تحليلاتخاص

تشريعات مؤجلة.. الحج النيابي يثير الشكوك من الخضراء إلى بطن الكعبة!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

حصول السياسيين في الحكومة والبرلمان على أعداد ليست قليلة من فرص الحج سنويا، تحول إلى تقليد سنوي، يمارسون السياسيون في العراق، في ظاهرة تُضاف إلى سياق الفوضى وتجاوز القوانين وحتى الأعراف.

وقالت مصادر مطلعة لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “نحو 80 نائباً سيذهبون وبعضهم ذهب بالفعل إلى الديار المقدسة، فضلاً عن بعض المسؤولين حيث يقدر عددهم بنحو 50 من السلطات التنفيذية، يُضاف إليهم المسؤولون في هيئة الحج والعمرة، وما ما يمثل ضغطاً على حصة العراق، من مقاعد الحج”.

وأضافت المصادر، أن “زيارة هذا العدد من النواب والمسؤولين يثير الشكوك بوجود مخالفات وشبهات ومحاباة لبعض الجهات، بشأن طبيعة توزيع المقاعد”.

ويغادر النواب تاركين ناخبينهم ينتظرون 40 يومًا حتى يستأنف مجلس النواب جلساته، لحسم ملفات مهمة تهمّ أوضاعهم السياسية والاقتصادية والأمنية، وتتعلق بمصير منصب رئيس البرلمان، والمفاوضات الجارية بشأن الموازنة المالية وإقرارها، فضلاً عن عشرات المشاريع المعطلة، كالنفط والغاز، والعنف الأسري، وهي قضايا مثار خلافات واسعة بين الكتل السياسية، قد يؤدي عدم الاتفاق حولها إلى جرّ البلاد إلى مرحلة اضطراب جديدة.
وأصبح حج النواب، تقليداً سنوياً، إذ يتمكن عشرات النواب من الحصول على المقاعد “بقدرة قادر” برغم عدم دخولهم في القرعة، وتقديمهم لأوراقهم وهو ما يضع علامات استفهام حيال هذا الأمر.

قلة المقاعد

وقال المواطن، أبو تحسين الحياني، من محافظة الأنبار (54 عاماً)، إن “الكثير من المواطنين يقدمون أوراقهم ودفعوا الأموال المخصصة للحج، لكنهم ينتظرون الآن، بسبب قلة المقاعد المخصصة للعراق، وتهافت بعض السياسيين عليها، وإدراجها ضمن التنافس بينهم، وجعلها عرضة للتقاسم والتحاصص”.

وأضاف الحياني لوكالة “عراق أوبزيرفر” أنه “يجب اعتماد الشفافية في مثل هكذا مسألة باعتبارها دينية خالصة، وهي تأتي لأداء شعائر الله سبحانه وتعالى فلا ينبغي أن تخضع للمحاباة وتكون هذه المقاعد عرضة للمساومات أو التوزيع غير العادل”.

وتزيد حصة العراق خلال موسم الحج الحالي عن 39 الف مقعد، في وقت يقدم آلاف المواطنين أوراقهم ويدفعون الأموال بهدف الذهاب إلى الحج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى