خاصسياسي

تظاهرات عقود الكهرباء.. هل يواجه السوداني مصير عبدالمهدي؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

يواجه رئيس الوزراء محمد السوداني “سيناريو” يشبه في بدايته إلى حد كبير ذلك الذي واجه رئيس الوزراء الأسبق عادل عبدالمهدي، وأدى “سوء التعامل” معها إلى إشعال فتيل تظاهرات “تشرين” التي قضت على حكومة الأخير في أيار 2020.

وفي نهار اليوم الثلاثاء، وصلت تظاهرة موظفي العقود في وزارة الكهرباء إلى أبواب المنطقة الخضراء، في الوقت الذي كان ممثلون عنهم منخرطين في مباحثات مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء حول آلية تحقيق مطالبهم.

في غضون ذلك، بث ناشطون مشاهد أظهرت قوات مكافحة الشغب في محاولة لتفريق المتظاهرين “بالقوة” قرب وزارة المالية في العاصمة بغداد، وأعادت إلى الأذهان “ملامح السيناريو” الذي كان سبباً في إطاحة حكومة عبد المهدي.

يقول الصحفي العراقي مصطفى سعدون لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “الاحتجاجات تبدأ من قضايا صغيرة لفئة معينة ومن ثم تتسع”، مشيراً إلى “انتفاضة تشرين التي بدأت من تظاهرات المتخرجين، ومن أصحاب الأكشاك التي بدأتها حكومة عادل عبدالمهدي”.

وتوقع سعدون أن “تخرج تظاهرات فئوية متعددة خلال الفترة المقبلة”، مضيفاً أن “فئات مثل المتخرجين والأساتذة الجامعيين والنقابات يسودها الغضب وقد تخرج إلى الشارع في أي لحظة”.

وكان محاضرو تربية الرصافة الثالثة تظاهروا أيضاً أمام مبنى المحافظة مطالبين بشمولهم بقرار 315، كما نظم عدد من خريجي هندسة النفط في العراق، العاطلين عن العمل، وقفة احتجاجية أمام وزارة النفط في بغداد مطالبين بإدراج تعيينهم ضمن موازنة 2023.

أما في كربلاء، فقد تظاهر العشرات من المتخرجين التربويين والإداريين للمطالبة بإيجاد وظائف وفرص عمل بعد مضي سنوات على تخرجهم من دون الحصول على وظيفة

ويسعى كما يبدو، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى امتصاص “الغضب المكتوم”، تمثلت خطوته هذه في قراره الصادر خلال الجلسة الثانية لمجلس الوزراء يقضي بتعيين نحو 73 ألفاً من المتخرجين الأوائل وأصحاب الشهادات العليا.

وبشأن هذه الخطوة، يقول سعدون إنها “آنية وترقيعية ولا ترقى إلى مستوى الحل الجذري؛ لأن الجامعات العراقية تخرج سنوياً أعداداً مماثلة، ولا تقوى الدولة على توظيفهم في ظل الترهل الحاصل داخل مؤسساتها”.

وعلى الرغم من تصويت مجلس النواب إبان حكومة تصريف الأعمال على قانون الأمن الغذائي الذي تضمن تعيين موظفي العقود في وزارة الكهرباء، إلا أن الموظفين الذين لم يتجاوزا في الخدمة مدة سنتين، لم يحظوا بفرصة التوظيف، وهو ما تكرر في قرار مجلس الوزراء اليوم الذي نص أيضاً على تعيين العقود ممن لديهم خدمة تجاوزت السنتين.

ويعاني العراق بشكل مستمر من “اضطراب” في التوظيف لاسيما وأن القطاع الخاص لم يتقدم قيد أُنمُلة طيلة السنوات الماضية؛ مما زاد من الضغط على عملية التوظيف في القطاعات الحكومية.

ويرى مراقبون أن “الحل الصحيح الذي يمتص الغضب من المواطنين، هو إيجاد أرضية مستقرة لتطوير القطاع الخاص، ودعمه بالقوانين الأساسية التي تحمي العاملين فيه، فضلاً عن تصحيح مسار العملية التعليمية لمواكبة الحاجة في سوق العمل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى