تحليلاتخاص

“تطاحن سني” بشأن منصب رئاسة البرلمان.. والإطار ينقسم!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

مرحلة جديدة دخلتها القوى السنية، من التجاذبات والصراعات حول منصب رئيس البرلمان، فبعد حراك قاده الرئيس السابق للمجلس محمد الحلبوسي، والتقى خلاله زعماء عدة أحزاب سياسية، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ردت التحالف الأخرى (العزم، الحسم، الجماهير، السيادة)، بموجة أكبر من الحراك الهادف لاقتناص منصب رئيس المجلس.

منصب لطالما يطمح الحاصلون عليه إلى تزعم المكون السني في العراق، وتحول خلال السنوات الماضية، إلى عقدة صراع بين القوى الفائزة في الانتخابات.

في هذا المسار، يؤكد القيادي في حزب تقدم محمد العلوي، أن “حزب تقدم، هو من يملك الأغلبية السنية داخل مجلس النواب ومنصب رئيس المجلس استحقاق سياسي وانتخابي له، ولا يمكن لأي طرف سياسي التجاوز على هذا الاستحقاق، تحت أي حجة وذريعة”.

وأضاف العلوي في تصريحات صحفية، أن “الحزب لديه اتصال وتواصل مع أطراف سياسية مختلفة، وهناك من يؤكد أحقية تقدم بالحصول على المنصب كونه استحقاق انتخابي له ويجب احترامه”، مبينا “لدينا الكثير من الخطوات القانونية والسياسية في حال سعت بعض الأطراف السياسية إلى تهميش وإقصاء تقدم خلال الفترة المقبلة واخذ استحقاقه الانتخابي”.

وبعد الاجتماع الذي عقد السبت، للقوى السنية باستثناء حزب “تقدم” أصدرت بيانا أعلنت فيه أنها الأغلبية النيابية لنواب المكون السني، وذلك لمناقشة الاستحقاق الدستوري المتعلق بمنصب رئيس مجلس النواب، وقد توصل المجتمعون إلى اتفاق نهائي يهدف إلى استكمال هذا الاستحقاق الدستوري وضرورة إكمال إجراءات انتخاب رئيس جديد للمجلس وإدراجها كفقرة أولى في أول جلسة انعقاد للمجلس.

لكن حزب تقدم رفض البيان الصادر من التحالفات الأخلى، بشأن “الأغلبية السنية” في البرلمان العراقي، وقال “نستغرب ونرفض البيان الصادر من أحزاب السيادة والحسم وعزم بوصفهم لأنفسهم أغلبية المكون السني، فرغم كل محاولاتهم وقيامهم بشراء ذمم بعض النواب بدفع أموال طائلة ومحاولات ترغيب البعض الآخر”.
وتخشى القوى الشيعية، من حصول إرباك داخل الأحزاب السنية، يمكن أن يفجر أزمة جديدة، باعتبار أن منصب رئيس البرلمان لا بد أن يحظى بالتوافق السياسي، وهو مسار محفوف بالمخاطر.

وبرغم العلاقة المشدودة بين الحلبوسي ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي يتمتع بثقل سياسي كبير، إلا أن الأمور تقف في المنتصف، إذ ما زالت حظوظ حزب الحلبوسي قائمة بشأن منصب الرئيس، برغم ما تعرض له.

انقسام داخل الإطار

بدوره، ذكر مصدر سياسي، مطلع على أجواء المفاوضات الجارية، حول منصب رئيس البرلمان، أن “القطيعة حاصلة بين الحلبوسي وخصومه السياسيين بل وصل الطرفان إلى مرحلة كسر العظم، وهو ما ينذر بتشتت سياسي أكبر، وتأخر لإنهاء استحقاق منصب رئيس البرلمان، خاصة مرشحي الحلبوسي غير واضحين لغاية الآن من هم وشخصياتهم، إذا ما تم استثناء الكريم”.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الإطار التنسيقي منقسم هو الآخر، وهناك رؤيتين ترتكز واحدة على ضرورة دعم الحلبوسي، باعتبار يمتلك الأغلبية، كما أنه أصبح أكثر شهرة داخل الأوساط السنية والشعبية، والأخرى ترى أن ما يحصل فرصة لتوجيه ضربة للحلبوسي، وإبعاده عن المشهد”.

وأخفق البرلمان في أربع محاولات لانتخاب بديل للحلبوسي بسبب عدم التوافق على مرشح واحد، حيث تواصل الكتل السُنّية الثلاث، “تقدم” و”السيادة” و”العزم”، التمسك بمرشحيها وهم: شعلان الكريم “تقدم”، سالم العيساوي “السيادة”، ومحمود المشهداني “العزم”، فيما يصر الإطار التنسيقي على ترشيح شخصيات جديدة أو الإبقاء على محسن المندلاوي، النائب الأول لرئيس البرلمان رئيسا بالوكالة.

وكانت المحكمة الاتحادية، قررت نهاية شباط فبراير الماضي، رد الدعوى بشأن النائب شعلان الكريم، الذي ترشح لمنصب رئيس البرلمان، لكن النائب يوسف الكلابي، أكد في توضيح له، أن المحكمة لم ترد الدعوى، بل ما جرى رد شكلي وستعود الدعوى بعد تعديل خطأ فيها.
ويحتاج التصويت على رئيس مجلس النواب، لنصاب النصف زائد واحد، من عدد مقاعد البرلمان، وهو ما لا تمتلكه القوى السنية، حيث يكون العدد 166 نائبا، كما لا يملك حزب تقدم صاحب أغلبية المقاعد السنية، سوى نحو 35 مقعدا.

وقررت رئاسة مجلس النواب، إنهاء عضوية رئيس المجلس محمد الحلبوسي، بشكل رسمي، استنادا إلى قرار المحكمة الاتحادية العليا، اعتبارا من تاريخ الرابع عشر من تشرين الثاني نوفمبر 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى