المحررعربي ودولي

تقرير أوروبي: ألبانيا عازمة على على إبعاد “مجاهدي خلق”

عالم / متابعات عراق اوبزيرفر

كشف موقع “ايمرجينغ يوروب” الذي يتخذ من لندن مقرا له، يوم الأربعاء، عن عزم ألبانيا إبعاد “مجاهدي خلق”، الايرانية المعارضة التي كانت طردت من العراق، وتوفر لها الحكومة الالبانية المأوى منذ العام 2014.

وذكر التقرير الأوروبي، بان “السلطات الالبانية كانت شنت مداهمة على مجمع “اشرف-3″ الذي يضم 300 مقاتل إيراني معارض من المنظمة، ويقع بالقرب من العاصمة الالبانية تيرانا في 20 حزيران/يونيو 2023”.

 

 

كما ذكر التقرير بان هؤلاء المقاتلين في “مجاهدي خلق” كان قد جرى نقلهم من العراق إلى ألبانيا كجزء من صفقة تمت العام 2014 بوساطة الولايات المتحدة، الا ان ألبانيا اتهمت المنظمة الايرانية المعارضة، بانتهاك شروط الاتفاقية.

ونقل التقرير عن وزارة الداخلية الألبانية قولها ان “منظمة مجاهدي خلق لم تحترم اتفاق 2014″، مضيفة ان المنظمة استقرت في البانيا لاغراض انسانية فقط لكنها “للاسف، لم تلتزم بهذه الالتزامات، وانتهكت الاتفاقية”.

وفي حين لفت التقرير الى ان “مجاهدي خلق” قالت ان احد عناصرها قتل خلال المداهمة الامنية وجرح اخرون، وهو ما نفاه وزير الداخلية الالباني بليدي تشوتشي، نقل عن رئيس الحكومة الالبانية ايدي راما قوله ان البانيا ليس لديها النية للدخول في حرب مع النظام الايراني، مضيفا ان “البانيا لا تتقبل اي شخص اساء ضيافتنا”، وهي اشارة إلى استمرار “مجاهدي خلق” في نشاطها السياسي انطلاقا من الاراضي الالبانية. وذكر التقرير بدور “مجاهدي خلق” في القتال الى جانب الديكتاتور العراقي السابق صدام حسين خلال حربه مع ايران، مضيفة ايضا ان هجمات المنظمة التفجيرية داخل ايران تسببت بمقتل العديد من المسؤولين وكذلك رئيس ورئيس وزراء، كما قتل امريكيون في هجماتها.

ونقل التقرير عن المؤرخ الإيراني آراش عزيزي قوله انه “ليس من المبالغة القول بانه ربما لا يوجد شيء يوحد الايرانيين اليوم اكثر من معارضتهم لمنظمة مجاهدي خلق واجندتها”، مضيفا ان المنظمة “مكروهة ومحتقرة من قبل الايرانيين عبر الطيف السياسي”.

وبعدما اشار التقرير الى انتهاكات عديدة كانت تجري في معسكرات “مجاهدي خلق” خلال وجودهم في العراق، والى ان قائدي المنظمة مسعود ومريم رجوي، عززا مفهوم الولاء الى حد العبادة الشخصية، قال ان المنظمة كانت صنفت ارهابية من قبل بريطانيا حتى العام 2008، ومن جانب الاتحاد الاوروبي حتى العام 2009 ، ومن جانب الولايات المتحدة حتى العام 2012، لكنها عمدت منذ ذلك الوقت الى بناء شبكة ناجحة من لوبي الضغط في العواصم الغربية التي بدورها تستخدم المنظمة من اجل العمل على تغيير النظام في ايران.

ولفت التقرير الى ان السياسي الامريكي رودي جولياني (الذي عمل كأحد محامي الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب)، بالاضافة الى السياسي الامريكي جون بولتون الذي كان مستشارا سابقا للامن القومي، من بين ابرز من يتلقون المال من اجل الترويج لتغيير النظام في ايران، كما ان رئيس الوزراء السلوفيني السابق يانيز جانشا يعتبر أحد اقوى المؤيدين للدعوة الى تغيير النظام في طهران.

واوضح التقرير ان نقل “مجاهدي خلق” الى البانيا، وهي عضو في حلف الناتو، جاء بعد الهجمات على معسكرهم في العراق من قبل ميليشيات موالية لطهران، وردت طهران على اتفاق إعادة التوطين بغضب تجاه تيرانا، ففي العام 2022، نفذت هجمات الكترونية متعددة نسبت الى طهران، على مواقع الحكومة الالبانية، ما عطل الخدمات الكبيرة المتوفرة عبر الانترنت من دفع الرسوم وصولا الى الحصول على رخص القيادة.

وفي حين ان رئيس الوزراء راما قام بقطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران ولوح باللجوء الى المادة الخامسة من حلف الناتو والتي تلزم اعضاء الحلف برد جماعي، الا انه اتضح ان العديد من اعضاء الحلف لا يريدون الانجرار الى مواجهة مع طهران.

وقال راما وقتها عن الضربة الالكترونية “انه بمثابة القصف على بلد”.

والان، يقول التقرير ان هناك محادثات جديدة من اجل التوصل الى اتفاق للحد من البرنامج النووي الايراني بين المسؤولين الغربيين والايرانيين، ويتطلع الاوروبيون وادارة الرئيس الامريكي جو بايدن الى خفض التوترات مع طهران.

وتابع التقرير انه فيما لا تبدو طهران قادرة على ضمان تسليمها المنشقين الايرانيين من تيرانا، الا ان المسؤولين الايرانيين رحبوا بالمداهمة الامنية لمعسكر المنظمة من جانب السلطات الالبانية، حيث قال متحدث باسم وزارة الخارجية “نأمل ان تتخذ الحكومة الالبانية الخطوة العملية والمسؤولة ضد جماعة المنافقين”، وهو التعبير الذي تستخدمه طهران للاشارة الى اعضاء المنظمة.

وخلص التقرير الى القول ان “هذه اللحظة توفر الفرصة امام تيرانا لتهدئة التوترات مع طهران وربما درء المزيد من الهجمات الالكترونية”.

وفي هذا السياق، ذكر التقرير بتصريح لرئيس الوزراء راما قال فيه ان “بلادنا تستخدم كخندق في حرب ليست حربنا، وهو غير مقبول”، مضيفا ان “مجاهدي خلق” لديهم “كل الحق في النضال من اجل حريتهم، الا ان عليهم من اجل القيام بذلك، ان يغادروا البانيا.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى