تحليلاتخاص

تفكيك حكومة الكاظمي .. مخطط إطاري لمراوغة الصدر

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثارت الضجة الحاصلة بشأن استقالة وزير الداخلية، عثمان الغانمي، ونفي ذلك من قبل الوزارة، تساؤلات عن رغبة الكثير من القوى السياسية، بالإطاحة بحكومة مصطفى الكاظمي، والتخلص منها، بأقرب وقت ممكن، على رغم أنها “تصريف أعمال”.
ويوم الثلاثاء، قدم وزير المالية علي علاوي، استقالته من منصبه، في واقعة هزت المجتمع السياسي، لجهة المعلومات التي قدّمها، عن تغول الفساد داخل مفاصل الدولة، لتثار بعد ذلك، أنباء، اليوم الخميس، عن استقالة وزير الداخلية، فيما اضطرت الوزارة إلى نفي تلك الأنباء.
في الكواليس؛ تفيد المعلومات التي حصلت عليها وكالة “عراق أوبزيرفر” بأن “بعض القوى السياسية، وتحديداً أطراف في الإطار التنسيقي، تسعى للضغط على حكومة الكاظمي، وتفتيتها، وإجبار أكبر عدد ممكن من الوزراء على ترك مناصبهم، كما حصل مع علاوي، لتصبح الحكومة عقب ذلك بحكم غير الموجودة، أو تلك التي لا تصلح حتى لتصريف الأعمال”.
وقال مصدر سياسي مطلع، رفض الكشف عن اسمه، أن “أغلب قوى الإطار، باتت تضيق ذرعا بحكومة الكاظمي، لأهداف معروفة، ففضلاً عن التباين في الرؤى والتوجهات، فإنها لا ترغب كذلك بأن تدير حكومة الكاظمي ملف الانتخابات المبكرة، إذ تتهم تلك القوى الكاظمي بممارسة بعض الأعمال، مثل التزوير أو التلاعب بالنتائج، ما تسبب لها بخسائر فادحة”.
ويرى مراقبون أن لدى قوى الإطار “ثأر” مع رئيس الحكومة الحالية،مصطفى الكاظمي، بداعي عدم توافقه مع ممارسات الفصائل المسلحة، ورغبتها بفرض سطوتها على مقاليد الحكم في البلاد، ومناهضته الضمنية لسياسة إيران.
وإذا كانت قوى الإطار التنسيقي، لا يمكنها إزاحة الكاظمي، خلال هذه الفترة، بسبب عدم الاتفاق على رئيس وزراء جديد، فإنها قد تناور الصدر، بإبعاد أكبر قدر ممكن من الكابينة الوزارية، بما يشكل ورقة ضغط على الصدر.
ولم يتمكن الكاظمي، من حجز مقعد له ضمن المرشحين المفضلين لرئاسة الحكومة المقبلة، وما زالت مهام حكومته مقتصرة على تصريف الأعمال، وفي حال تغيير أعضاء حكومته، بشكل كبير، كما حصل مع علاوي، فإن المشهد السياسي قد يتجه لمزيد من التعقيد، لجهة عدم ثقة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بالإطار التنسيقي.
ووجدت قوى الإطار التنسيقي نفسها في غمرة احتجاجات صدرية، لا يمكن التعاطي معها، فضلاً عن تحركات سياسية اتخذها الصدر، مثل رغبته بإعادة الانتخابات، بعد حل البرلمان الحالي، وهي خطوات لم تكن تتوقعها تلك الأحزاب، على رغم حديثها عن وجود سياسيين مخضرمين في صفوفها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى