العراقالمحررتحليلاترئيسية

تضخم أعداد السيارات.. إحصائية مرعبة عن واقع 2030 ولا حلول

بغداد/ عراق أوبزيرفر

ترى مؤسسة “عراق” المستقبل للدراسات والاستشارات الاقتصادية أن أعداد السيارات في القطاع الخاص بالعراق ستصل إلى قرابة 10 ملايين سيارة في العام 2030.

وتشير هذه الإحصائية التي نشرتها المؤسسة، اليوم الجمعة، إلى التحديات المتزايدة التي يواجهها العراق في مواجهة تصاعد أعداد السيارات، والتي يمكن أن تتسبب في العديد من المشاكل والأضرار.

وأحد أبرز تلك الأضرار هو الزحام المروري، حيث يؤدي زيادة عدد السيارات إلى زيادة الزحام المروري في الشوارع والطرقات، مما يؤثر على وقت وصول المواطنين إلى أعمالهم ومنازلهم.

كما يمكن أن يؤدي تصاعد أعداد السيارات إلى التلوث البيئي بسبب انبعاثات العوادم والجسيمات الصلبة الناتجة عن حرق الوقود، مما يؤثر على صحة المواطنين والبيئة.

ويزيد تصاعد أعداد السيارات أيضًا من عدد الحوادث المرورية والتصادمات بين المركبات، كما أنه مع تصاعد أعداد السيارات، يمكن الحديث أيضًا عن الزحام السكاني، ما يسهم في تقليل المساحات المتاحة للبناء والتنمية.

استهلاك 10 تريليونات

ومن المتوقع أن تصل استهلاك السيارات للوقود في العراق إلى ما قيمته 10 تريليونات دينار سنويًا، مما يضع أعباء إضافية على الميزانية العامة ويؤثر على الاقتصاد بشكل عام.

كما أن مقدار احتياج العراق للوقود في العام 2030 سيبلغ أكثر من 17 مليار لتر سنويًا لتغطية الاستهلاك المطلوب من السيارات الموجودة. وفقاً للمؤسسة.

ويرى خبراء أنه يجب التركيز على تطوير النقل العام والبنية التحتية للنقل في العراق، وتشجيع استخدام وسائل النقل الأخرى مثل الدراجات الهوائية والمشي، وتشجيع التنقل الجماعي والتقليل من استخدام السيارات الخاصة.

علاوة على ذلك، فإن خبراء يرون ضرورة تشجيع استخدام السيارات الكهربائية والمركبات البديلة، التي تستخدم وقودًا صديقًا للبيئة وتقلل من انبعاثات الكربون، خاصة وأن بعض الدول بدأت باستيرادها، في ظل تصاعد الطلب على الصناعات المرتبطة بها.

ولم تتجه الحكومة العراقية لغاية الآن بشكل ملحوظ، نحو التركيز على تحسين النظام القائم لتسجيل السيارات والتحقق من سلامتها، لتقليل عدد السيارات التي تعمل بشكل غير قانوني وتعرض حياة المواطنين للخطر.

وعلى الدوام يطالب اقتصاديون، بأن تعمل الحكومة على تشجيع الشركات المحلية لإنتاج السيارات وتحفيز الاستثمار في هذا المجال، مما يؤدي إلى توفير فرص عمل وتقليل الاعتماد على الاستيراد خاصة السيارات الإيرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى