تحليلاتخاص

تضامن سني مع فالح الفياض.. والسر في الحشد العشائري

تقرير/ عراق أوبزيرفر
لفت الأنظار، تماهي بعض القوى والأحزاب السنية، وكذلك الشخصيات في المحافظات المحررة، مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، على رغم الدعوات السياسية بتغييره، كان آخرها المقترحات التي قدمها “وزير الصدر” إلى القائد العام للقوات المسلحة.
ودعا العراقي رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، إلى إقالة رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وحل الفصائل المسلحة وإخراج عناصرهم وأفراد الحشد من المنطقة الخضراء وسط بغداد.
وقال صالح محمد العراقي في تغريدة على تويتر إن “الفياض متحزب ورئيس كتلة” وبالتالي فإن وجوده في المنصب سيؤدي “لتسييس” الحشد الشعبي.
وأضاف العراقي أن الفياض “لا يمتلك شخصية قوية بل ولا يمتلك ذهنية عسكرية، وغير مؤهل لهذا المنصب”.
ولم تطلق قوى الإطار التنسيقي، حملة واضحة، للذود عن حياض الفياض، أو مساندته، في الأزمة التي يتعرض لها، بسبب الضغوط الصدرية لتغييره، لكن ما لفت الأنظار هو الخطاب الذي انطلق من بعض المحافظات السنية، لدعم الفياض، وسط تساؤلات عن السر الكامن وراء ذلك.
وأشاد النائب عن محافظة نينوى رحيم الشمري، بقيادة رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، مبيناً أن الفياض تمكن من توحيد الطوائف ونبذ الطائفية ضمن الحشد.
وقال الشمري في تغريدة على “تويتر” إن “تضحيات أبطال الحشد هي التي انقذت البلاد من الهاوية”.
وأضاف أن “قيادة فالح الفياض لهيئة الحشد وتأسيسه للحشد العشائري كانت من أسباب توحيد الشعب ونبذ الطائفية، وجعلت السنّي والشيعي مصطفّين في خندق واحد ضد اعداء الوطن فله منا التقدير والثناء”.
لكن مصدر سياسيا مطلعاً، أوضح لـ”عراق أوبزيرفر” أن المسألة لا تتعلق بالخطاب الذي حالة الشمري تصديره، مثل كلمات الوحدة الوطنية، ونبذ الطائفية، وإنما السر وراء ذلك، هو منح فالح الفياض، لبعض القوى والشخصيات السنية، ألوية ضمن الحشد الشعبي، فيما بات يُعرف بالحشد العشائري، وهذه الألوية، تدر مبالغ مالية كبيرة، على الشخصيات الذين يملكونها، ما يجعل هؤلاء النواب أو الشخصيات العشائرية، بالتأكيد تصطف إلى جانب الفياض تحسباً من استبداله، وفتح هذا الملف الشائك”.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن “ألوية الحشد الشعبي ضمن الحشد الشعبي، تعد من الدرجة الثانية، إذ لا يعرف لها قيادة موحدة، كما أنها لا تمتلك تسليحاً واضحاً كما هو حالة ألوية الحشد الشعبي الأخرى، فضلاً عن منع قادتها من التواصل مع الإعلام والصحفيين، وهو ما ولّد حالة من الغموض، في داخل تلك الألوية”.
ومع حلول المواسم الانتخابية يتمكن عادة رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، من إبرام صفقات وتحالفات مع القادة والنواب السنة، والأعضاء المحتمل فوزهم في الانتخابات بهدف تكوين قائمة انتخابية قادرة على المنافسة، وهو ما مكّنه بالفعل من إحراز فوز مقبول في انتخابات عام 2018، عندما حصل على 8 نواب أغلبهم من محافظة نينوى.

بدوره، يرى المحلل الأمني محي الدين احمد، أن هناك أسباب لعدم قدرة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على اقالة رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض.
وقال أحمد في تصريح له، إن “تغريدة وزير الصدر الغاضبة حيال مطالبته باعفاء رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض كانت مفاجأة للوسط السياسي والامني في ذات الوقت، خاصة وأن زعيم التيار أشاد بموقف الحشد في أزمة المنطقة الخضراء الاخيرة ولم يكن هناك أي دليل على وجود الفياض في الاحداث الاخيرة أو على الاقل انه لم يكن في بغداد في الليلة الدامية”.
واضاف أن “ثلاثة اسباب تمنع الكاظمي من اعفاء الفياض ابرزها انه ليس هناك اي سبب وجيه لهذه الخطوة التي قد تخلق ازمة اخرى في المشهد العراقي، بالاضافة الى ان اعفائه سيعتبر رضوخ لطرف سياسي على اخر وهذا ما يعقد المشهد العام ناهيك عن لعبة التوازنات والتي يجب ان لاتنسى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى