رئيسيةعربي ودولي

تركيا.. توقع أميركي بفوز أردوغان بالرئاسة والمعارضة بالبرلمان

متابعة/ وكالات
 نشرت وكالة “فيتش” الأميركية، التي تعتبر واحدة من أهم ثلاث وكالات تصنيف ائتماني في العالم، بحثًا عن المسار العام للاقتصاد التركي وفق نتائج انتخابات عام 2023، توقّعت فيه 3 سيناريوهات للانتخابات التركية قامت بتصنيفها على أساس النسب المئوية لإمكانية حدوثها.
وحسب النتيجة التي خلصت إليها “وحدة الأبحاث” في الوكالة، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثّل بفوز الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان بفترة رئاسية أخرى، مقابل استحواذ المعارضة على الأغلبية البرلمانية، وهذا الاحتمال حصد نسبة 55% في استقراء الوكالة المئوي، مقابل 22.5% لكل من احتمالي فوز أردوغان بالرئاسة وائتلافه بالغالبية البرلمانية، وخسارة أردوغان لكليهما.
حرّض التقرير المذكور على تجدد النقاشات حول أداء المعارضة السداسية وتراجع تأثيرها بالتزامن مع ظهور انشقاقات بين الحين والآخر فيما بينها خلافاً لصورة الجسم الواحد الذي من المفترض أن تظهر عليها لإقناع الناخب التركي على ضرورة احداث تغيير ظاهره رئيس الجمهورية والغالبية البرلمانية، فيما تمتد جوهره إلى تموضع البلاد والتحالفات الاقليمية والدولية والسياسات الاقتصادية والعسكرية وحتى المائية السائدة منذ أكثر من عقد من الزمن.
التصدّعات في جسم المعارضة   
أثار تصريح نائب الكتلة الانتخابية للحزب الجيد، يافوز أغيرالي أوغلو، حول “القلق من خسارة كيليتشدار أوغلو للانتخابات” جدلاً واسعاً في الكواليس السياسية لأنقرة، ورسّخ في الوقت ذاته المخاوف التي يبديها جمهور المعارضة لناحية حدوث تصدّعات في الطاولة السداسية.
وادّعى السياسي المخضرم في صفوف الحزب الجيد أثناء حوار تلفزيوني أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتمنى أن يكون منافسه في الانتخابات الرئاسية زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو، مشيراً إلى قلق في صفوف حزبه من أن يؤدي اعتماد كيلينشدار أوغلو كمرشح للمعارضة إلى خسارة أصوات الناخب اليميني الداعم للحزب الجيد والأحزاب اليمينية الأخرى المجتمعة حول الطاولة السداسية.
وأردف أغيرالي أوغلو بالقول: “ناخبو اليمين التقليديون يمتنعون عن الوقوف في الجهة اليسارية من صفوف الصلاة في المسجد حتى، لا يمكننا تجاهل هذا” في حسابات الفوز والخسارة الانتخابية.
كلمات النائب اليميني، الذي تنقّل بين عدة أحزاب ضمن التيار القومي سابقاً قبل استقراره في منصب رفيع المستوى في “الحزب الجيد”، تشير إلى المخاوف التي يبديها الكثير من نواب الأحزاب المعارضة، بمن فيهم مؤيدون لحزب الشعب الجمهوري، من عدم تقبّل الناخب التركي فكرة انتخاب زعيم من الطائفة العلوية، بتوجّهات سياسية وخاصة اقتصادية يسارية أحياناً.
لم يتأخر ردّ حزب الشعب الجمهوري على كلمات أغيرالي أوغلو حين قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب انغين التاي في برنامج تلفزيوني عبر قناة “tv100″، “عندما يرتكب طفل خطأ ما فإن رب الأسرة هو من يجب أن يشد أذنه”، مؤكداً أنه “يمكن الفوز على أردوغان مع أي مرشح، ومع كمال كيليتشدار أوغلو فالفوز مؤكد”.
ليرد عليه أغيرالي أوغلو بتغريدة أرفقها مع مقطع فيديو لتصريحات التاي كتب فيها: “هذا الشعور خطير لأنه يفصل السياسة عن الوطن، والميدان، والاستشارة، والنقد، والواقع. مشكلتنا في هذه اللغة والأسلوب. التفكير بحتمية الربح والتعامل بغطرسة سيؤدي إلى ضياع آمال شعبنا”.
من جهتها تعتبر الاخصائية في العلوم السياسية في تركيا، سيرين سيلفين كوركماز، في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة عراق أوبزيرفر  أن “اعتبار المعارضة الرئيس أردوغان بأنه لا يقهر مشكلة، لكن أي استراتيجية تقلل من شأن أردوغان هي أيضاً خطيرة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى