .

وبحسب بيان تركي ان السوداني سيناقش في زيارته مع المسؤولين الأتراك، العلاقات الثنائية بكافة أبعادها، كما سيتم بحث الخطوات المشتركة التي من الممكن اتخاذها في مكافحة الإرهاب، وإعادة إعمار العراق، وتعزيز العلاقات في مجالات عدة أبرزها التجارة والطاقة،ومن المقرر أيضاً تبادل الآراء في الملفات الإقليمية والدولية، بحسب البيان.

وتحدث مراقبون ، ان تركيا من اوائل المحاورين الدبلوماسيين في العالم حيث ستكون الاولية التركية تتقدمها قضية حزب العمال الكردستاني ال” pkk ” ثم يليه ملفات اخرى تفرضها سياسيا وبعده يتم التعامل مع العراق .
وكان السوداني تلقّى دعوة رسمية لزيارة تركيا في العاشر من كانون الثاني الماضي من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان .

هل يلزم السوداني تركيا باتفاق بعيد الأمد ؟

وتحرص اجندة السوداني بحسب مراقبين ،ان تتسم مفاوضات رئيس الوزراء مع اردوغان بالشفافية للتمسك بموقف العراق الثابت برفض الاقتطاع من حصته المائية بأي مسار يسير سواء لخزنه في السدود التركية او لمنعه من الوصول للعراق قبل الاتفاق لإلزام انقرة بمعاهدة طويلة الامد تضمن حق العراق.
المراقبون اشاروا الى ،ان العراق لديه عوامل قوة أكثر من عوامل الضعف ورصيدنا الحقيقي هو الإمكانيات والقدرات الموجودة لدينا كبيرة، فيما أشار إلى أن ،هناك من يحاول إسقاط كل شيء ويبدو ان الحكومة تريد السير على الطريق الصحيح والبناء السليم.

وتطرق المراقبون وفق حديثهم لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان الاولوية الاخرى التي ستكون بعيدة الامد ، هي لإنهاء الصراع التركي الداخلي في كوردستان العراق لاسيما بعد المواجهات التي تجري بين مدة واخرى مع الحزب العمال الكردستاني الذي نال من الابرياء في مناطق مختلفة من العراق .

كذلك أصر المراقبون، ان الاولوية ستكون عراقية بامتياز ومن ثم لتركيا بعد حادث الزلزال الذي فاقم من معاناة الاتراك ،والذي لم تزل تركيا تعاني منه ،فضلا عن تذبذب العملة المحلية وهبوطها وتسجيلها ادنى مستوى ،والتوقيع لاتفاق اقتصادي بعيد الامد تكون تركيا شريك مهم لتصدير بضائعها الى العراق .

 

الدعمي: العراق اذا لم يعالج موضوع ال” pkk ” فسبقي تركيا متشددة

وسيركز السوداني ايضا ، وفق حديث المحلل السياسي الدكتور غالب الدعمي لوكالة “عراق اوبزيرفر ” ، انه، من خلال معرفتنا بسياسة تركيا ، انها دوما تقدر الرؤساء الذين يذهبون إليها، وانها ستطلق بعض الكميات من السدود.

ويرى الدعمي ،ان هذا الامر يتعلق بقضية مهمة جدا ،يفترض من العراق ان يعالجها وهي قضية ال” pkk ” .
وعبر المحلل السياسي، عن اعتقاده بأن العراق اذا لم يعالجه قضية الحزب الديمقراطي الكردستاني ،فسيبقى تركيا متشددة ولم تعط العراق كميات كبيرة من المياه ما لم يعالج موضوع ال” pkk ” في الاقليم، تحديدا في قضاء سنجار ومناطق اخرى .

ولفت الدعمي الى هذا الامر أيضا يدعم الحزب الكردستاني أيضا وانه لا يريد انهاء حركة حزب العمال الكردستاني ،ولا يريد أن يتدخل الان في تركيا ويحرج كوردستان.

الركابي: سيبحث السوداني ملف المطلوبين الموجودين في تركيا

وللمحلل السياسي وائل الركاب رأي آخر وفق اتصال مع وكالة “عراق اوبزيرفر” ، ستكون زيارة السوداني من ضمن ملفاتها ، موضوع حصة العراق المائية ، وحزب العمال الكردستاني والتواجد التركي على الاراضي العراقية ،فضلا ستكون هناك ملف الموجودين المطلوبين للقضاء العراقي .

وقال الركابي، كما هو شأن تكرار السوداني للدول الاخرى التي زارها ،والعراق يمتلك ادوات ويمتلك ملفات حقيقية للحوار ،والضغط على كل الاطراف التي تحاول لا تتعاطى مع العراق بمنطلق تحقيق المصالح المشتركة ،والاحترام المتبادل وكل هذه الملفات ستكون في جعبة السوداني .

واليوم كما يرى المحلل السياسي ،والمتغيرات التي تجري على المستويين الاقليمي والدولي ، تفرض احترام ما بين الدول جميعها ويمكن ان تكون هذه الملفات واردة وناجحة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى