المحررخاصسياسي

تعديل فقرات الدستور .. ما فرص النجاح ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

تصدر الدستور العراقي ، محركات البحث، الاثنين ، بعد تصريحات تعديل فقراته لانهاء الانسداد السياسي بعد كل انتخابات ،ويعد الدستور العراقي “المعضلة المستعصية” التي يعجز اعتى جهابذة القانون ان يفهموا مواده “الملغمة ،فهل ينهي مشروع تعديل الدستور صراع الاحزاب، بعد كل انتخابات وبدء مراحل الصراع حول الكتلة الفائزة، الخطوة المقبلة تتمثل اللقاء بزعماء الكتل السياسية لغرض عرض المشروع عليهم، ولهذا ما فرص استجابة البرلمان للخطوط العريضة لمشروع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لتعديل الدستور؟.
ووفقا لسياسيين ان المادة “140” من الدستور ضاعفت المعاناة فهناك من يرى انها انتهت ولا قيمة لها ،فيما يرى اخرون انها لم تزل “سارية” ويمكن للأطراف المتنازعة على مناطق النزاع العمل بها رغم مرور سنوات ،وهذه مادة واحدة ،فما بالكم بالمواد الاخرى،التي يعجز فهمها، وفق تعبيرهم؟.

“السياسيون كتبوا الدستور ويجهلون مواده “المادة 140 انموذجاً “

وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، قرر في وقت سابق، تكليف حسن نعمة الياسري مستشاراً له للشؤون الدستورية، والذي بدأ مهام عمله بعقد اجتماعاتٍ ولقاءاتٍ وتباحث مع ممثلي الرئاسات التنفيذية والتشريعية، فضلاً عن التداول مع السلطة القضائية بغية رسم ملامح خارطة طريق لإجراء التعديلات الدستورية المطلوبة.

ويعزو مراقبون ،ان الخطوة جاءت التزاماً من الحكومة لتنفيذ بعض مضامين المنهاج الوزاري الذي صادق عليه مجلس النواب في 27 تشرين الأول-2022، وعملاً باتفاق الكتل السياسية حول الحاجة إلى إجراء تعديلاتٍ دستوريةٍ يُتفق عليها، وتجنباً لتكرار حالات الانسداد السياسي التي حصلت بمراحل مختلفة، خصوصاً في الفترة الأخيرة”.
هذا الإجراء وفقا للقانونيين ،يأتي سعياً من الحكومة لتحقيق الانسيابية المطلوبة للعمل في مفاصل الدولة، بما يتوافق مع قراراتٍ سابقةٍ للمحكمة الاتحادية العليا ومواقف لمجلس القضاء الأعلى، انطوت على الدعوة لإجراء التعديلات الدستورية، فضلاً عن كون هذه الخطوة تمثل تأييداً من الحكومة للرأي العام في العراق حول الحاجة الفعلية لإجراء تلك التعديلات”.

وبالسؤال للخبير القانوني علي التميمي وامكانية تعديل الدستور ،اكد ،ان الدستور العراقي من الدساتير الجامدة، وليس المرنة اي التي لا يمكن تعديله الا بإجراءات طويلة عريضة، وتعديله نصت عليه المواد ١٤٢ و١٢٦ من الدستور العراقي ـحيث لابد من تطبيق المادة ١٤٢ اولا كما يقول قرار المحكمة الاتحادية ٥٤ / ٢٠١٧،فاذن لابد على البرلمان ان يشكل لجنة التعديل ،وان يوافق على تعديلاتها بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه اي أعضاء البرلمان نصف العدد الكلي زائد واحد ،بعد تحقق النصاب وان يعرض على الاستفتاء ويوافق نصف المصوتين زائد واحد وان لا يعترض على التعديل ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات .

“الدستور العراقي جامد” لا يمكن تعديله الا بإجراءات طويلة عريضة ! “

واستعرض التميمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” الحاجة لتعديل الدستور اولا ،شكل النظام السياسي اذ نحتاج للتحول إلى النظام الرئاسي الافضل للعراق ،وحل المادة ١٤٠ المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، والمادة ٧٣ صلاحيات الرئيس، وشكل البرلمان ،وايضا ممكن ان يكون النظام السياسي مختلط كما في فرنسا، اي ينتخب الرئيس من الشعب ،وينتخب رئيس الوزراء من البرلمان وتكون صلاحيات الرئيس اكبر .
وزاد الخبير القانوني بالقول انه بعد أن حل البرلمان السابق ، وفق المادة ٦٤ من الدستور العراقي وأجريت الانتخابات التشريعية المبكرة، ثم بعد ذلك يعرض الدستور للتصويت على البرلمان وتعديلاته والشعب مصدر السلطات دائما .

ويرى، ان ما قامت به رئاسة الجمهورية من تعديلات مقترحة يمكن للبرلمان ان يأخذها من باب الاستئناس بالرأي لان القرار أخيرا بيد البرلمان وفق المادة ١٤٢ دستور .
ويرى سياسيون، أنه على الرغم من كل التحديات التي يواجهها العراق، ربما يخلط ما استجد مشروع تغيير الدستور الأوراق ويفتح نافذة أمل أوسع لهم للبقاء في الحكم لأحزاب لا تعرف إلا “الجلوس على الكرسي” ولو بساق واحدة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى