اقتصادتحليلاترئيسيةعربي ودولي

تقرير أمريكي يكشف أسرار الموقف السعودي بشأن قرار أوبك+

متابعة / عراق أوبزيرفر

نوه تقرير لموقع “ذا هيل” الأمريكي، اليوم الجمعة، إلى أن المملكة العربية السعودية لم تظهر أي علامة على التراجع بعد ردة فعل الإدارة الأميركية عن قرارها خفض إنتاج النفط، معتبرا ذلك “جزءا من استراتيجية الرياض لاستعراض نفوذ سياستها الخارجية بقوة أكبر”.

ويصر المسؤولون السعوديون على أن القرار الذي تعرض لانتقادات شديدة “اقتصادي بحت” ردا “الهجمات” التي يقفون بمواجهتها والتي تتهمهم بالوقوف إلى جانب روسيا بشأن حربها على أوكرانيا.

ردود متباينة في واشنطن

دعا ديمقراطيون إلى تجميد المبيعات العسكرية والتعاون مع المملكة، بينما ظل الجمهوريون “هادئين إلى حد كبير” وفق وصف التقرير، قائلين إن علاقات واشنطن بالرياض قوية واستراتيجية للغاية بحيث لا يمكن المخاطرة بها.

ويقول خبراء إن الرياض تحاول إيجاد توازن بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث تشعر بالقلق من انسحاب واشنطن من الشرق الأوسط لكنها حذرة لتجنب قطع العلاقة تماما.

وقال صموئيل راماني، الزميل المشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: “حاول السعوديون مسك خيط الإبرة بين الأميركيين والروس، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم ثقتهم بالولايات المتحدة”.

و المعهد الملكي للخدمات المتحدة، مؤسسة فكرية بريطانية تهتم بقضايا العلاقات الدولية والاستراتيجية.

راماني تابع قائلا: “لا أعتقد أنه سيكون صدعا طويل المدى، سيكون مجرد أحد تلك التقلبات الرئيسية في العلاقات الأميركية السعودية”.

تقارب مُجهَض

لم تنجح قبضة اليد بين الرئيس الأميركي، جو بايدن التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان في جدة، شهر يوليو الماضي إلا بتعويض القليل، في نظر الرياض، عن تعليقات حملته (بايدن) التي تعهد فيها بمعاملة المملكة باعتبارها منبوذة في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في سفارة بلاده بتركيا.

وهز مقتل خاشقجي في 2 أكتوبر 2018 الرأي العام العالمي ولا سيما الأميركي، حيث كان الرجل مقيما في الولايات المتحدة، وكان يشتغل في صحيفة واشنطن بوست.

سعي الإدارة الأميركية الحالية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، فضلا عن الانزعاج المستمر من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن ما اعتبرته المملكة ردا محتشما على هجمات الطائرات بدون طيار الإيرانية على منشآت أرامكو النفطية في بقيق، عزز موقفهم المناوئ لواشنطن وفق التقرير ذاته، ما جعلهم يبحثون عن دول أخرى قد تغنيهم عن حليفهم التقليدي.

وقال حسين إيبش، الباحث في معهد دول الخليج العربي في واشنطن: “لقد كانوا مهتمين حقا بالتنويع الاستراتيجي، والتواصل مع قوى أخرى”.

ثم أضاف “على مدى السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية، طورت الرياض ببطء هذا الشعور لناحية واشنطن، على الرغم من أن لديها هذا الجهاز العسكري الضخم في المنطقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى