العراقرئيسيةرمضانياتمنوعات

تقاليد العراقيين في العيد.. راسخة وتقاوم ضجيج الحياة

بغداد / عراق أوبزيرفر
على رغم التغير الهائل في مسارات الحياة العامة، إلا أن عادات العراقيين وتقاليدهم، في يوم العيد، ما زالت ثابتة، ومتماسكة، وهو ما يؤكد وثاقة الرباط الأسري، وعدم تأثره ولو بشكل نسبي، بالتيارات المتسارعة في السلوك البشري، الجانح نحو التواصل الافتراضي، والانسلاخ من الثوابت المجتمعية.

ويبدأ العراقيون، يومهم بصلاة العيد في المساجد، ثم يعودون إلى منازلهم، لمعايدة الأهل، وتناول الإفطار، الذي يكون عادة الكاهي والقيمر، وهي أكلة تراثية، حافظت على أصالتها، ولطالما ألهمت الكثيرين لتقليدها، في دول الجوار.

عيديات الأطفال

وبعد ذلك، يحصل الأطفال على “عيدياتهم” من الوالدين، لشراء الألعاب والحلويات، لتبدأ عقب ذلك رحلة النزه، والتزاور، وإجراء الاتصالات مع الأفراد البعيدين، من الأقارب والأهل، فضلاً عن زيارة المقابر، فهي من التقاليد التي حرص العراقيون على ممارستها.

تبدأ بعدها الزيارات العائلية عادة بعد تناول وجبة الإفطار في أول أيام العيد وأول بيت يزوره العراقيون هو بيت الوالدين، أو بيت العائلة، إذ يبقون هناك إلى أن يحين موعد الغداء، ثم ينطلقون لتقديم المعايدة للأقارب.

وخلال الزيارات، تبرز “الكليجة”، كونها الطعام الأبرز الذي يرمز للعيد، ويحتوي على أنواع عدة، أبرزها “كليجة” التمر.

تبادل أطباق الطعام

وربما يكون أول ما يلفت الأنظار على موائد الإفطار في البيوت العراقية هو تنوع وتعدد الأطباق، حيث يحرص الأهل والجيران على تبادل أطباق الطعام التي يعدونها، وترسل كل أسرة أطباقا متنوعة من إفطارها إلى أسرة الجيران أو الأقارب، وهكذا تتجمع مختلف الأصناف على كل مائدة في كل بيت، وهي عادة قديمة متوارثة يحرص الجميع عليها حتى اليوم لأثرها الطيب على تقوية العلاقات بين الأُسَر وبعضها.

وفي الوقت الذي اجتاحت فيه رسائل الواتساب، فضاء تبادل التهاني، خلال السنوات الماضية، فإن ذلك يبدو تراجع، لصالح زيارة الأهل والأقارب، خاصة بعد تحسن الوضع الأمني.

وبرغم انحسار الكثير من عادات العيد وطقوسه الشعبية، بحكم تغير الحياة وتطورها، وانشغال الكثير بهمومهم وعيشتهم وهاجس الأمن، مازال العراقيون يحافظون على نكهة الماضي، والتراث الشعبي وبساطة العيش ورونق الحياة.

وتنظم الأسرة العراقية حفلات ونشاطات ترفيهية للأطفال في العيد، حيث تشتري الألعاب والبالونات لهم وتقيم مهرجانات صغيرة في المنزل لتعبير عن فرحتها بهذه المناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى